إعداد: مؤمن المصري
أصدرت الدائرة الجزائية بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار هشام عبدالله وعضوية المستشارين سلمان السويط ومحمد المشد وأمانة سر محمد عبداللطيف حكما قضى ببراءة مواطن من تهمة حيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد التعاطي.
وتتلخص الواقعة في أن المتهم كان يستقل سيارته في ساعة متأخرة من الليل، وعند مشاهدته لدورية الشرطة لاذ بالفرار فقام رجال الشرطة بمطادرته، وعندما تم استيقافه شرعوا في تفتيشه فعثروا بجيبه على حبوب مخدرة وقد أقر المتهم لهم بأنها تخصه بقصد التعاطي. حضر أمام المحكمة دفاع المتهم المحامي سلطان المنديل من مكتب المحامية دلال الملا ودفع ببطلان القبض والتفتيش الواقعين على المتهم وشرح دفاعه قائلا «انه وان كان المتهم يحوز ويحرز مواد مخدرة بأي قصد كان، مادامت لم تظهر عليه اي علامة تشير الى ارتكابه جريمة فلا يجوز القبض وعليه وتفتيشه من دون إذن من النيابة صاحبة الاختصاص لأنه لم يكن في حالة من حالات التلبس».
وأضاف ان مسألة الهروب والتي استند اليها ضابط الواقعة في قبضه على المتهم وتفتيشه هي التي ان سمحت له بتفتيش المتهم قبل ادخاله للدورية فليس له الا ان يفتش تفتيشا احترازيا ويكون على ظاهر الملابس بما يستحيل معه الشعور بالحبوب التي بجيب المتهم وذلك ينبئ بأن الضابط قد استغرق في التفتيش وفتش المتهم تفتيشا ذاتيا.
فالمواد المخدرة التي ضبطت في حوزة المتهم لولا هذا الإجراء الباطل لم تكن لتضبط وان ما بني على باطل فهو باطل فعلى هذا الأساس قضت المحكمة ببراءة المتهم مما أسند اليه من اتهام.