عبدالكريم العبدالله
كسابقة من نوعها ولأول مرة في الكويت أجرى رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى الأمراض الصدرية د. طارق العيناتي عملية قلب شديدة التعقيد لمريضة في «الرابعة والستين من العمر» تعاني من مرض الروماتيزم المزمن في القلب، والذي أدى الى تلف الصمام المترالي والصمام ثلاثي الشرُف، بالإضافة الى توسع شديد في القلب لسنين طويلة أدى لحدوث ما يعرف بالرجفان الأذيني المزمن.
وقال رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى الأمراض الصدرية د.طارق العيناتي في تصريح صحافي حول هذا الموضوع: المريضة كانت تعاني من ارهاق شديد وضيق في التنفس مع أي مجهود كانت تقوم به مصحوب بخفقان متسارع في القلب وغير منتظم، حيث كشف سونار القلب عن تضيق وارتخاء شديدين في الصمام المترالي مع التحام وانكماش في ورقتي الصمام والحبال الوترية وعضلات ما تحت الصمام كل ذلك كان بسبب التهاب الروماتيزم المزمن في القلب، كما أوضح السونار كذلك ارتخاء شديدا في الصمام ثلاثي الشرف مع توسع في عضلة القلب.
وأضاف: تم إجراء عملية قلب لهذه المريض، حيث قمت بإعادة فتح الأجزاء الطرفية الملتحمة من ورقتي الصمام مع ازالة الأوتار التالفة واستبدالها بأخرى صناعية مع إعادة تشكيل عضلات ما تحت الصمام وذلك حتى يتسنى للصمام العمل بشكل صحيح دون وجود أي ارتخاء أو ضيق، ثم قام الجراح باصلاح الصمام ثلاثي الشرف مستخدما حلقة صناعية خاصة لهذا الغرض ومن ثم قام بإجراء كي لأجزاء خاصة من الأذين الأيسر باستخدام جهاز يصدر طاقة الترددات الراديوية وذلك لاستعادة النبض المنتظم للقلب. وقد أكدت نتيجة سونار القلب النجاح المبهر لهذه العملية المعقدة.، علما أن المريضة أمضت فترة النقاهة بسلام حيث تلقت عناية طبية متطورة يمتاز بها مستشفى الأمراض الصدرية وغادرت المستشفى قبل أيام في حالة صحية ممتازة.
وأكد د.العيناتي أن عملية إعادة بناء وإصلاح هذه الصمامات التالفة بسبب الروماتيزم هي الأولى من نوعها التي تجرى في الكويت وأن الغالبية العظمى من جراحي القلب في العالم يقومون باستبدال وليس إصلاح مثل هذه الصمامات التالفة لصعوبة وتعقيد مثل هذه العمليات، حيث تجدر الاشارة الى أن لإصلاح صمامات القلب التالفة نتائج أفضل للمريض على المدى البعيد مقارنة بنتائج استبدالها بصمامات صناعية.
وأفاد بأن إجراء مثل هذه العمليات المتميزة يفتح آفاقا جديدة في فن عمليات القلب المفتوح ويأتي ضمن خطة تطويرية في قسم جراحة القلب في المستشفى الصدري تطال كل الجوانب الفنية والاكلينيكية والمعلوماتية، كما أنها تفتح الباب للبحث العلمي الذي من شأنه اثراء العلوم الانسانية.