Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة حقوقية نظمتها الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان
هايف: منع وصول المساعدات لمسلمي بورما جريمة إنسانية
8 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء



عادل الشنان
قال رئيس لجنة أراكان الكويتية النائب محمد هايف ان قتل المسلمين في بورما تتحمل مسؤوليته أولا حكومة بنغلاديش قبل حكومة ميانمار بعد ان ساعدوا في تهويل المصيبة على المسلمين البورميين بدلا من تهوينها عليهم.
وأكد هايف في الندوة الحقوقية «بورما.. 60 عاما من الجرائم ضد الإنسانية» التي نظمتها الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان مساء امس الأول ان اللوم يجب ان يوجه لبنغلاديش قبل ان يوجه لحكومة ميانمار بعد حصارها للاجئين المسلمين الفارين من بورما والتضييق عليهم بمنع وصول المساعدات الإنسانية من الكويت وغيرها من الدول الإسلامية التي أرادت إنصاف المسلمين الاراكانيين.
وأعلن هايف عن المطالبة من وكيل وزارة الخارجية تنسيق زيارة لنا للسفير البنغالي بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، متعهدا بشن حملة على بنغلاديش اشد من الحملة على حكومة بورما لأن مسؤوليتهم أعظم بعد ان فوجئنا برفض طلبات الجمعيات الخيرية لمساعدة المسلمين الاراكانيين من قبل حكومة بنغلاديش.
وقال هايف ان مكتب جمعية إحياء التراث الكويتية في بنغلاديش تم إغلاقه هناك، كما منعت بنغلاديش وصول مساعدات اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة، مبينا ان ذلك لا يفهم من وراءه ان كانت هذه الأفعال بتحريض من حكومة ميانمار من عدمه، محملا إياها مسؤولية اللاجئين وعدم السماح بمساعدتهم من خلال رفض مساعدات الجمعيات الخيرية الإسلامية التي أرادت مساعدة مسلمي بورما، دون أي أعذار ولم تسمح سوى بتواجد الصليب الأحمر ومنع الجهات الإسلامية.
وفيما يخص حكومة بورما أعلن هايف عن انها وافقت على استقبال وفدنا وأبلغتنا ان أكثر من وزير ورئيس البرلمان البورمي سيتقبلنا هناك وبالرغم من ذلك استمرت في قتلها وتشريدها للمسلمين وهدم المساجد في بورما، متسائلا عن جدوى الزيارة المرتقبة ان كان سيكون لها دور أم ستكون مجرد ذر للرماد، معربا عن عدم استغرابه أفعال الحكومة البوذية التي لا تريد حلا للقضية بل مجرد تمويع القضية والتحجج بحلها عن طريق المجتمع الدولي كسبا للوقت.
وقال هايف ان الاعتداء على مسلمي أراكان قضية إسلامية بحتة، قتل واغتصاب الاراكانيين وهدم بيوتهم وحرق قرى لهم بالكامل يعتبر اعتداء على كل المسلمين وهو الأمر الذي ذكرناه خلال تجمعنا أمام سفارة بورما في الكويت.
وأوضح هايف ان المسلمين في العالم لهم تجارب قاسية مع مثل هذه الديكتاتوريات، لاسيما ديكتاتور وطاغية سورية الذي بدأ يترنح بفضل دعم الشعوب الحرة وتبرعهم لقضية الشعب السوري بعد ان تثاقلت العديد من المنظمات العالمية والعربية في إيقافه كمبادرات كوفي أنان وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي حتى هدمت المساجد وقتل وعذب وشرد الأبرياء المسلمين.
وشدد هايف على انه لا حل لمسلمي بورما سوى بدعم الشعوب ودعم دفاع الشعب البورمي المسلم عن نفسه كما حدث معه في السابق حينما كان بيده السلاح قبل ان يتركه جانبا بعد ان أقنعته حكومة بورما كذبا وتضليلا بتركه والتعامل كمواطن بورمي، فأكدت الحكومة البورمية انها لا تحترم عهودا ولا مواثيق ولا دستورا ولا معاهدات دولية مبرمة مع المسلمين.
وأكد ان الحل قادم لكن ليس عن طريق منظمات المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية المتخاذلين بعد ان عقدت الاخيرة العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مؤخرا مع الحكومة البوذية التي لا تحترم شيئا سوى منطق القوة.
ومن جانبه، قال رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان د.يوسف الصقر ان اراكان المسلمة تمنحنا نحن المسلمين حصتنا الدورية من المجازر الدموية التي نراها كل يوم ضد المسلمين، مشيرا الى انه منذ أكثر من 60 عاما تنتهك حقوق المسلمين في إقليم اراكان، بل انه في عام 1948 قتل في 40 يوما أكثر من 150 ألف مسلم ولم يتحرك العالم لهذه المذبحة حينها. من جهته، أكد رئيس قسم القانون الدولي بجامعة الكويت د.عيسى العنزي اننا مقصرون وأهملنا في متابعة هذه القضية، حيث ان الكثير يعتقد ان موضوع بورما لم يثر إلا بهذه الأيام ولكن فعلا الموضوع يعود الى 60 عاما وحتى الأمم المتحدة تطرقت في مجلس الأمن والجمعية العمومية إلى ذلك ولكن الوضع يزداد سوءا وعندما نتحدث عن الوسائل القانونية فإن الدولة لها سيادة في حدود إقليمها وداخلها تتصرف كيفما تشاء الكويت تقف موقفا نبيلا يشهد لها هناك، وسفارة لبورما في منطقة السلام تظاهر عندها بعض الإخوة رغم ان الحضور كان قليلا ولكن كان له أثر على السفارة.
