Note: English translation is not 100% accurate
خلال الندوة النسائية التي عقدها تكتل «كويتيون»
الزامل: الدوائر الخمس كرّست القبلية والطائفية والبعض تجاوز الخطوط الحمراء
29 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

دانيا شومان
رفض تكتل «كويتيون» التجمع الذي تم مساء أول من أمس في ساحة الإرادة مشيرين في سبب رفضهم إلى أن القائمين على هذا التجمع لا يمثلون الشعب الكويتي بمختلف أطيافه وفئاته، وطالب أعضاء التجمع بضرورة توحيد الصفوف لمواجهة الأزمة السياسية الخانقة التي تمر بها البلاد بدلا من التجمعات والاصطفاف السياسي.
جاء إعلان رفض التجمع خلال الديوانية النسائية التي أقامها تكتل «كويتيون» والتي نظمت من اللجنة النسائية بالتكتل بإشراف رئيسة اللجنة النسائية سارة الزامل التي قالت في معرض كلمتها في الديوانية: «ان الكويت شهدت مؤخرا تصرفات متطرفة لا تمثل الشعب الكويتي وظواهر غريبة عليه»، مشيرة إلى أن دخول هذه التصرفات الغريبة أو الظواهر التي لا يعرفها الكويتيون ربما يعود السبب في ذلك الى طبيعة الطيبة التي يتمتع بها الشعب الكويتي والتي تساهم بشكل كبير في امتصاص او محاكاة الظواهر الغريبة، قائلة: «أعتقد أن هذا هو ما دفع البعض الى إساءة استخدام هامش الحرية والديموقراطية وتجاوز الخطوط الحمراء».
وقالت الزامل في كلمتها: ان الخطأ الذي اقترن بانتخابات 2012 يكمن في توقيت الانتخاب الى جانب الأغلبية الصامتة من الشعب الكويتي التي لم تشارك في الانتخابات والتي أحملها مسؤولية ما يحدث على الساحة، فالمجلس بدأ أعماله بالصراخ والاستجوابات، بل طالب اعضاء من المجلس في اول قرار لهم وقف خطة التنمية بحجة انها تفتقد آلية التنفيذ بالرغم من انهم هم أنفسهم من وضعوا الخطة في مجلس 2009.
وأكدت الزامل على ضرورة اعادة النظر في قانون تقسيم الدوائر الخمس الانتخابية وإعطاء الناخب حق التصويت بصوت واحد فقط بدلا من أربعة أصوات لأن هذا أدى الى تكريس الفئوية والقبلية، ومن ثم ظلم فئة كبيرة من المجتمع الكويتي لأنه يحيد فئة تمثل الأغلبية من أهل الكويت وحرمانهم من حق التمثيل في البرلمان كما هو الحال في مصير أهالي مناطق الجهراء والفحيحيل ومحافظة مبارك الكبير الى جانب المدن الجديدة مثل سعد العبدالله وصباح الأحمد وغيرهما.
وأشارت الى تبني تكتل «كويتيون» ميثاق شرف خلاصة استبيان للرأي طرح على شرائح مختلفة من الشعب الكويتي وقالت عن ذلك: ان المأزق الحرج الذي تمر به الكويت في ظل تفاقم ازمة سياسية خانقة أنهكت المواطن ووضعت الوطن امام مستقبل مجهول تتربص به الأخطار من كل اتجاه، وفي ظل وضع اقليمي عاجز ومترد اصبح فيها الوطن مهددا في سيادته ووجوده، وفي ظل قصور آلية الحوار المنضبط والمثمر بين الاجتهادات السياسية الوطنية المتعددة والمتباينة، وتراجع مفردات التحاور الفكري لصالح مفردات التجريح والتشكيك والإقصاء، مما أصبح يشكل مساسا بالوحدة الوطنية، ويزرع بذور الفتنة بين ابناء الوطن الواحد، ان ذلك كله يحتم التذكير بعدة حقائق، منها ان دستور 62 جاء تتويجا لجهود القيادات السياسية التي جسدت اجماع الإرادة الوطنية.
وتابعت: ان الوحدة الوطنية انجاز مقدس يجب الحفاظ عليه، وان الفوضى الحالية هي نتاج ضعف وفقدان هيبة الدولة ومؤسساتها وان الحكومة هي المسؤولة الوحيدة عن الوضع الكارثي الذي تمر به البلاد، ودعت الى الحفاظ على الدولة الدستورية وعدم المساس بالدستور والتمسك بالصوت الواحد لضمان كفاءة ممثلي الشعب في مجلس الأمة ومراعاة ما يتوافق مع قوانين الدستور، وإدانة النعرات الطائفية واعتبار المناداة بها خروجا عن الإجماع الوطني
وجاء فيما يشبه البيان المختصر للتكتل التالي: «نحن مجموعة من شعبك المحب الوفي لدولتنا الغالية الكويت، ومن منطلق حرصنا على استقرار الساحة السياسية والمحافظة على مستقبل وأمن بلدنا الحبيب تحت ظل سموكم، بعد الاستعانة بالدراسات المختصة بمجلس الأمة ومخرجاته، لقد وجدنا أن الفوضى السياسية التي تمر بها الكويت حاليا هي وليدة قانون تقسيم الدوائر الخمس الانتخابي الذي أقر بمجلس عام 2006 والذي أعطى لكل كويتي يستطيع المشاركة في العملية الانتخابية الحق بأربعة أصوات، مما أدى بدوره الى ظلم فئة كبيرة من المجتمع الكويتي من قبائل وعوائل بسنتها وشيعتها، حيث إن نظام الأربعة أصوات يحيد فئة تمثل الأغلبية من أهل الكويت وحرمانها من حق التمثيل في البرلمان».
وشهدت الديوانية بعد كلمة الزامل عددا من المداخلات من قبل الحضور الذين أجمعوا على الرأي الذي ذهبت إليه الزامل في كلمتها.
وتحدثت من جانبها، المحامية والحقوقية إيلاف الصالح وتطرقت الى عدة مواضيع تمس المرأة والأم الكويتية ولاسيما فيما يتعلق بتجنيس أبناء الكويتيات من أب غير كويتي وغيرها من القضايا التي تهم المرأة، مشيرة إلى أن قضية المرأة لاتزال يجب أن تبقى الأهم في نظر الساسة كون المرأة هي أكثر من نصف المجتمع ولاتزال لديها حقوق لم تكتسبها وإن اكتسبت حقوقها السياسية في التصويت والانتخاب، ولكن هناك حقوقا أخرى لها كتجنيس أبنائها وحق السكن وغيرها من الأمور التي ما زالت لم تنفذ بعد.