بيروت ـ عمر حبنجر
لفت انتباه قيادات سياسية وسطية القدوم الكثيف للمراسلين الأجانب الى لبنان في هذه الأيام، ولاحظت القيادات التي استقبلت بعض هؤلاء المراسلين الأميركيين والغربيين اهتمامهم بأوضاع النازحين السوريين عبر الحدود الشمالية والشرقية ومن يستضيفهم من الأهالي والجمعيات والمنظمات.
وفي معلوماته لـ «الأنباء» توقف أحد هذه القيادات، أمام تركيز هؤلاء المراسلين على استيضاح ما يمكن ان يحل بالجنوبيين في حالة حصول هجوم اسرائيلي على جنوب لبنان وضاحيته الجنوبية ومدى استعداد الفئات اللبنانية الأخرى لاستضافة النازحين منهم، كما حصل عام 2006.
وانطلاقا من هذه المعطيات، يقول القيادي عينه لـ «الأنباء» ان ثمة تحركا قريبا لقوى 14 آذار لتعزيز الاستقرار الداخلي بعيدا عن التشنجات السياسية، مادام المناخ السوري سائرا باتجاه انهيار النظام بشكل متسارع.
ويعترف هذا القيادي بأن في 14 آذار أطرافا تنتقد المرونة في التعاطي مع الرئيس نبيه بري وبعض أطراف 8 آذار، إلا أنه - أي القيادي عينه - يرى في الخطر الاسرائيلي المحتمل، خير مبرر لمتابعة خطى التواصل الداخلي القائم.
وكانت انطلقت مسيرة شعبية يتقدمها الشيخ أحمد الأسير من المدخل الشمالي لصيدا حيث يعتصم الأخير وأنصاره، باتجاه المدخل الغربي، رفع المشاركون شعارات مؤيدة لمواقف الرئيس ميشال سليمان الرافضة لاختراقات النظام السوري لحدود لبنان، ومنددة بوزير الخارجية عدنان منصور ومطالبة بإبعاد السفير السوري علي عبدالكريم علي.
وواكبت قوى الأمن الداخلي المسيرة بمؤازرة الجيش، وقد حصل تعرض لبعض السيارات، إلا أن الجيش وقوى الأمن تمكنا من إعادة الأمور الى نصابها.
واستنكر «التنظيم الشعبي» برئاسة أسامة سعد إقدام الأسير وأنصاره على التعرض لأحد أنصاره، أحمد الاسكافي وتحطيم سيارته، وعلى التعرض للصحافيين محمود الزيات وجمال الغربي وتحطيم كاميراتهما أثناء تصويرهما حادث الاسكافي الذي تهجم على الشيخ الأسير – قبل التعرض له كما يبدو.
وعلى الاثر شهدت بعض أحياء صيدا ظهورا مسلحا للسلفيين المناهضين للتنظيم الشعبي الممالئ لقوى 8 آذار، وجرى حرق إطارات في ساحة النجمة بالمدينة.
وزير الخارجية عدنان منصور وحيال الحملات التي تستهدفه على خلفية مواقفه المترددة حيال إدانة الخروقات السورية لحدود لبنان وتبريره لهذه الخروقات، قال أمس ان كتاب الاحتجاج الذي رفعه الى السلطات السورية، جاء بالتنسيق الكامل مع الرئيس ميشال سليمان، مشيرا الى تضمنه المعلومات المتوافرة لدى الجانب اللبناني بالنسبة للحوادث التي وقعت.
ولفت منصور قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله الى ان ما نريده هو وقف أي عملية تسلل من لبنان الى سورية.
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي مثل لبنان في افتتاح الألعاب الأولمبية في لندن أجرى محادثات مع وزير الخارجية وليم هيغ الذي أعرب عن تقديره لجهود الحكومة اللبنانية لإبعاد لبنان عن تداعيات ما يجري في سورية، كما أمل الوزير البريطاني استمرار الحوار لما فيه خير لبنان، وشدد على أهمية حماية الاستقرار.
واستفسر هيغ من ميقاتي عن الجهود التي تقوم بها الحكومة لمساعدة النازحين السوريين، وأكد دعم بلاده للجيش اللبناني وان هذا الموضوع سيطرح مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي سيزور لندن في سبتمبر المقبل.
ميقاتي كتب في صفحته على موقع تويتر، انه من غير المنطقي ان توضع تراكمات سنوات طويلة أمام الحكومة ويطلب منها في لحظة معالجتها من دون تبيان انعكاسات اي قرار، مؤكدا رفضه القبول في هذه الظروف الدقيقة بتهديد الاستقرار الاجتماعي والمالي وارهاق الخزينة بأعباء اضافية.
وجوابا على ما كان أدلى به ميقاتي بعد اجتماع مجلس الوزراء، قالت هيئة التنسيق النقابية المنظمة لاعتصامات وتظاهرات العاملين في الدولة ان تحركها مستقل ولا يهدف الى لي ذراع الحكومة واسقاطها، بل الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب.
وفي اطار مساعي التقريب بين موقف حزب الله ومواقف العماد ميشال عون اضافة الى تقريب المسافة بين الرئيس نبيه بري وبين عون عبر وساطة النائب سليمان فرنجية ذكرت مصادر مواكبة لصحيفة «السفير» ان الأجواء جيدة لكنها بحاجة الى انضاج.
وكان التيار الوطني الحر نظم اعتصاما احتجاجيا في الأشرفية ليل الخميس ـ الجمعة، استنكارا لاعتصام العمال المياومين في كهرباء لبنان المحسوبين بغالبيتهم على الرئيس بري وحركة أمل.
هذا، وقد قررت مؤسسة كهرباء لبنان، استئناف العمل وتصليح الأعطال اعتبارا من يوم الاثنين بمؤازرة قوى الأمن والتيار الوطني الحر.