Note: English translation is not 100% accurate
الخطف يثير الذعر في «ليبيا الجديدة»
27 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
تثير الأخبار والتقارير اليومية في ليبيا عن حالات خطف على أيدي ميليشيات مسلحة قلق هيئات حقوقية، ويوحي تهرب مسؤولين كبار في وزارة الداخلية من التعليق على حالات الخطف المتكررة بحجم خطورة القضية التي باتت تنشر الذعر بين الليبيين.
وقد طالت عمليات الخطف ثوارا في المناطق الغربية من بينهم العقيد أبو عجيلة الحبشي، وهو أحد قادة الثوار في مدينة ترهونة، ورئيس اللجنة الأولمبية نبيل العالم ـ المطلق سراحه حديثا ـ القائد لإحدى الخلايا السرية عند تحرير العاصمة طرابلس في أغسطس العام الماضي.
ويصف العالم تداعيات اختطافه على أطفاله الصغار بقوله إن عائلته عاشت أياما «صعبة وقاسية» في ظل غياب معلومات عن مصيره أو مكان اعتقاله مع انتشار أخبار القتل ومشاكل السلاح اليومية.
وعن الجهة التي خطفته قال للجزيرة نت إنهم زعموا أنهم جهة رسمية، دون أن يتسلم أي وثائق رسمية تفيد باعتقاله، لكنه أكد أن أخلاقهم ليست أخلاق مجرمين وأنهم عاملوه باحترام كامل.
ويتهم العالم من يستخدمون «مشجب» التعامل مع نظام القذافي السابق بالوقوف وراء العملية، مؤكدا على أهمية أدب الاختلاف لبناء الدولة الجديدة، لأن بناء الدولة الطموح لن يأتي بالعداء.
وذهب العالم بعيدا بقوله إن تداعيات اختطافه لن تقف عند حدود عائلته، بل قد تتحول إلى مبرر لإلغاء أي أنشطة رياضية عربية أو دولية في ليبيا، مؤكدا أنها أعمال تعكس انطباعا بانعدام الأمن.
وأجرت الجزيرة نت عدة اتصالات مع «الداخلية» ومكتب النائب العام عبدالعزيز الحصادي للحصول على بيانات وأرقام وتصريحات تتعلق بحالات الاختطاف، لكن الجهود باءت بالفشل.
ووصف محمد العلاقي رئيس لجنة الحقوق والحريات -وهي جهة شبه حكومية- في حديث للجزيرة نت عمليات الخطف بـ «المؤشر الخطير» وأنها دليل قاطع على غياب الدولة.
وتوقع أن تباشر الكتائب المسلحة بتحقيق العدالة بنفسها، فيما يعرف في القانون باستيفاء الحق بالذات عند توجيه الاتهام، مؤكدا أنه في أحيان كثيرة «نجد الخطف لا علاقة له بالاتهام».
واعتبر أن وزيري الداخلية فوزي عبد العال والدفاع أسامة أجويلي مسؤولان مباشرة عن فرض الأمن، واتخاذ التدابير لمنع الخطف، قائلا إن ما يجري هو إعادة إنتاج للماضي بشكل أسوأ.
ورأى نـــقيب محـــامي طرابلس عبد الرؤوف قمبيج أن عمليات الخطف حاليا انتهاك كبير لمبادئ حقوق الإنسان، «حتى وإن كان المختطف مذنبا فاعتقاله يجب أن يكون وفق الإجراءات القانونية المتعارف عليها».
وأضاف أن اعتقال أي مواطن بشكل تعسفي دون تحديد المكان أو الجهة المسؤولة يدخل في دائرة الخطف، مؤكدا أن الاعتقال من دون إجراءات «جريمة جنائية».
ويصف قمبيج في تصريح للجزيرة نت الجهات الفاعلة بأنها «جماعات مارقة» ويطالب بإحالة من يقومون بهذه الأفعال إلى القضاء بتهمة الخطف.
من جهته استنكر المحامي جمال بن فائد-عضو مؤسس بالمجموعة الليبية لرصد انتهاكات حقوق الإنسان بالغرب الليبي- ازدياد وتيرة الخطف مؤخرا وما قد تسببه من تهديد للسلم والأمن الاجتماعي.