Note: English translation is not 100% accurate
خلال احتفال السفارة الفرنسية بالأعياد الوطنية
الجارالله: المساس بأمن الإمارات أو أي دولة خليجية مساس بأمن الكويت
20 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

يافي: نسعى لاستصدار قرار يضع خطة أنان تحت الفصل السابع
تولر: نطالب الأسد بتسهيل عملية نقل السلطة في سورية لأن نظامه قد انتهىأسامة دياب
أكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله أن أي مساس بأمن الامارات هو مساس بأمن الكويت، وأي مساس بأمن أي دولة خليجية هو أيضا مساس بأمن دولة الكويت، مشيرا في الوقت نفسه الى أن الكويت مع الشقيقة الامارات، لأن المصير المشترك متجسد في تعاملنا مع إخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الجارالله في تصريح صحافي على هامش الاحتفال الذي أقامته السفارة الفرنسية مساء أمس الأول بمناسبة أعيادها الوطنية ان هناك تنسيقا أمنيا على أعلى مستوى بين دول مجلس التعاون في قضية مكافحة الإرهاب، وأن هذا التنسيق الأمني سيتواصل، وأن دولة الكويت تعرب عن ارتياحها لمستوى هذا التعاون وبما تحقق أيضا من خلاله، نافيا في الوقت نفسه أن يكون لديه علم حول ما تردد عن منع بعض الكويتيين من دخول الامارات بعد اكتشاف الأخيرة لخلية إرهابية.
أما بشأن اتهام التلفزيون السوري لبعض الدول لخليجية بأنه وراء التفجير لمبنى الأمن القومي في دمشق، قال الجارالله: لا أتعقد ولا أتصور أن تكون هناك أي دول من دول الخليج وراء هذا العمل، لأنها دول لا تتدخل في الشؤون الداخلية، ومنهجها في معالجة الوضع في سورية واضح ومعروف، ولهذا لا يوجد داع للتدخل أو عمل أي شيء، ونحن نتمنى بالفعل أن يلتزم الجانب السوري بالنقاط الست خاصة بخطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان، وأن يتمكن المجتمع الدولي من الاسهام في حقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وحول زيارة وزير المواصلات والنقل العراقي للكويت، أوضح الجارالله أن هذه الزيارة تأتي في إطار ما اتفق عليه أثناء الزيارة الناجحة لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية للعراق في شهر مايو الماضي، حيث تم توقيع محضر شمل كافة أوجه العلاقات بين دولة الكويت والأشقاء في العراق، لافتا أن الزيارة تأتي ترجمة الى ما اتفق عليه في هذا المحضر من حيث تعزيز وتطوير العلاقات وبحث مجالات التعاون مع العراق.
وأشار الى أنه في خلال تلك الزيارة تم توقيع الاتفاق مع الجانب العراقي فيما يتعلق بالتسوية بين الخطوط الجوية الكويتية والعراقية، حيث تم البحث في التفاصيل المتعلقة بهذا الاتفاق بالإضافة الى بحث مجالات أخرى بين وزير المواصلات الكويتي ووزير النقل العراقي.
وعودة الى أجواء الحفل، وصف الجارالله العلاقات الفرنسية ـ الكويتية بالتاريخية والتي يرجع عمرها الى أكثر من نصف قرن، خصوصا أن الحديث عن تلك العلاقة لا يمكن وصفها الا بالمتميزة والعميقة في ظل وجود مجالات للتعاون مختلفة ومتنوعة، مؤكدا في الوقت نفسه أن القيادتين في البلدين حريصتين على تطوير تلك العلاقة في كل المجالات وقال: الكويت كانت تحظى بالعناية والرعاية والاهتمام من قبل فرنسا في كل مراحل هذه العلاقة، خصوصا أننا لا يمكن أن ننسى ذلك على الإطلاق موقف فرنسا في تحرير الكويت، حيث كان موقف مشرف مع المجتمع الدولي، وكان لها دور مؤثر وفعال باعتبارها أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ولهذا كانت مشاركة فرنسا سياسيا وعسكريا مشاركة فعاله في تحرير وتخليص الكويت من براثن الاحتلال العراقي الصدامي الغاشم.
