محمد راتب
دعا رئيس مجلس إدارة جمعية الشامية التعاونية عبدالله الأنبعي المجتمع الكويتي وجميع الغيورين على وطنهم لأن يقوموا قومة رجل واحد، لوضع حد لهؤلاء المتورطين والمتنفذين الذين اتخذوا من غذائنا مطية لتحقيق مآربهم القذرة، وتمرير الطعام الحرام والغذاء الفاسد إلى أبدان وبطون المسلمين الذين يحرصون على أن تكون نظيفة من لقمة حرام.
وقال إن ما شاهدناه وسمعناه خلال الأيام الماضية عن شحنة النقانق واكتشاف التجارة لبعضها، وإرسال عينة لـ «الصحة» للفحص الذي أكد وجود لحم خنزير فيها، ثم قيام بعض الجهات بالتبرير والتسويف والشرعنة أمر بات يهددنا جميعا، ويجعلنا في موقف لا نحسد عليه في ظل غياب التشريعات الرادعة لهؤلاء وأمثالهم.
وذكر اننا نشأنا من نبت طيب، وتعلمنا أن المال الحرام واللقمة الحرام ملعون صاحبها، فكيف يرضى هؤلاء على أنفسهم أن يتاجروا في ديننا، وأن يتحكموا في طعامنا، ويسمحوا لهذه الشحنة بالبقاء على أرض الكويت ضاربين بكل القيم الإسلامية والتعاليم السماوية عرض الحائط.
وطالب في هذا الخصوص بعقد مؤتمر وطني جامع يضع حدا للمتورطين في هذه الجريمة النكراء والموردين لها وللحوم الحرام والسموم، ويحول دون تطاول أعداء الإسلام وتمكنهم من إيصال هذه اللحوم الحرام إلى بطون المسلمين فالأمر لا يمكن تصنيفه إلا تحت عنوان المؤامرة على القيم الإسلامية والمحاولة المستميتة لطمس الشريعة الغراء.
وتساءل الأنبعي ألم تمر هذه الشحنة على المختبرات أم أنها دخلت من مكان آخر وتم إرسال عينة مختلفة؟ ومن المسؤول عن هذا التفلت والانفلات في صحة المستهلكين وسلامة عقيدتهم؟ مؤكدا أن ما يجري يكشف وجود تلاعب واضح من قبل بعض الجهات وتعمية على بعض الشخصيات لإخراجها من المصيبة الكبيرة التي أوقعت نفسها فيها وشاء الله فضيحتها.
واستنكر رفض البلدية طلب الاتحاد إنشاء مختبر تعاوني بتمويل ذاتي، مشيرا إلى أن إقامة مثل هذا المشروع المميز سيعيد الثقة للمستهلكين ويبث الطمأنينة في قلوبهم ويشعرهم بأن هناك جهة تعمل من أجلهم وتريد الخير لهم ولن تتلاعب بقوتهم وأطعمتهم.
وأكد ان اكتشاف التجارة لـ 3 مواقع تجارية تبيع هذه النقانق التي تحتوي على شحم الخنازير دليل واضح على انتشار الخطر في الكويت كلها وأن المجرمين منتشرون بشكل استثنائي، ويقومون بتصريف سلعهم كما يشاؤون ويمررون البضائع ويوصلونها إلى الناس من دون رقيب ولا حسيب، ولكننا نشكر «التجارة» لأنها قامت بواجبها وأغلقت هذه المواقع.
واختتم رئيس مجلس الإدارة عبدالله الأنبعي بأن هذه الأفعال كشفت أمام المجتمع كله أن الجمعيات التعاونية كانت ومازالت المنفذ الأنظف والأطهر والأكثر إشراقة للسلع والمنتجات، وهذا الأمر يحتم علينا المزيد من الرقابة والمتابعة والاستمرار في النجاح.