Note: English translation is not 100% accurate
أفراد من الجبهة الوطنية لحماية الدستور يراقبون تعدي قوات الأمن على أبناء الشعب
البراك: حضور ساحة الإرادة رسالة قوية للحكومة أن الأمة مصدر السلطات
29 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

خالد الشمري
أكد النائب مسلم البراك أن حضور هذا العدد الكبير من المواطنين والمواطنات إلى ساحة الإرادة أكثر من 10 آلاف واستمروا في التجمع من المغرب حتى الساعة العاشرة مساء، برغم ارتفاع درجات الحرارة، يعد رسالة قوية إلى السلطة، وهي بداية الانطلاقة للتأكيد أن الأمة مصدر السلطات جميعا.
وقال البراك في تصريح صحافي: انه لا يمكن لكائن من كان ان يحاول ان يضعف دور الأمة والشعب المنصوص عليه في المادة 6 من الدستور بأن الأمة مصدر السلطات جميعا، فأي محاولة للزحف على سلطات الشعب المنصوص عليها في الدستور ستواجه من الشعب، والبداية هو ما حدث في ساحة الإرادة.
وأضاف البراك انني اعتقد ان المطالب الآن بدأت تتوحد، فالمطالب الآن لم تعد فقط تتعلق بقضية الدوائر ورفض تعديلها لأنه من الواضح ان السلطة وأنا أقول السلطة وليس الحكومة لأنه لم تعد هناك حكومة بل توجد الآن السلطة التي تحاول أن تزحف على سلطات الأمة، التي وردت في الستور، وبالتالي المطالب واضحة ولن نقبل فقط بعدم تعديل دوائر وما شابه ذلك بل إننا سنسعى إلى تحقيق مطالبنا المشروعة والدستورية التي تتفق مع أصل الدستور.
وتابع البراك: من يقرأ محاضر اعداد الدستور يعلم أن المشرع ذهب في المرحلة القادمة أي بعد مضي 5 سنوات من صدور الدستور إلى صلاحيات اوسع للشعب من خلال الحكومة الشعبية والبرلمانية المنتخبة، وليلاحظ الشعب الكويتي أنه في هذه السنة بالذات أي بعد مضي 5 سنوات من صدور دستور دولة الكويت أي في العام 1967 وهي التي كانت من المفترض ان تكون الفترة الانتقالية لإعطاء الشعب الكويتي صلاحياته كاملة وفقا للمادة 6 من الدستور، إلا ان السلطة ولا أقول الحكومة قامت بتزوير انتخابات بمجلس الأمة، أي تزوير ارادة الأمة.
وزاد البراك: من الواضح ان هناك من يريد ان يطبق التجربة الأردنية في الكويت، وتلك التجربة قال عنها الملك حسين فليأت أي برلمان يمثل ارادة الأمة أو يمثل الشعب فإنني سأستخدم صلاحياتي لحل هذا البرلمان، وإرهاق الشعب بإجراء انتخابات كل 4 أو 5 أشهر، هذا ما حدث في التجربة الأردنية.
وقال: واضح ان هناك في الكويت من لا يريد للبلد ان يستقر، ففي يوم من الأيام كان الحديث عن ان المجلس سيستمر 4 سنوات، ثم نتحدث عن سنتين ثم نتحدث عن حكومة عمرها سنة أو أشهر قليلة، ومجلس أمة لا يستمر إلا أشهر قليلة، وآخرها مجلس 2012، الذي لم يستمر طويلا إلا 120 يوما، والشعب الكويتي يفتخر به، إلا ان أحد الأشخاص وهو من المفترض انه رئيس مجلس الأمة ويستخدم عبارات غريبة وعجيبة فيها نوع من الاستخفاف والاستهزاء فيقول ان مجلسهم يقصد مجلس 2012 لم يكمل حتى عدة الأرملة، وأضاف: هل يعقل هذا؟ هل هذا كلام يصدر من رئيس البرلمان؟ وتابع البراك: ونحن نقول لهذا الشخص إذا كنا سنستخدم نفس إلفاظك فإن مجلس 2009 مجلس الخزي والعار مجلس القبيضة لم يكمل حتى عدة النفساء، فنحن نستخدم عباراتك ونملك ان نستخدمها، ونستطيع أن نرد عليك الصاع صاعين.
وقال البراك: نعلم دور الإعلام الفاسد ونعلم دور المرجفين ونعلم دور الذين يقومون بمحاولة التقليل من قيمة الإرادة الشعبية الممثلة اليوم فيما نراه في ساحة الإرادة، ترى هؤلاء الذين تواجدوا بالآلاف من رجال ونساء وحتى أطفال، يشعروننا بالسعادة فحتى الأطفال قاعدين يتفاعلون مع هذا الوضع، ومع قضية الدستور وهذا معناه اننا أمام جيل سيمثل بعد الله سبحانه وتعالى حماية للدستور.
مضيفا لذلك يجب ألا يستهان بإرادة الأمة، فهذه الأعداد الكبيرة جاءت بالآلاف إلى الإرادة برغم الأجواء السيئة وهي بداية الانطلاقة، فهذا التجمع حضر فيه عشرة آلاف برغم انه انطلق مع إجازة عيد الفطر السعيد، فقد أصروا على الحضور، لذلك يجب ألا يستخدم أسلوب التحدي مع أبناء الشعب الكويتي.
وتابع البراك: على مر العصور والتاريخ أي سلطة تحاول تحدي ارادة الشعب أو تحاول كسر إرادته تكون السلطة هي الخاسرة وكل سلطة تتصالح مع شعبها هي الرابحة، وبالتالي لا يجوز ان يكون هناك تحد لإرادة الأمة.
وقال البراك: إن كل أمة تشعر بأن هناك زحفا على صلاحياتها ودستورها الذي يتضمن العدالة والمساواة والحريات والكرامة، فإنها تتحرك للدفاع عن حقوقها ويجب ان يعلم الجميع أننا شعب حر، وأي محاولة للاعتداء على أبناء الشعب الكويتي من قبل القوات الخاصة فإننا نحذرهم ونحن الآن في مرحلة التحذير، بأن القوات الخاصة إذا استخدمت القوة فسنرد عليهم ليس بقوة مثلها ولكن سنرد بالدستور والقانون، فأي كويتي شريف لا يقبل ان تضرب ظهور الشعب الكويتي أو ان تهان كراماتهم.
واضاف البراك: إذا فكرت القوات الخاصة في استخدام القوة ضد أبناء الشعب الكويتي وإذا استخدمتها فإن هناك أفرادا من الجبهة الوطنية لحماية الدستور التي نعمل على تشكيلها حاليا ستتولى الاتصال وتقدم شكوى باسم كل ضابط أو فرد يحاول أن يعتدي على المواطنين او يهين كرامتهم، وسيتم تقديم الشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان الدولية وسيكون وضع المعتدين جدا سيئ.
واضاف البراك: لذلك نقول كل ما يحاك ويدبر حاليا ضد الشعب وضد الأمة سيسقط، ونحن مطمئنون لأن ثقتنا بالشعب الكويتي لا حد لها، فلنا تجارب، فمثلما تمسك الشعب بالشرعية الدستورية ومازال يتمسك بها، فإنه لا يقبل أيضا المساس بحقوقه الدستورية وبكرامته وبعزته وبحريته، ونحن نعلم أن البعض يبحث عن الهيبة ويعتقد ان الهيبة المفقودة تكون بضرب وطق الشعب الكويتي فقط لأنه شيخ وبالتالي يذهب ويتوكل على الله دون محاسبة لأنه فوق القانون، إلا ان الدستور يوفر ضمانات الحرية والكرامة لهذا الشعب الأبي.
وخاطب البراك أصحاب القرار قائلا: إن الذي أمامهم الآن هو حل مجلس القبيضة مجلس الخزي والعار مجلس 2009 والدعوة لانتخابات برلمانية وفقا للقانون الحالي بنظام الخمس دوائر بأربعة أصوات لكل ناخب دون انتظار حكم المحكمة الدستورية في طعن الحكومة وقانون الانتخابات، وعلى الحكومة أن تسحب هذا الطلب الخطيئة الذي قدموه.
