Note: English translation is not 100% accurate
«المقومات»: ظلم بعض الكفلاء لعمال وعاملات المنازل سبب رئيسي لإقدامهم على الانتحار
31 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
أعربت جمعية مقومات حقوق الانسان عن قلقها العميق جراء ازدياد وتيرة اقدام عمال وعاملات المنازل على الانتحار في الآونة الاخيرة بحسب ما نشر في وسائل الاعلام المختلفة، مؤكدة ان الامر لم يرتق الى مستوى الظاهرة ولكنها باتت مشكلة حقيقية تؤرق جميع المعنيين بحقوق الانسان وحرياته الاساسية، ما يعد مؤشرا خطيرا على الواقع المؤلم والانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء من بعض الكفلاء، موضحة في بيانها انه ومع تكرار مثل هذه الحوادث فاننا لا نرى التحرك الحكومي المناسب لمعالجة المشكلة وأسبابها، فمثل هذه الحوادث من شأنها ان تسيء للكويت وتصورها على انها دولة لا تحترم حقوق وكرامة الانسان، مطالبة باقرار قانوني العمالة المنزلية والاتجار بالبشر بأسرع وقت ممكن حفاظا على حقوق هذه الفئة الضعيفة من الانتهاك من جانب وحماية لحقوق الكفلاء ومكاتب الاستقدام من جانب آخر.
وشددت على ضرورة قيام الاجهزة المعنية بالدولة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة باجراء التحقيقات والدراسات اللازمة حول اسباب انتحار عمال وعاملات المنازل فقد تنتحر عاملة منزلية بسبب اغتصاب وقد ينتحر عامل جراء اهانة جسيمة او ضرب مبرح من قبل الكفيل، مؤكدة ضرورة معاقبة كل من يخالف القانون والعرف العام.
وأوضحت المقومات ان ثمة اسباب كثيرة تساهم في حدوث هذه المشكلة منها الاساءات والانتهاكات وسوء المعاملة من قبل بعض الكفلاء او افراد اسرهم تسبب ضغطا نفسيا سلبيا على الخادم مما يشعره بأنه مهدور الحقوق والكرامة فيزيد شعوره بالضيق والضغط النفسي الشديد مما يؤدي بهم الى قتل انفسهم، بالاضافة الى عدم مراعاة طبيعتهم التي تتسم بالحرمان والفقر وأنهم جاءوا لاعالة اسرهم وأبنائهم، مضيفة ان من اهم اسباب المشكلة حرمانهم من حقوقهم الشرعية والقانونية كتأخير الاجور او منعها والارهاق الشديد جراء العمل لساعات طويلة ومتواصلة وعدم وجود خط ساخن لتلقي شكاوى الخادم وعدم شعورهم بالاستقرار والخصوصية وعدم وجودة غطاء قانوني يمكنهم من بث شكواهم، مطالبة بضرورة اجراء الفحص النفسي لعمال وعاملات المنازل قبل تسلم مهام العمل.
واشارت الى ان الانسان هو محور الشرائع السماوية وأن الشريعة الاسلامية خصوصا قد اعتنت بالانسان ايا كانت صفته مسلما او كافرا غنيا او فقيرا ابيض او اسود صغيرا او كبيرا حرا او اسيرا مسالما او محاربا ذكرا او انثى، وقد قال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)، مؤكدة على ان عمال وعاملات المنازل ومن في حكمهم وبمجرد انهم يعيشون بيننا وتحت ايدينا وفي كنفنا يكون لزاما علينا ان نتعرف على حقوقهم الشرعية التي امرنا بها ديننا الحنيف ونادت بها المواثيق الدولية ذات الصلة، وقد اوصانا بهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بهم ونهانا عن ظلمهم.
وذكرت «المقومات» بما ورد في المادة رقم (13) في اعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام والتي تنص على ان «للعامل حقه في الامن والسلامة وفي الضمانات الاجتماعية الاخرى كافة، ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه، او اكراهه، او استغلاله، او الاضرار به، وله ـ دون تمييز بين الذكر والانثى ـ ان يتقاضى اجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير».