Note: English translation is not 100% accurate
سفير بورما: حادثتان أشعلتا الموقف في ولاية راخين وحكومتنا ترسي أسس السلام والمساواة بين الجميع
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بعث سفير جمهورية اتحاد ميانمار في الكويت كوكو لات برد على ما يتم نشره بخصوص الوضع في ميانمار والتظاهرات التي نظمت أمام السفارة مؤخرا، وقال السفير في رده:
تمتد دولة ميانمار لمساحة تبلغ 676.577 كيلومترا مربعا وبعدد سكان يتجاوز 60 مليون نسمة. وتتكون من سبع ولايات وسبع مناطق، يسكن فيها ثماني قوميات كبرى. وتعتبر ولاية راخين إحدى ولايات ميانمار، بمساحة 36.780 كيلومترا مربعا وتضم حوالي 3 ملايين و836 ألف نسمة.
وتقوم حكومة جمهورية اتحاد ميانمار على بناء أمة مسالمة وحديثة ومتطورة، وفي أثناء قيامها حاليا بتحقيق السلام والاستقرار في كامل أنحاء الدولة، وقعت حادثتان في ولاية راخين في 28 مايو وفي 3 يونيو على التوالي. ودون قصد، فإن الحادثة الأولى تخص سيدة بوذية من راخين، بينما تخص الحادثة الثانية مسلمين ذكورا يعيشون معا في المنطقة.
ففي الأسبوع الأول من يونيو، وبناء على هاتين الحادثتين، اندلعت الاحتجاجات في ولاية راخين، وفيها قام المتظاهرون بحرق وتدمير المنازل والمحلات والفنادق ووقعت حوادث قتل. وفقد 77 شخص ـ 31 من مواطني راخين و46 بنغاليا ـ فقدوا حياتهم في هذه الأحداث. ووصل عدد المصابين من الطرفين إلى حوالي 100 مصاب. وتم حرق 4800 منزل على أيدي الطرفين أثناء الاحتجاجات الغاضبة. وأغلب المنازل التي أحرقت كانت مصنوعة من البامبو وأوراق النخيل وألواح البولستر، والتي يسهل اشتعالها مما سبب امتداد النيران إلى العديد من المنازل. وقد حاولت الحكومة استعادة الاستقرار على الفور في الأماكن التي نشبت فيها الاحتجاجات منذ بداية اندلاع أحداث العنف، حيث تم اتخاذا الاجراءات القانونية ضد مرتكبي هذه الأعمال الخارجة عن القانون والفوضوية في ولاية راخين. وقد تم تشكيل لجنة التحقيق في يوم 6 يونيو 2012. وقد أدت الحرائق إلى تشريد 60 ألف شخص حيث تم تخصيص 53 معسكر إغاثة لهم. وقد قامت الحكومة جنبا إلى جنب مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات غير الحكومية باتخاذ اجراءات الإنقاذ وإعادة التأهيل. وقد تم تسلم حوالي 3 مليارات «كيات» (عملة ميانمار) لأغراض الإنقاذ والإغاثة من أجل الضحايا من الطرفين من فاعلي الخير من داخل الدولة وخارجها.
هذا هو الواقع ويتم التعاون مع المؤسسات بغرض إرساء الشفافية. وقد تم إطلاع الديبلوماسيين على الأوضاع في مؤتمر صحافي في 30 يوليو، والذي حضره مبعوث خاص من الأمم المتحدة عن وضع حقوق الإنسان في ميانمار، السيد كينتانا، والذي كان في زيارة إلى ميانمار. وفي اليوم التالي، تم تنظيم جولة تفقدية للديبلوماسيين، ضمت سفير الكويت في ميانمار إلى المنطقة التي شهدت الأحداث وجهود إعادة التأهيل التي قامت بها الحكومة ومؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى.
وقد زار وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أيضا ميانمار في جولة تفقدية إلى معسكرات الإغاثة في ولاية راخين وقام بتوزيع مواد إغاثية على المتضررين في 10 أغسطس 2012. وعندما قابل الرئيس يو ثين ساين في 9 أغسطس، أخبره الرئيس بأنه حزين على المجادلات التي تداولتها وسائل الإعلام. حيث أن صور الإبادة الجماعية التي تنتشر عبر مواقع الإنترنت تخص أحداثا وقعت في بلدان أخرى، وتحاول إقناع المشاهد أنها وقعت في ميانمار. وقد قامت حكومة ميانمار أيضا بدعوة سكرتير منظمة التعاون الإسلامي لزيارة ميانمار وذلك للاطلاع على الوضع. وقد وعد وزير الخارجية التركي بإيضاح ما قد رآه في ميانمار في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي وحث سكرتير المنظمة على زيارة ميانمار. وقد قال الوزير ان الشفافية وزيارة السكرتير إلى ولاية راخين يمكن أن تنهيا سوء الفهم لدى الدول الإسلامية عن ميانمار. وقد تبرع الأتراك بخمسين مليون دولار لولاية راخين.
في الحقيقة، يعيش الناس من القوميات المختلفة في ميانمار في جو ودي. وقد نشب الأمر جراء القتل الهمجي لفتاة. وكان سبب الاضطرابات هو هذا الفعل غير المشروع. ونشبت عمليات الانتقام بين المجموعات والتي ازدادت معاناتها بشكل أكبر. والأحداث في ولاية راخين هي محض عنف داخلي محصور فقط في جزء من سكان ولاية راخين. وفي هذا الإطار، فإن حكومة ميانمار ترفض بشكل كامل المحاولات التي تقوم بها بعض الجهات لتسييس وتدويل هذا الوضع على أساس كونه قضية دينية.
فقد اتخذت الحكومة الإجراءات الضرورية بقدر عظيم من الحرص ورحابة الصدر، وهي تتعاون مع القادة الاجتماعيين والدينيين، والأحزاب السياسية والمؤسسات الاجتماعية لحل القضية. والوضع بمجمله يعود الآن إلى المستوى الطبيعي.