Note: English translation is not 100% accurate
«الميثاق الوطني» يحدد أسباب التأزيم السياسي ويرفض فكرة رئيس وزراء شعبي
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع الميثاق الوطني بيانا حول رؤيته التوثيقية للمشهد الكويتي، وجاء البيان كالتالي: بدأت أجواء القلق واليأس تتسرب الى أفئدة الكويتيين جراء الاحتقان السياسي المزمن للساحة الوطنية العامة والذي تطور اخيرا لمستويات خطرة على كيان البلاد. ومقابل ذلك فإن السلطة الحكومية التي هي السلطة المهيمنة على البلاد والذود عن مصالحها تقف مترددة عاجزة لا تملك رؤية واضحة ولا استراتيجية فعالة في معالجة استحقاق البلاد نحو المعالجة الجذرية لقضايا البلاد المثيرة للقلق وعدم الاستقرار السياسي فأصبح المواطن مهموما بمستقبل وطنه فزعا للمصير الضبابي الذي يلف الكويت حتى اضطربت الأولويات في جدول طموحاته، وانقلبت رأسا على عقب فتقدم أمن الوطن وسلامته واستقراره فوق ما كان من طموحاته في الارتقاء بالمرافق الخدماتية وما كان ينتظره من تسارع في الخطة التنموية فأصبحت كل الأولويات مختزلة في كلمة سلامة الوطن وأمان المواطن. ان ديموقراطية الرأي علامة صحة وعافية وان الاجتهاد في المساعي الإصلاحية سعي مشكور ولكننا اليوم لسنا في هذا ولا ذاك، نحن أمام تحدي ان نكون على قدر المسؤولية الوطنية أو ننحدر نحو هاوية الفوضى، اننا نملك دستورا توافق عليه الجميع هو كفيل بحل التقاطعات السياسية وامتصاص كل التناقضات في المصالح لو توافرت النية النقية الخالية من كل شوائب المصالح الشخصية والفئوية الضيقة. هذه الحقيقة المرة التي لم يعد يخفيها أحد سواء في المنتديات الخاصة أو العامة وفي مختلف وسائل الإعلام الحرة. صحيح ان الكويت عاشت أزمات في قضايا داخلية وخارجية ولكن من الصحيح كذلك انها المرة الأولى التي ينقسم فيها الكويتيون ونار الفتنة تستعر دون رادع يخمدها.
ولكن الجميع متفق على ان مظاهر هذا التأزيم السياسي المقلق تعود الى الأسباب التالية:
أولا: الاختلافات داخل الأسرة الحاكمة، وتجنيد كل طرف لفعاليات سياسية ضد الأطراف الأخرى، وتشابك المصالح وتقاطع طموحات المناصب القيادية.
ثانيا: الفساد المستشري بكل صورة قبيحة: انتهاك المال العام وجني المكاسب غير المشروعة بطرق قانونية ملتوية وانتهاك مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في المناصب القيادية وتطبيق القانون تبعا للاعتبارات الفئوية والمقايضات السياسية.
ثالثا: التراخي في معالجة القضايا والمشاكل والظواهر السلبية المزمنة رغم توافر عنصر المعالجة ومحاولة تأجيلها لموعد غير مسمى واستخدامها كورقة للعب السياسي.
رابعا: فقدان الإرادة الجادة والمثابرة في تنفيذ الخطط التنموية الطموحة لنقل البلاد الى واقع حضاري راق مما جعل المقارنة دائما ماثلة في أعين المواطنين لما يرونه من التراجع القهري للكويت مع تطور تنموي متسارع في الدول الشقيقة التي تفتقر الى الديموقراطية والحريات الدستورية والإمكانيات المادية والبشرية التي يتمتع بها المواطن الكويتي.
وأمام ذلك فإننا نشارك القوى السياسية في تحمل مسؤولياتها الوطنية ونضع ورقة مقترح برنامج وطني قابل للمناقشة لاستجلاء الأطروحة المثلى لانتشال البلاد من أزمتها الطاحنة:
أولا: دعوة الأسرة الحاكمة لوضع آلية ملزمة لحل خلافاتها وتنظيم المناصب القيادية فيها على غرار الوثيقة التي اتفق عليها الرعيل الأول وعرضها على الأسرة في عام 1921 في إطار دستور الكويت 1962 وأحكام قانون توارث الإمارة.
ثانيا: الاستعجال في إقرار القوانين ذات الصلة بكشف الذمم ومحاربة الفساد وحماية المال العام.
ثالثا: هيئة مستقلة ذات نزاهة عالية مختصة بالشؤون الانتخابية النيابية ورفع الدعوى ضد أي انتهاك قانوني ذي صلة.
رابعا: ان أي نظام انتخابي مقترح سيكون من المؤكد محلا لتعارض المصالح الانتخابية لكن في كل الأحوال ينبغي ان يكون مستوفيا الاعتبارات التالية:
1- العدالة في توزيع عدد الناخبين على الدوائر الانتخابية.
2- مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص بين مكونات النسيج الاجتماعي الكويتي.
3- ان يستوفي الإجراءات والمراحل القانونية الصحيحة الواجب اتباعها.
خامسا: الاستعجال في معالجة القضايا والمشاكل المزمنة وحسمها نهائيا في إطار دستور الكويت والقوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعلى الأخص مشكلة غير محددي الجنسية (البدون).
سادسا: تعديل قانون المحكمة الإدارية بحيث تشمل في اختصاصاتها مسائل الجنسية ودور العبادة.
سابعا: دعم استقلالية القضاء.
ثامنا: وضع أسس قانونية لتداول المناصب القيادية تتيح تكافؤ الفرص أمام الجميع وتفتح المجال دائما لتجديد دماء القيادة مع إيجاد أداة تحفظ الاعتبار للاستفادة من خبرات القيادات السابقة.
تاسعا: تقنين نظام التجمعات السياسية الكويتية كأساس للعمل السياسي المنظم وتأجيل نظام الأحزاب لحين نجاح نظام التجمعات وتوافر الظروف الملائمة والمتوافقة بين النسيج الوطني.
عاشرا: تعديل القانون الخاص بنقل وقائع جلسات مجلس الأمة على التلفزيون والإذاعة والاكتفاء فقط بالتغطيات الصحافية حيث لوحظ ان نقل هذه الجلسات أشعل الحماس والخطب النارية وتفشي رفع الصوت وخشونة الألفاظ لكسب انتباه واهتمام الناخبين والمشاهدين والمستمعين.
حادي عشر: اعتماد التعددية في المرجعيات الإسلامية أساس القوانين ذات الصفة الإسلامية.
ثاني عشر: اي مقترحات للتعديلات الدستورية ينبغي ان تسير وفق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور مع الاعتبارات التالية:
٭ بعد توفر الهدوء والاستقرار السياسي تطرح مقترحات التعديل الدستوري على النقاش العام وفتح الحوار الفني مع فقهاء القانون الدستوري لتجلية الأبعاد والاثار القريبة والبعيدة على الحقوق والحريات وعلى مستوى فصل السلطات وتعاونها.
٭ ألا يخضع عمل التعديلات الدستورية للضغوطات والمقايضات السياسية بين السلطة الحكومية وبعض التكتلات البرلمانية.
ثالث عشر: نظرا للتجاذبات الفئوية فإننا لا نرى الظروف السياسية مواتية لمناقشة أصل مقترح شعبية منصب رئيس مجلس الوزراء.
رابع عشر: ينبغي للسلطة الحكومية ان تولي الوحدة الوطنية أهمية كبرى بعد ان أخذت أبعادا إقليمية انعكست على اللحمة الوطنية بمزيد من الانتهاكات والتشكيك في مختلف مكونات النسيج الوطني، وان تبدأ ببعض مؤسساتها الرسمية والتي تنتهج الأحادية والالغائية في مشاريعها وبرامجها حتى انها عدت طرفا أصيلا في إذكاء نار الطائفية في البلاد، ولابد من مواجهة صادقة وحقيقية ضد المساس بالطائفة والقبيلة والأسرة فإنها جميعا أركان الأمن الاجتماعي.