Note: English translation is not 100% accurate
الشيخ عبدالله السبت
21 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبداللطيف العتيقي
انتقل الى رحمة الله تعالى الشيخ عبدالله السبت الداعية السلفي في 6/9/2012 وقبله الشيخ عمر الأشقر الذي توفي في الأواخر من رمضان الفائت، والشيخ عمر الأشقر من العلماء الأفذاذ ومن ذوي العلم الشرعي ومن أهل الدراية في أصول العقيدة السلفية، وقد ألّف الشيخ عمر الأشقر سلسلة كتب قيّمة في العقيدة في ضوء الكتاب والسنّة النبوية المطهرة. وأول كتاب في العقيدة هو «العقيدة في الله» وثاني كتاب في العقيدة «عالم الملائكة الأبرار»، والثالث «عالم الجن والشياطين»، والرابع «الرسل والرسالات» والخامس «القيامة الصغرى»، والسادس «القيامة الكبرى»، والسابع «الجنة والنار»، والثامن «القضاء والقدر». كتب قيّمة تستحق القراءة لما فيها من كنوز الكتاب والسنّة النبوية والحقائق العلمية، وهي من الكتب التي أثرت المكتبة الإسلامية في الكويت وسائر بلاد المسلمين.
والشيخ عمر الأشقر له بصمات محسوسة في الدعوة الإسلامية وبالأخص للمهتمين بالثقافة الإسلامية. وللشيخ عمر الأشقر تلاميذ من طلبة العلم لهم باع طويل في العلوم الشرعية والعقيدة في الكويت والأردن وفلسطين. والشيخ عمر الأشقر هو شيخ عبدالله السبت رحمه الله، ولقد بدأ الشيخ عبدالله السبت دعوته العلمية مستندا الى الكتاب والسنّة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم وهم السلف الصالح. كانت بداية انطلاق الدعوة الإسلامية على المنهج السلفي في الكويت في عام 1969م. ولم تكن لتنتشر الدعوة السلفية في الكويت لولا التعاون والجهد مع ثلة من العلماء أمثال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق وعبدالرحمن عبدالصمد رحمه الله والشيخ عبدالله السبت والشيخ ناظم المسباح، وكان لهم فضل السبق والدور الكبير في انشاء جمعية إحياء التراث الإسلامي في الكويت ولهم مؤيدوهم في جميع دول مجلس التعاون، خصوصا ان الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق له فضل كبير في ارساء قواعد الدعوة السلفية في الكويت وله شعبية واسعة جدا بحيث تكتظ الديوانيات التي يدعى لها عند إلقاء الدروس الدينية لما للشيخ من اسلوب فريد في شرح العقيدة وعلوم الدين والحجة الداحظة على المبتدعة والمتصوفة.
وهناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر من البعض وممن يشيع ان هناك خلافا بين الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق والشيخ عبدالله السبت، وهذه فرية القصد منها التشويش على الدعوة الاسلامية السلفية، والحقيقة ان الخلاف هو خلاف فكري فقط، وهذا من الأمور الطبيعية أن يختلف العلماء على بعض المسائل العلمية الدينية او على تطبيق المنهج في الساحة السياسية أو الاقتصادية او الاجتماعية، وللشيخ عبدالرحمن عبدالخالق نظرة شمولية للإسلام كدين وحضارة تقتضي عدم الفصل بين عقيدة التوحيد وآثارها في العبادات والسلوك ونظم الحياة الانسانية في دروبها المختلفة في الاقتصاد والسياسة والاجتماع.. وللشيخ عبدالرحمن عبدالخالق دور في نقل وقائع الدعوة السلفية من المجالس العلمية المغلقة الى عالم رحب في الساحة الكويتية وإلى التطبيق العملي لمواكبة التطور العملي والعلمي بدلا من التنظير والنظريات داخل أروقة الأماكن المغلقة. وللشيخ عبدالله السبت نظرة ايجابية في الدعوة الاسلامية بحيث تبقى بعيدا عن نجاسات العمل السياسي ودروبها الوعرة، لكنها في الواقع دعوة تتسم بالجمود والتوقف على قارعة الطريق، وهو رأي من آراء العلماء والمشايخ، وفي النهاية يخدم الدعوة الإسلامية السلفية في الكويت ويخدم الحركة الاسلامية بالعموم.
رحم الله الشيخ عبدالله السبت والشيخ عمر الأشقر اللذين كانا لهما دور رئيسي في اثراء العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنّة في الكويت وباقي دول العالم الإسلامي.
abdullatifsaif@