Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن ذلك من مظاهر الرحمة بهم وإحسان المعاملة معهم
الدعاة يؤيدون فتوى الطبطبائي: يجوز إعطاء الزكاة للخدم المسلمين شرط ألا تحسب من أجرهم الشهري
27 يوليو 2012
المصدر : الأنباء





النشمي: الخدم مستحقون للزكاةالطبطبائي: الخادم المسلم من الفقراء والمساكين
المسباح: يزيد من المحبة والألفة بينهم وبين أرباب العمل
النجدي: يجوز إعطاء الخادم الذي يرجى إسلامه من الزكاة
الكوس: إذا كان الخدم مسلمين فقراء مستحقين للزكاة بشرط ألا تحسب من راتبهمليلى الشافعي
من مواطن ومظاهر الرحمة احسان معاملة الخدم واعطاؤهم حقوقهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخوانكم خولكم (خدمكم) جعلهم الله تحت ايديكم»، ومن مظاهر الرحمة بهم اعطاؤهم من الزكاة اذا كانوا فقراء مساكين، وهذا ما يؤكده علماء الشرع عبر هذه الاسطر:
في البداية، اكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي انه يجوز اعطاء الزكاة للخدم المسلمين لأنهم فقراء ووراءهم اسر واطفال، فيجوز ان يعطى الخدم من الزكاة باعتبارهم مستحقين بوصف الفقر، وان كانت حاجتهم المعيشية مكفولة عند ارباب العمل الا ان وراءهم اسرا يعيلونهم، وكثير منهم تحمل الديون لمجيئه للكويت، فهم مستحقون للزكاة على الا يحسب ذلك من اجرتهم ولا يزيد عليهم بسببه العمل.
تأليف القلوب
ويوافق رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي د.ناظم المسباح على رأي د.النشمي بجواز اعطاء الزكاة للخدم المسلمين بشرط الا تحسب الزكاة من اجرة الخادم بل تعطى اجرته كاملة ثم الزكاة، فهم فقراء مساكين لا يكفي دخلهم لاعالة اسرهم في بلادهم، بالاضافة الى ان في اعطائهم الزكاة ما يزيد من المحبة والالفة بينهم وبين ارباب العمل (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ـ التوبة: 60).
ونبه د.المسباح الى انه لا يجوز ان تعطى الزكاة للخدم لمصلحة من صاحب العمل، كما لو كلفهم من العمل بأكثر مما تم التعاقد معهم عليه او منعهم من بعض حقوقهم ثم اعطاهم الزكاة ليتنازلوا عن حقوقهم ونحو ذلك.
التراحم
ويقول العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي اولى بالمسلم ان يباشر اعطاء زكاته بنفسه وأن يبدأ بأقاربه وذلك ان زكاة القريب صدقة وصلة كما ورد في الحديث الشريف، كذلك لا بد ان يتحرى المستحقين من جيرانه وكذلك ان يعطي زكاته للفقراء من خدمه بشرط الا يحسب ذلك من اجرتهم لمساعدتهم وتوفير حاجاتهم وحاجات اسرهم في بلادهم وهذا من شأنه نشر الألفة والمحبة في المجتمع والتراحم بين رب العمل والخادم، مشيرا الى ان اعطاء الخادم من الزكاة لكونه من الفقراء والمساكين وليس باعتبار العمل الذي يقوم به وإتقانه له حتى لا يكون ذلك حيلة لأرباب العمل لمكافأة خدمهم على عملهم.
يجوز بشرط
ويقول الداعية د.محمد الحمود النجدي: فقد عين الله تعالى المستحقين للزكاة في القرآن الكريم في قوله عزّ وجلّ: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) التوبة: 60.
فهؤلاء الأصناف الثمانية هم اهل الزكاة، فإن كان الخادم مسكينا او غارما فعليه ديون وكان مسلما ملتزما بدينه من الصلاة والصيام وغير ذلك، فإنه يجوز دفع ما يكفيه من مال الزكاة، لأنه من جملة الفقراء والمساكين، وكذا اذا كان الخادم ممن يرجى إسلامه إذا اعطي من الزكاة لأنه في هذه الحالة يدخل في صنف «المؤلفة قلوبهم» وفي دفع الزكاة إليه انقاذ له من الكفر والنار، وكذا لو كان مسلما ضعيف الايمان فيعطى لحفظ دينه وإيمانه، وحثه على الثبات على الاستقامة، وزاد واما دفع الزكاة إليهم على جهة المحاباة او لحثهم على إحسان عملهم، فإن هذا لا يجوز والله اعلم.
لا حرج
ويضيف د.أحمد الكوس، يجوز إعطاء الخدم من الزكاة إذا كانوا مسلمين فقراء وأن يكونوا من المستحقين للزكاة، وهو الغالب فيهم ان يكون من الفقراء او المساكين او الغارمين بشرط ألا تحسب الزكاة من الراتب الذي يتقاضاه الخادم وإنما يعطى الخادم راتبه كاملا وتكون الزكاة من غير الراتب وبشرط الا يمتن عليهم بتلك الزكاة، لأن بعض الناس يعطون الخدم الزكاة ثم بعد ذلك اذا بدر من الخادم اي تقصير يمتن عليهم وهذه المنة تبطل اجر الزكاة (يأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى) وقوله سبحانه (قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى).
ولفت د.الكوس عندما سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: اذا كان لدى التاجر عمال في المحل او في المؤسسة براتب قدره ستمائة ريال لكل واحد فهل يجوز للتاجر ان يعطيهم زكاة ماله؟ فأجاب: نعم يجوز ان يعطيهم اذا كانوا من اهل الزكاة مثل ان يكون لديهم عوائل ورواتبهم لا تكفيهم او عليهم ديون ورواتبهم لا تقضى بها الديون وما اشبه ذلك المهم اذا كانوا من اهل الزكاة فلا حرج ان يعطيهم وإن كانوا عمالا او خدما عنده.