وأشار الى أن تأسيس المعهد الثقافي الفرنسي في دولة الكويت يمثل أحد الأبعاد التي نسعد ونتشرف بها في الكويت في علاقتنا مع فرنسا، وخصوصا أن هذه فكرة عندما طرحت على المسؤولين في البلاد حظيت بالترحيب، وتمت ترجمتها على أرض الواقع ليكون بمثابة التأكيد على البعد الثقافي في العلاقات مع أصدقائنا الفرنسيين وأضاف: أنا سعيد بالمشاركة في الاحتفالات الوطنية لفرنسا، وهذه المناسبة مثل ما هي عزيزة على أصدقائنا في فرنسا هي عزيزة أيضا علينا في الكويت، ومشاركتنا هي بمثابة تعبير عن حرصنا للعلاقات المتميزة بين البلدين.
من جانبها، أكدت السفيرة الفرنسية لدى البلاد، ندى يافي على عمق العلاقات الفرنسية ـ الكويتية، التي وصفتها بالراسخة وتشهد المزيد من التطورات، لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين.
وقالت يافي: بصفتي سفيرة لفرنسا في الكويت، أود في الوقت نفسه أن احتفل بأكثر من نصف قرن من العلاقات الثنائية الودية مع الكويت منذ استقلالها، تلك العلاقات التي لم تعكر صفوها يوما أي سحابة عابرة، مشيرة إلى أن هذه الصداقة القوية المتينة ظلت راسخة بين سلطات كلا البلدين على أعلى المستويات، لاسيما بعد التغيير الذي طرأ على الرئاسة في فرنسا وما تم تأكيده من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس الفرنسي المنتخب فرنسوا هولاند على الصداقة المتسمة بالثقة والاحترام، وتأكيد الرئيس الفرنسي مجددا على التزام فرنسا بأمن واستقرار الكويت.
وأردفت بالقول ان زيارة وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الأخيرة لفرنسا بمناسبة مؤتمر أصدقاء سورية، تؤكد أن التشاور السياسي مستمر بين البلدين لحرصهما على السلام والأمن الدوليين، لاسيما مع التقارب الكبير في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
وأشادت السفيرة يافي بحسن تعامل السلطات الكويتية فيما يتعلق بإنشاء المعهد الثقافي الفرنسي بالكويت، مؤكده أهمية التواصل والحوار الحضاري والثقافي بين الشعوب، مشيرة في الوقت ذاته إلى التعاون المشترك والسائد بين البلدين في المجالات الأخرى.
وعن تداعيات الوضع السوري وتشبث النظام بالحكم، قالت يافي ان تشبث الرئيس الأسد غير مجد، خاصة أننا قد أشرنا في أكثر من مناسبة الى أنه لابد من التحول السياسي الذي يرضي جميع الأطراف دون أن تعم الفوضى كما نراها الآن، خاصة أن القمع الدموي هو من يولد الانفجار.
ونحن نناشد آخر الجهات التي مازالت لها الدعم داخل النظام السوري أن تنأى بنفسها عن هذا القمع الدموي.
وأضافت: اننا نسعى حاليا في الأمم المتحدة لاستصدار قرار يضع خطة أنان والاتفاق الذي خرج به اجتماع جنيف تحت الفصل السابع لأننا نعتبر أن هذه المرحلة تفرض هيبة الأسرة الدولية، ولابد أن يعي هذا النظام أنه لا مجال إلا الحل السلمي للتحول.
وعما إذا كان هناك استخدام لحق الفيتو، أشارت إلى أننا سنظل نعمل حتى لو كان هناك فيتو، لاسيما وأنه ليس لدينا خيار آخر غير المسعى المستمر سواء مع الحلفاء والأصدقاء أو الأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي إلى أن يفهم الجميع أن هذا الحال لا يمكن أن يطاق، وهذا ما أكده أنان، وكذلك الرئيس الفرنسي في خطابه في مؤتمر باريس حينما قال ان من يخاف يزيح نظاما استبداديا تفاديا للفوضى سيحصل على النظام الاستبدادي والفوضى معا.
من جانبه، قال السفير الأميركي لدى الكويت ماثيو تولر انه فيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها سورية أمس الأول والتي أدت الى مقتل وزيرا الداخلية والدفاع بالإضافة الى بعض كبار المسؤولين الأمنيين السوريين، بأن ما شهدته سورية نتيجة التفجير هو بالتأكيد حادث رهيب ومؤسف، ولكنه يظهر حجم الأخطار التي يتسبب بها نظام الرئيس بشار الأسد بحق الشعب السوري والتي قادت في النهاية الى التفجير.
وأضاف: النظام السوري يعمل على تنفيذ سياسة توحي بأن هناك حلا عسكريا للأزمة، وهذا ما يخلق جوا من العنف في سورية، ونحن نطالب نظام الرئيس الأسد أن يمتثل في أسرع وقت ممكن لقرارات الأمم المتحدة وتسهيل عملية نقل السلطة في سورية، لأننا نريد لهذا العنف أن ينتهي في سورية وأن يرتاح الشعب السوري بزوال النظام، لأن نظام الاسد انتهى ولا يمكن لهذا النظام أن يستمر.
وأشار الى أن مجلس الأمن كان ينظر في اصدار قرارات جديدة تتعلق بالشأن السوري، والتي قد تتأخر قليلا بعد ما شهدته سورية أمس الأول، مضيفا بالقول: نتوقع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن يتحملوا مسؤولياتهم ويسارعوا في اصدار قرار يعود بعواقب حقيقية على النظام في حال لم يمتثل لقرارات الأمم المتحدة.
وعن اتهام السلطات السورية أمس الأول لكل من تركيا والسعودية وقطر واسرائيل بالمسؤولية عن تفجير مبنى الأمن القومي السوري، قال السفير الأميركي: نظام الرئيس الأسد هو المسؤول عن استمرار العنف في سورية، ولا أصدق أن هذا النظام سيستمر في نهجه باتهام الآخرين وتحميلهم المسؤولية عما يحصل في سورية حاليا.
وفيما يتعلق بحادثة السفينة الحربية الأميركية التي اطلقت النار على زورق سريع قبالة سواحل الإمارات، وأدى الى مقتل صياد هندي وجرح ثلاثة، قال السفير تولر: نحن نأسف لسقوط قتلى وجرحى في هذه الحادثة، وبناء على المعلومات المتوافرة لدينا فان هذا الزورق تجاهل التحذيرات المتكررة التي أطلقتها السفينة الأميركية، بعدم الاقتراب، مما دفعها في النهاية الى الدفاع عن نفسها وإطلاق النار، مؤكدا في الوقت نفسه أن التحقيقات جارية حاليا في هذه الحادثة، وأن هذه التحقيقات ستكشف كل الحقائق. ونفى السفير تولر صحة ما تردد عبر بعض وسائل الإعلام مؤخرا عن صفقة أسلحة محتملة قد تتم أو تمت بين الكويت والولايات المتحدة، لأنه لا يوجد شيء جديد على الإطلاق في التعاون الأميركي الكويتي في مجال صفقات السلاح، مؤكدا في الوقت نفسه أن التعاون العسكري بين الكويت والولايات المتحدة قائم منذ 20 عاما في ظل وجود العلاقات ممتازة. قائلا «العلاقات بين البلدين تسمح باستمرار البحث عن مجالات للتعاون الجديد».