Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيم: 2% معدل انتشار فيروس «B» في الكويت
26 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
أكد استشاري الجهاز الهضمي والكبد وتقرحات القولون المزمنة بمركز ثنيان الغانم د.فهد الإبراهيم ان التهاب الكبد الفيروسي «B» يعتبر مشكلة صحية عالمية رئيسية، مشيرا الى أن بعض الدراسات أظهرت أن هناك نسبة تتراوح بين 5 الى 10% من المصابين بفيروس الكبد «ب» لا تستطيع أجسامهم التخلص منه فيصابون بالمرض الذي قد يتطور عند نسبة قليلة منهم إلى تليف بالكبد ثم سرطان الكبد مما يؤدي الى فشل الكبد في اداء وظائفه ثم الموت، كما يصبح 10% منهم تقريبا حاملين لهذا الفيروس بشكل مزمن والذي تكمن خطورته في امكانية نقل عدوى الفيروس للآخرين.
وقال الابراهيم في تصريح له أمس «ان معدل الانتشار في الكويت النمطي لعدوى فيروس الكبد ب غير دقيقة وتصل إلى 2%. بعد الإصابة بالفيروس في فترة تتراوح بين 60 الى 120 يوما وتبدأ الأعراض بالظهور. لكن تظهر الأعراض فقط في 50% من المصابين البالغين، أما الرضع والأطفال فنسبة ظهور الأعراض تكون في الغالب أقل.
واوضح د.الابراهيم أن الأعراض المرضية تتمثل في يرقان (اصفرار الجلد والعينين)، تحول البول إلى اللون الداكن كلون الشاي، تحول البراز إلى اللون الفاتح وأعراض كأعراض الانفلونزا (فقدان الشهية، ضعف عام وإعياء، غثيان وقيء)، حمى، صداع أو ألم في المفاصل، طفح جلدي أو حكه، ألم في الجزء الأيمن العلوي من البطن، عدم تحمل للطعام الدسم، وقد لا تظهر الأعراض لدى أغلبية المرضى المصابين بهذا الفيروس ولكنها تكون شائعة أكثر عند الذين يصابون بالالتهاب وهم كبار السن والطريقة الوحيدة التي يمكن بها تحديد المرض هي تحليل الدم الخاص بهذا الفيروس، والذي يوجد في الدم وسوائل الجسم الأخرى ومن الممكن انتقال العدوى عن طريق التعرض المباشر لتلك السوائل، او استخدام إبر ملوثة.
وأكد الابراهيم أن فيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي «ب» بمقدوره العيش على سطح المواد الملوثة لمدة شهر ومن الممكن الإصابة به من خلال المشاركة في استخدام أدوات الحلاقة أو فرش الأسنان، مشددا على أن تناول التطعيم الواقي (3 جرعات) وباتباع طرق الوقاية يمكن أن يقي منه. وأضاف: يجب على النساء الحوامل إجراء اختبار التهاب الكبد «ب» خلال فترة الحمل لمعرفة ما إذا كن مصابات به أم لا، ولابد من تطعيم جميع الأطفال بعد الولادة مباشرة لحمايتهم من الإصابة بهذا المرض ولإكسابهم مناعة تستمر معهم لمدة طويلة، وهناك برنامج التطعيم الإجباري ضد هذا الفيروس لجميع المواليد ليقيهم شر الإصابة به وهو فعال في حدود 95%. وأوضح ان منظمة الصحة العالمية، قررت في عام 2010 تخصيص 28 يوليو يوما عالميا لالتهاب الكبد. وتم تخصيص ذلك اليوم لإتاحة فرصة لتثقيف الناس وزيادة فهمهم لالتهاب الكبد الفيروسي بوصفه مشكلة صحية عالمية، وتحفيز الأنشطة الرامية إلى تعزيز التدابير التي تتخذها الدول في جميع أنحاء العالم من أجل الوقاية من هذا المرض ومكافحته. وقال الابراهيم ان التهابا الكبد A وE، في غالب الأحيان، يحدثان نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوثة. أما التهابات الكبد B وC وD فتحدث نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوثة عن طريق الحقن. ومن الطرق الشائعة لانتقال تلك الفيروسات تلقي دم ملوث أو منتجات دموية ملوثة، وكذلك الإجراءات الطبية الجائرة التي تستخدم معدات ملوثة، وفيما يخص التهاب الكبد B وانتقال العدوى من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، ومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، وكذلك عن طريق الاتصال الجنسي، مضيفا أن هناك مليون حالة وفاة تقريبا تعود إلى العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي، ويعد فيروسي التهاب الكبد B وC في مقدمة أسباب سرطان الكبد، حيث يقفان وراء 78% من حالات ذلك السرطان. الجدير بالذكر أن ثلث سكان العالم تقريبا (نحو ملياري نسمة) أصيبوا بفيروس التهاب الكبد B، ويتعايش شخص واحد لكل 12 شخصا بشكل مزمن مع عدوى فيروس التهاب الكبد B أو C. وفي حين يجهل معظم المصابين بهاذين الفيروسين أنهم يحملون العدوى، فإنهم يواجهون احتمال الإصابة بمرض موهن أو مميت في مرحلة ما من حياتهم واحتمال نقل العدوى إلى غيرهم من دون قصد.
وأشار الى أن هناك عوامل مضادة للفيروسات تتسم بفاعلية ضد فيروس التهاب الكبد B، فقد تبين أن علاج العدوى بذلك الفيروس يسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الكبد وخطر الوفاة. وتشير التقديرات إلى إمكانية استفادة من 20% إلى 30% من المصابين من العلاج، لكن الأدوية الفاعلة ضده ليست متاحة على نطاق واسع أو أنها لا تستخدم بشكل كاف لعلاج المصابين به، كما تعد العوامل الموصى بها المضادة للفيروسات والمستخدمة لعلاج عدوى العوز المناعي البشري لا تمكن من القضاء على فيروس التهاب الكبد B بشكل تام، مما يثير قلقا كبيرا لحاملي فيروس العوز المناعي البشري في أفريقيا الذين يحملون أيضا فيروس التهاب الكبد B والمقدرة نسبتهم بنحو 10% من مجموع حملة الفيروس المسبب لذلك العوز.