دعا الناشط السياسي وعضو الهيئة التدريسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.حمد العصيدان إلى تحكيم العقل في ظل الظروف التي تشهدها الساحة السياسية المحلية وخاصة في تعاطي كتلة الأغلبية النيابية تجاه قضية الدوائر الانتخابية وحكم المحكمة الدستورية في طعن الحكومة فيها والتعامل مع الأمر بمزيد من الحكمة والحنكة السياسية لتفويت الفرصة على المترصدين الذين يسعون إلى التصيد واستغلال سعي الكتلة لتحريك الشارع للطعن في نواياها والهجوم على أعضائها وتوجيه التهم إليهم لتشويه صورتهم أمام الشارع.
وقال العصيدان في بيان صحافي انه تابع الحراك السياسي المحلي من الخارج خلال الشهر الماضي، مبينا ان بعض الجهات الإعلامية والسياسية تسوق لتحرك الأغلبية على أنه عبث سياسي ومحاولات للانقلاب على السلطة وهي تهم تجافي الحقيقة وتزور الإرادة الشعبية المتمثلة في الكتلة وأعضائها، مطالبا رموز الكتلة بالعمل على إيجاد وسائل أخرى وهي كثيرة في إيصال رسالتهم بأن أي قرار سياسي يتعلق بمصير قانون الدوائر أو الحياة السياسية لن يكون له أي قيمة ما لم يكن صادرا عن بيت الشعب أو حاصلا على موافقته.
وذكر العصيدان ان الشارع متفق مع رأي الأغلبية في رفض تفرد السلطة في تحديد مصير قانون الانتخابات في ظل تجميد مجلس الأمة ولاسيما بعد عودة مجلس 2009 الذي اتفق الجميع على فقدانه الشرعية الدستورية والشعبية، مشددا على ان الرسالة التي يجب ان تعيها الحكومة أنها إذا كانت قد انخدعت ببعض الآراء التي تسوق لها أنها يمكن أن تعدل قانون الدوائر وفرض سياسة الأمر الواقع على الشارع فإن مسيرها في هذا الطريق لن يساهم إلا في تعجيل سقوطها وسقوط الأقنعة عن مستشاري السوء الذين يهدفون إلى سحب البساط الشعبي من تحت نواب الأغلبية وإيجاد نظام انتخابي يتحكمون هم وحكومتهم بمخرجاته وهذا ما لن يصلوا إليه أمام إرادة شعبية جارفة بتعزيز الحكم الشعبي وتنحية كل من تورط في قضايا فساد أضرت بمصالح الشعب سواء من المتورطين في قضية الإيداعات المليونية أو شبهات التنفيع واستغلال المناصب.
واستطرد د.حمد العصيدان في بيانه ان أمام الأغلبية النيابية اليوم استحقاق وطني يتمثل في الحفاظ على المكتسبات الشعبية ورفض العبث بها، مشددا على ضرورة العمل بوعي وبعيدا عن الانفعال وتحريك الشارع، مؤكدا أن إيصال الرسالة عبر القنوات الأكثر عقلانية يؤدي إلى تحقيق الهدف دون الدخول في مواجهة مع الحكومة ورجال الأمن ولاسيما أننا تابعنا في التجمع الأخير التصريحات الساخنة بين الفريقين بين التهديد والتهديد المقابل وهو ما تسعى جهات معروفة إلى استثماره للدفع بتسويق ادعاءات أن نواب الكتلة يسعون إلى انقلاب على النظام وخاصة أننا نرى ونقرأ تصريحاتهم التي تصب في هذا الاتجاه. وختم العصيدان بيانه بالتأكيد على وجوب التخطيط الجيد والمتزن قبل تنفيذ الاعتصام المزمع يوم 24 الجاري حتى إذا نفذ تكون له النتائج المرجوة بعيدا عن لغة التصعيد والتهديد وخاصة في إطار المواجهة مع رجال الأمن، ما يؤدي إلى أمور تنعكس سلبا على التجمع وأهدافه.