Note: English translation is not 100% accurate
الدلال: الحكومة تستغل الفراغ الدستوري لتعديل الدوائر
4 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

ناصر الوقيت
قال عضو مجلس الأمة (المبطل) المحامي محمد الدلال: نعيش حاليا حالة من الشلل، وليس فيها وضوح في الجانب الدستوري والقانوني، فالبلد مشلولة، ولا توجد حكومة ولا مجلس يؤدون دورهم، ولا نلوم من يتساءل دائما عن الوضع بعد صدور حكم المحكمة الدستورية! جاء ذلك في الندوة التي أقيمت مساء اول من امس في جمعية المحامين الكويتية بعنوان «ماذا بعد الإحالة للمحكمة الدستورية؟»، لافتا إلى أن الحكومة استغلت هذا الفراغ من خلال تعديل الدوائر.
وزاد الدلال: قانون الانتخابات يوضع في الأنظمة الديموقراطية بهدف إشراك المواطن في القرار، مشيرا إلى أن المجالس السابقة كانت عبارة عن حدائق، فمن كل بستان زهرة، ولم تكن هناك رؤية واضحة لها.
وأضاف: نحن لا نعرف الحكم الذي ستصدره المحكمة الدستورية، وربما قد تقضي برفض الطعن بالدوائر الخمس، مضيفا: الشعب الكويتي حر يمكن أن يختار «حدس» هذه المرة، وممكن أن يسقطها في انتخابات قادمة، وهو أمر بالنسبة لجميع الطوائف والتيارات ولا يقتصر على «حدس».
وأوضح أن قانون المحكمة الدستورية يتطلب أنه في حال حكم بعدم دستورية، فإنه يجب أن تكون هناك منازعة بين طرفين، لافتا إلى أن هذه الجزئية تشير إلى احتمالية ذهاب المحكمة لعدم الاختصاص، وقد يؤدي ذلك إلى تحريك مجلس 2012 حتى تتم مناقشة الدوائر من جديد.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت الطعن على الدوائر الخمس، ولم تقدم طعنا على نظام المجلس البلدي، مشيرا إلى أن ما يسري على الدوائر الخمس، يسري كذلك على المجلس البلدي، مؤكدا في الوقت نفسه أن ذلك يعتبر مأخذا على الحكومة.
وأضاف المحامي رياض الصانع ان الانتخابات الأخيرة والتي عشناها تمثلت في انتشار الفتنة، وقد صاحب الانتخابات كذب وتضليل، وساهم ذلك في إبراز نواب طائفيين نجحوا على هذا الأساس.
وتابع: بعد ذلك أصبح لدى النواب العنترية، وقد تركوا الشأن الداخلي واخذوا يتحدثون عن دول أخرى، ومن ثم دخلنا إلى ضرب القضاء من قبل البعض، وراح ضحية ذلك المرشحون المعتدلون، ونجح بدلا منهم أصحاب الطرح الطائفي.
وأضاف: أتمنى ان تجري الانتخابات القادمة بنظام القوائم، حيث ان ذلك قد يعدل الأمر، فالتقسيم الطائفي والقبلي سيضيع البلد، وما يحدث أمر خطير يتمثل في ضرب القضاء.
وتابع: عندما يتدخل المجلس في تعيين أعضاء المحكمة الدستورية، ويطلب تعيين 3 من المجلس، فهذا ضرب لبيت العدالة، وأرى أنه لا يجوز أن يأخذ المجلس المحكمة الدستورية ويلغي حقها في التعبير وحقها في الطعون الانتخابية، ولهذا فإنه لا يجوز المساس بالقضاء، وحتى لو تم إقرار ذلك بقانون، فإن هذا القانون غير دستوري، لافتا إلى مطالب نواب والذين يريدون تحويل ما جاء بالدستور من دولة مدنية إلى دولة دينية، مؤكدا أننا في دولة مدنية، والقضاء ملزم بمراقبة القوانين، وليس العكس حسب عرق أو جنس أو دين، ولا يوجد أحد يستطيع أن يهيمن على الدولة.