Note: English translation is not 100% accurate
تنفذه «إحياء التراث» ويشمل توفير الأدوية والأغذية
الحسينان: نعطي الأولوية لـ 1.8 مليون شخص في مشروع إغاثة المتضررين باليمن
6 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

قال نائب رئيس لجنة العالم العربي في جمعية احياء التراث الاسلامي فهد الحسينان: ان الجمعية نفذت حملة موسعة لمشروع اغاثة المتضررين من المجاعة ومن الاحداث التي عصفت باليمن وأثرت على جميع مناحي الحياة، وقد بدأنا بحملتنا على شكل مراحل متدرجة.
واضاف الحسينان ان عملنا هناك هو عمل اغاثي وتطبيق عملي لمبدأ التكافل الاجتماعي بين افراد المسلمين وفتح باب من ابواب الخير للمحسنين، ويستهدف الاسر المنكوبة في اليمن الشقيق والمتضررة من المجاعة التي حصلت بسبب الجفاف والفقر الشديد، كذلك مساعدة المتضررين من الاحداث الاخيرة في اليمن بسبب النزاعات الدائرة في تلك المناطق، وما ادت اليه من تبعات مثل: نزوح العديد من الاسر، وترد للاوضاع الصحية والتعليمية واستفحال للجوع والفقر، اذ تعيش بعض المناطق معاناة اقل ما توصف بأنها مؤلمة، فمنها ما شهد نزوحا جماعيا للاهالي بينما مناطق اخرى تشهد حالة حرب واخرى تعاني من تبعات الحرب.
ففي محافظة ابين «جنوب اليمن» عاش الاهالي هناك مأساة ونزوحا جماعيا الى خارج المحافظة ومازالت عشرات الآلاف من النازحين في مدارس ومخيمات في المحافظات المجاورة.
وفي مناطق «الحصبة ـ نهم ـ أرحب» في صنعاء شمال اليمن يعاني الاهالي هناك من مخلفات حرب استمرت لشهور فشردت اسر وهدمت بيوت ومزارع وآبار ووصل الحال بكثير من الاسر الى العيش في كهوف في الجبال.
وفي محافظة تعز ـ وسط اليمن ـ تعيش بعض المناطق التي كانت في منطقة النزاع حالة انسانية صعبة اذ يعيش الاهالي هناك ضيقا في مأكلهم ومشربهم.
حاجة ماسة
واوضح الحسينان أنه نتيجة لكل هذه الاحداث، فإن الاهالي في المناطق اعلاه وغيرها من مناطق اليمن في امس الحاجة الى مدهم بمواد غذائية وغيرها لسد القليل من احتياجاتهم المعيشية، لذلك كانت الحاجة ماسة لمثل هذه الحملة الاغاثية، والتي تعتبر خطوات عملية في مساعدة اخواننا كما يمليه الواجب الديني والانساني، وقال ايضا: ان المشروع يستهدف امورا رئيسية اهمها توفير الادوية للمرضى وللجرحى، وتوفير المواد الغذائية للاسر المتضررة، وتوفير بعض المواد التعليمية للدارسين، حيث نستهدف مبدئيا اكثر من 5 آلاف اسرة متضررة.
لجان مركزية وأخرى فرعية
وعن آلية تنفيذ المشروع قال: انه تم تشكيل لجان اغاثة مركزية بالتعاون مع جمعية الحكمة اليمنية، وتفرعت منها عدة لجان في كل فرع من فروع الجمعية وفي كل محافظة متضررة، وتم حصر الاسر المتضررة من واقع الزيارات الميدانية والتقارير الموثقة كما تم تحديد عدة مراحل للمشروع تنفذ وفق فترات زمنية محددة تستهدف فيها مناطق محددة كما في المرحلة الرابعة، والتي تم فيها تنفيذ المشروع في صنعاء وعدن ـ نازحي ابين ـ وتعز وحجة، حيث بلغ عدد الاسر المستفيدة من المشروع (2287) اسرة.
واوضح الحسينان اننا نعمل هناك وفقا لمشاهداتنا، حيث زار اليمن عدة وفود اطلعت على حقيقة الوضع، وساهمت في تقديم الاغاثات هناك كما اننا حصلنا على دراسة ميدانية موثقة لوضع الامن الغذائي هناك، حيث تشير هذه الدراسة الى ان انعدام الامن الغذائي في اليمن وصل الى مستويات مثيرة للقلق، مع وجود ما يقرب من خمسة ملايين نسمة غير قادرين على انتاج او شراء الغذاء الذي يحتاجون اليه، وذلك وفقا للنتائج الاولية لدراسة استقصائية قام بها برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة بالتعاون مع الجهاز المركزي للاصحاء باليمن ومنظمة اليونيسيف.
موجات النزوح
وقد قام برنامج الاغذية العالمي بتوسيع نطاق مساعداته الانسانية في عام 2012 لتوفير الطعام لـ 3.6 ملايين شخص من الذين وقعوا في براثن الجوع في اعقاب الارتفاع الحاد في اسعار المواد الغذائية وموجات النزوح التي حدثت في المناطق الشمالية والجنوبية في البلاد، ويعطي البرنامج الاولوية لنحو 1.8 مليون يمني يعانون من انعدام الامن الغذائي الحاد ويعيشون في افقر 14 محافظة، لاسيما النساء والاطفال، فضلا عن نحو 670.000 من النازحين داخليا والمتضررين من النزاع، وتشير النتائج الاولية الى ان معدل سوء التغذية الحاد العالمي في اليمن ينذر بالخطر في العديد من مناطق البلاد، حيث ان سوء التغذية الحاد وصل الى اسوأ معدلاته في محافظة الحديدة بنسبة 28%، وهي اعلى بكثير من حد الطوارئ الذي تضعه منظمة الصحة العالمية والذي يبلغ 15%، كما ان سوء التغذية المزمن بين الاطفال وصل الى معدلات تثير القلق.
عمل ميداني
وسيقوم برنامج الاغذية العالمي بالعمل مع شركاته في مجال العمل الانساني على الارض لضمان تلبية الاحتياجات العاجلة كما يدعو الى العمل المشترك من اجل زيادة المساعدات الى اليمنيين الاكثر عرضة للخطر.
وفي نهاية تصريحه اهاب الحسينان بأهل البر والاحسان لمساعدة اخوانهم في اليمن.