وأوضح البراك: ان طلب طعن الحكومة في قانون الدوائر مرفوض من كل أبناء الشعب الكويتي، ومن التدليس من يقول إن تقديم الطعن حق دستوري للحكومة، لأنه لا يوجد نزاع قانوني حاليا يجبر الحكومة على الطعن في القانون.
وما حدث هو أن الحكومة تفردت بالسلطة بتعاون السجان، وما حدث من الحكومة بالطعن في قانون الانتخابات منفردة أبعد ما يكون عن العدالة، وأنا أقول السلطة وليس الحكومة ابعد ما يكون عن العدالة، فإذا العدالة شمال فهم جنوب.
وقال البراك: إن وزير الاعلام نفسه كان يتكلم بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان انتخابات 2012 ان السبب هو خطأ في الاجراءات وان الحكومة ستصحح اجراءات حل مجلس 2009 ومن ثم تجري انتخابات جديدة، ولم يتحدث وزير الاعلام ولم تتحدث المحكمة الدستورية عن أن هناك خللا في قانون الانتخابات أو أنه غير دستوري، وما ذكرته المحكمة الدستورية أن هناك خطأ اجرائيا في مرسوم حل مجلس 2009 ولم تتم معاقبة ولا محاسبة من تسبب في هذا الخطأ الاجرائي وهذا دليل على أنها مؤامرة كبرى تحاك ضد الشعب الكويتي.
وتساءل البراك: إذا كان الأمر كذلك وأن ما حدث خطأ اجرائي في مرسوم الحل وأنت قلت ذلك يا وزير الاعلام وقلت سنصحح الخطأ الاجرائي خلال أيام، فلماذا تحول الأمر من تصحيح خطأ اجرائي الى الطعن في قانون الدوائر الانتخابية؟ فهذا طلب خطيئة، لان من صاغ القانون وقدم مشروعه إلى مجلس الأمة بعد الحراك الشعبي للمطالبة بتغيير الدوائر، هو الحكومة، وهو مشروع حكومي، فكيف للحكومة الآن ومن دون نزاع ومن بدون وجود الطرف الآخر وهو مجلس 2009 الجثة الهامدة تقوم بالطعن في مشروع قانون هي التي صنعته؟!
وتساءل البراك: إذا كان هناك خطأ اجرائي حدث في مرسوم حل مجلس 2009، فمن م ن المسؤولين تمت معاقبته؟ فهل تمت معاقبة رئيس الفتوى والتشريع؟ وهل تمت معاقبة امين عام مجلس الوزراء ومستشاريه؟ واضاف البراك: للأسف لم يكن هناك اي عقاب.. لأن حكومة الكويت هي الحكومة الوحيدة في العالم التي لا تعاقب من يخطئ وهذا الامر لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله، لان هذا الفعل يسبب ازعاجا كبيرا للناس، التي وصلت الى مرحلة تطالب بسرعة حل مجلس القبيضة واذا استمرت الحكومة في تحديها لإرادة الشعب، ووضعت تعديل قانون الدوائر بمرسوم بضرورة فثقوا بالله انها قد ادخلت البلد في نفق مظلم، ومن يتحمل هذه المسؤولية الحكومة والسلطة على وجه التحديد.
وحول ما يتردد عن وجود خلاف داخل كتلة الاغلبية حول مطلب الامارة الدستورية والحكومة الشعبية، قال البراك: انا نتحدث عن تفعيل الامارة الدستورية المنصوص عليها في الدستور، وانا اعتقد ان من يختلف على هذا المبدأ فإنه احد امرين اما انه لا يفقه او ان هناك ضبابية وغشاوة على عينه، فالكويت امارة دستورية وفقا للدستور، ونحن نطالب بتفصيل الامارة الدستورية وصولا الى الحكومة البرلمانية المنتخبة لانقاذ البلد وتطبيق التنمية الشاملة فكل الكويتيين اليوم بحاجة لها.