Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن: قادرون على دحض أي محاولة إيرانية لعرقلة حركة الشحن في الخليج
19 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مناورات بحرية أميركية ـ دولية قرب الخليج في سبتمبر المقبل.. و«المهدي» فيروس جديد يظهر للتجسس على إيران
قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس إن بلاده ستحمل إيران المسؤولية المباشرة عن أي محاولة لإعاقة حركة الشحن في منطقة الخليج وستكون قادرة على دحض أي محاولة من جانب طهران لوقف حركة الشحن البحري.
وقال بانيتا في مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) على الإيرانيين ان يدركوا ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيحملانهم المسؤولية المباشرة عن اي اعاقة للشحن في هذه المنطقة من قبل ايران او اي من وكلائها.
وأضاف: الولايات المتحدة مستعدة تماما لأي طارئ هنا.. استثمرنا في القدرات كي نتمكن من دحض محاولة إيران وقف الشحن في الخليج إذا ما اتخذت هذا القرار.
في هذا الوقت، قال قائد السلاح البحري التابع لقوات الحرس الثوري الإيراني الأميرال علي فدوي: ان جزءا كبيرا من التحركات التي تقوم بها القوات البحرية الأميركية في منطقة الخليج لا يعدو كونه دعاية اعلامية.
وأضاف فدوي ـ في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «فارس» الايرانية امس ـ ان التحركات الاميركية في المنطقة انما تشير الى مخاوف اعدائنا من قيامنا بإغلاق مضيق هرمز ومن ثم تهديد امنهم القومي.
وأكد أن قواته تراقب عن كثب جميع تحركات القوات البحرية التابعة لدول معادية لبلاده في منطقة الخليج، مقللا من اهمية التعزيزات البحرية التي تقوم بها واشنطن في المنطقة.
من جهة اخرى وصف خبراء أمنيون حملة التجسس الالكتروني التي تستهدف ايران ودولا أخرى في المنطقة بأنها «متميزة» حيث بدأ مطوروها باستخدام أدوات للاتصال مكتوبة باللغة الفارسية، وذلك مع اكتشاف فيروس جديد يستهدف مواقع في ايران أطلق عليه اسم «المهدي».
وقالت شركتا الأمن «سيكولرت» الإسرائيلية و«كاسبرسكي لاب» الروسية أمس الأول انهما اكتشفتا أكثر من 800 ضحية للعملية، ومن بينهم شركات للبنية التحتية الحساسة وطلبة هندسة وشركات خدمات مالية وسفارات تقع في خمسة بلدان بالمنطقة.
ورفضت الشركتان تحديد هوية الشركات والهيئات المستهدفة من الحملة التي يعتقد أنها بدأت قبل ثمانية أشهر على الأقل، كما نفتا العلم بمن يقف وراء الهجمات أو ما إذا تورطت فيها دولة ما.
وقال كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة «سيكولرت أبيب راف» ان المسؤول عن الهجمات لابد أن يكون شخصا يجيد الفارسية بطلاقة، «لكننا لا نعرف أصل هؤلاء الأشخاص».
وقالت الشركتان انهما أطلقتا على الفيروس الالكتروني اسم «المهدي»، لأن المهاجمين استخدموا حافظة ملفات تحمل ذلك الاسم في حملتهم عند تطويرهم برنامج كمبيوتر لتشغيل المشروع.
وذكرتا أن «فيروس المهدي» يسمح لمهاجمين عن بعد بسرقة الملفات من أجهزة الحاسب المصابة وبمراقبة رسائل البريد الالكتروني والرسائل الفورية، ويمكنه كذلك تسجيل الملفات الصوتية والنقرات على لوحة مفاتيح الكتابة وأخذ لقطات للشاشة.
وأضافتا أنهما تعتقدان أن بيانات يبلغ حجمها عدة غيغابايت قد جرى تحميلها من أجهزة الكمبيوتر المستهدفة.
وأعرب راف عن اعتقاده بأن هناك من يحاول بناء ملف على نطاق أكبر بشأن شيء ما، وتابع «لا نعرف ماذا سيفعلون في النهاية».
وكان مسؤولون أميركيون وآخرون غربيون قد أكدوا الشهر الماضي أن الولايات المتحدة واسرائيل طورتا بشكل مشترك فيروس فليم الذي يستهدف أجهزة الحاسوب بهدف جمع معلومات استخبارية للمساعدة في إبطاء وتيرة البرنامج النووي لإيران.
وكشفت شركة كاسبرسكي عما تقول انه أدلة دامغة على وجود تعاون في مرحلة واحدة على الأقل بين البرمجية الخبيثة لفيروس فليم، وبرمجية فيروس ستاكس نت الذي يعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتاه لمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية. من جهة أخرى أعلن الپنتاغون أمس الأول ان الولايات المتحدة وأكثر من 20 دولة أخرى سيقومون في سبتمبر بمناورة عسكرية متعددة الجنسيات لمكافحة الألغام قرب الخليج، بعد أشهر قليلة على التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح المتحدث باسم الپنتاغون ان هذه المناورات ستجري بين 16 و27 سبتمبر وسيشارك فيها «أكثر من 20 بلدا» لم يتم تحديدها.
وأشار إلى ان هذه المناورات «تدريب دفاعي يرمي الى الحفاظ على حرية الملاحة في المياه الدولية في الشرق الأوسط»، إلا انه أضاف ان «هذه ليست مناورة تهدف الى توجيه رسالة الى إيران».
ومع ذلك، فقد ضاعفت واشنطن منذ مطلع العام رسائلها العلنية التي توحي بتصعيد عسكري في المنطقة في مواجهة إيران، وقد نشرت الولايات المتحدة لهذه الغاية قاعدة بحرية عائمة، «يو اس اس بونس»، بهدف تقديم دعم لوجستي في مكافحة الألغام.
كما ضاعفت عدد السفن كاسحة الألغام الموجودة في الخليج ليصل الى ثماني، كما نشرت أربع مروحيات من طراز «ام اتش-53 سي ستاليون» لمكافحة الألغام إضافة إلى غواصات أعماق.
بدوره وصف نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي أمس الأول السفن الحربية الأميركية والأجنبية في الخليج بأنها مجرد قطع حديد صدئة بأعين قوات الحرس.
جاء ذلك في كملة ألقاها العميد سلامي في مراسم اختتام ملتقى قادة ومسؤولي الحرس الثوري بمدينة مشهد شمال شرق إيران، بحسب وكالة «مهر» للإنباء قال فيها «قوات حرس الثورة الإسلامية لاترهبها مطلقا ضخامة حاملات الطائرات ودوي الصواريخ الأميركية وأعداء المنطقة وان هذه المعدات ليست سوى قطع حديد صدئة بأعين الحرس الثوري».
واتهم سلامي أميركا واوروبا وإسرائيل بالسعي لقتل النخب الإيرانية، قائلا «أميركا وأوروبا والكيان الصهيوني يبحثون في شوارع طهران عن المثقفين وأساتذة الجامعات والطلاب النخب لاغتيالهم خشية ان يهدد هؤلاء مصالحهم».
وأضاف: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصدى بمفردها للاستكبار العالمي وتقاوم من اجل ان تكون نموذجا للعالم الإسلامي». كانت الولايات المتحدة قد أرسلت الأسبوع الماضي عددا من السفن الى الخليج بعدما هددت إيران بغلق مضيق هرمز الذي يمر خلاله قرابة 40% من النفط.