بدوره قال رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي محمد الحميدي ان قضية اراكان قضية إنسانية وأدمت قلوب المسلمين وغير المسلمين، حيث الشعب الاراكاني يقطن منذ مئات السنين وعانى كثيرا ويستجدي الحياة الكريمة وجل مرادهم هناك هو الحياة الكريمة والشعب يقتل وعلى سبيل المثال من الجرائم التي حصلت حرق الأطفال وقطع الأعضاء وتجويعهم في أماكن مغلقة حتى الموت، كما أنهم يعانون من ترهيب وترويع وهم محرومون من الابتسامة.
بدوره أكد عضو مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية المحامي شريان الشريان أن ما يجري لمسلمي بورما من مجازر يكشف لنا حقيقة المنظمات التي أنشئت من أجل حماية حقوق الإنسان والقوانين الدولية التي وجدت من أجل حماية وأنظمة معينة، لاسيما ان هذه الانتهاكات تكررت في أكثر من دولة إسلامية خلال سنوات عدة مضت من خلال تعمد الكثيرين انتهاك التصفية العرقية والدينية، مشددا على أنه يجب الوقوف بصلابة وحزم في مثل هذه القضايا. وأوضح أن قضية مسلمي بورما قضية إنسانية بالدرجة الأول))، ومن لا يقف معها سواء كان حاكما أو محكوما لا خير فيه، مشيرا إلى أن الانتهاكات المتكررة في أكثر من دولة مسلمة تعود إلى تخاذل الحكومات والشعوب في التصدي لها.
وشدد الشريان على ضرورة الوقوف أمام كل من يساعد الجهات الباغية بحق مسلمي بورما سواء كانت السفارة البنغلاديشية أو غيرها التي تعمل على تعطيل مسيرة الحل للوصول إلى النتائج المنشودة، مشيرا إلى أن ميثاق الأمم المتحدة منذ إنشائه لحماية السلم الدولي للأسف ليس لنا، وبالتالي السكوت عن تلك المجازر لن ينتهي عند هذا الحد.
وأشار إلى أن الشعوب الإسلامية في كثير من البلدان مستقصدة، ومن ثم الحلول التي تأتي من الحكام والجهات الرسمية غير مرضية مما يتطلب منا كشعوب التحرك وممارسة الايجابية الحقيقية بالوقوف أمام كل من ينتهك حقوق الإنسان والمواثيق الإلهية بحفظ حياة البشر. وأشار الاركاني الى ان المقاومة كانت منذ عام 1942 حتى 1962 وتوقفت بعد ذلك لأنها لم تجد أي دعم من المسلمين، كما ان القضية تزامنت مع القضية الفلسطينية التي تم تسليط الضوء عليها وأهملت قضية اراكان.
ودعا الى مساعدة شاملة من المسلمين لنصرة إخوانهم في اراكان، مؤكدا ان الأمم المتحدة مدركة تماما للوضع وتعلم ان شعبنا من أكثر الشعوب المظلومة ومنتهكه حقوقه.
توصيات الندوة الحقوقية:
٭ خرج المؤتمر بعدة توصيات الى المجتمع الدولي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
٭ رفع دعوى قضائية في محكمة لاهاي ضد النظام الحاكم في ميانمار على جرائم الإبادة الجماعية ضد الإنسانية.
٭ إنشاء مشروع لإدخال الاجهزة الاعلامية في اراكان بأي طريقة.
٭ بناء قيادات روهنجية في بلاد المهجر.
٭ وقف العنف والسماح للمهاجرين بالعودة الى أوطانهم ومنح المواطنين حقوقهم في التعليم والصحة والخدمات العامة.
٭ مقترح بقيام المجموعة الإسلامية في جنيف بالتقدم بطلب عاجل الى مجلس حقوق الإنسان الدولي لإرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق المسلمين في اراكان.
٭ فرض عقوبات اقتصادية على حكومة ميانمار.
٭ حث المنظمات الدولية والإسلامية على تقديم جميع الخدمات للروهينجين في اراكان.
٭ حث بنغلاديش على توفير الخدمات الأساسية للاجئين ومساعدتها من قبل الدول الإسلامية والمنظمات الدولية لتوفير حياة كريمة للاجئين.
٭ الضغط السياسي الجماعي على حكومة ميانمار ومن أعجلها استدعاء السفير البورمي والتنديد الرسمي بالمجازر ضد المسلمين مع التهديد بقطع العلاقات الديبلوماسية.
٭ نأمل من جميع الدول الإسلامية والعربية تسليط الضوء إعلاميا على ما تتعرض له القومية الروهنجية من التطهير العرقي والتهجير القسري وتغيير ديموغرافية اراكان منذ أكثر من 70 سنة.
٭ تقرير حق المصير للروهينجيين حسب الشرائع الدولية ورفع نظام الوصايا عليهم من الحكومة الميانمارية.
٭ تشكيل تجمع دولي من الحكومات والجمعيات الإغاثية لمساعدة إقليم اراكان وإعادة البناء والتأهيل.
٭ إرسال قوات دولية لحفظ السلام عاجلا لإدراك البقية قبل ان تحصدهم آلة الجوع.
٭ الضغط على رئيس ميانمار على تصريحه الأخير والضغط على رئيس ميانمار للتراجع عن تصريحه ومن ثم السماح للنازحين بالرجوع الى قراهم مع تأمينهم من المتطرفين البوذيين.
٭ السماح بفتح مكاتب للمنظمات الإسلامية والدولية والإنسانية والحقوقية داخل إقليم اراكان.