Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في الذكرى الـ 63 لتأسيس الصين في فندق الريجنسي
الخرافي: نأمل توثيق العلاقات مع الصين وتبادل المصالح المشتركة الجارالله: نحتاج إلى موقف صيني واضح من الأزمة السورية
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء





السفير الصيني: 11 ملياراً حجم التجارة مع الكويت العام الماضيبيان عاكوم
عبّر رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن أمله في توثيق العلاقات بين الكويت والصين من خلال تبادل المصالح المشتركة معبرا عن سعادته لمشاركة الصينيين احتفالهم بالعيد الوطني معتبرا المناسبة فرصة لتهنئة الصين ومشاركتها أعيادها.
وتمنى الخرافي على هامش مشاركته الاحتفال الذي أقامته الصين مساء أول من امس في فندق الريجنسي بمناسبة الذكرى السنوية الـ 63 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية التوفيق لهم وتحقيق المزيد من التطور والازدهار.
وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله الذي مثل الحكومة لتقديم التهنئة بالعيد الوطني الصيني تمنى ان تغير الصين قريبا موقفها تجاه الأزمة السورية وان يقترب من الموقف العربي والدولي وقال: «نحن فالفعل كنا نتمنى ألا يكون هذا هو موقف الصين حيال الأزمة في سورية، خصوصا ان الأمور واضحة وتحتاج الى موقف واضح يضع حدا لنزيف الدم في سورية ويحترم مطالب وحقوق الشعب السوري الشقيق». لافتا الى انه وان وقفت الصين هذا الموقف إلا ان عليهم مواصلة الاتصال وتوضيح الموقف الخليجي والعربي حيال الوضع في سورية. مبينا وجود اتصالات مستمرة على مستوى أقل من وزاري مع الصين الى جانب الاتصالات على المستوى الوزاري والتي لاتزال قائمة.
للصين دور رائد
وعن مشاركة الصين في منتدى الحوار الآسيوي المزمع عقده في الكويت الشهر المقبل، أشار الجارلله الى انه بالرغم من عدم تحديد المستوى إلا ان الصين ستشارك في المنتدى وبمستوى عال جدا، كما ذكر السفير الصيني «خصوصا ان الصين لها دور رائد وعظيم ومهم في آسيا وفي أي حوار ومنتدى وتعاون يكون على مستوى القارة الآسيوية».
وحول طرح الأزمة السورية على هامش المنتدى، اكتفى الجارالله بالقول: «الحوار الآسيوي مواضيعه اقتصادية بحتة».
قديمة وراسخة
وعن المناسبة والعلاقات بين البلدين وصف الجارلله العلاقات «بالقديمة والراسخة»، معبرا عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال ومستذكرا العلاقات التاريخية مع «التي بنيت على الأسس والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل».
وأضاف: «الصين دولة عظيمة وكبرى والكويت دولة صغيرة ولكن هناك علاقات بالفعل بدأت متكافئة وعلاقات مبنية على الاحترام والتنسيق والتشاور بين البلدين، وهناك مصالح كبيرة جدا للكويت في الصين وهناك أيضا للصين مصالح كبيرة في الكويت، وهذا شيء طبيعي ان نتبادل المصالح المشتركة وان يكون هناك تفاهم مشترك بين البلدين».
وأعاد الى الأذهان موقف ودور الصين إبان تحرير الكويت، مشيرا الى ان الكويت لا تنسى مساندة الصين «كما لا ننسى الزيارة التي قام بها سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في شهر ديسمبر عندما كانت الكويت تحت الاحتلال والتقائه مع المسؤولين الصينيين»، لافتا الى انه منذ تلك الزيارة ومنذ أن استمعوا الى كلمات المسؤولين في الصين شعروا بأن الكويت ستحرر وتعود إلى شرعيتها.
وأكد الجارلله ان الموقف الصيني المساند للكويت استمر حتى بعد التحرير، «حيث كان هناك تأييد لهموم ومشاغل وهواجس الكويت ولهذا نحن نعتز بهذه العلاقة ونتطلع دائما الى أن تتطور وتتعزز لما فيه مصلحة البلدين والشعب».
من جهته، اعتبر السفير الصيني لدى البلاد تسوي جيانتشون ان الموقف الصيني واضح جدا حيال الأزمة السورية، مشيرا الى انهم لا يؤيدون الحرب ولا العنف، لأن كلاهما لا يؤديان الى حل المشكلة «ودائما ما تكون الحرب هي الخيار الأخير ونحن لا نؤيدها».
وأضاف «لذلك نحن نقترح على الطرفين المعارضة والحكومة التزام الهدوء، لأن الشعب السوري يعاني» وأردف بالقول: «نعلم ان هذا صعب ولكن عليهم القيام بذلك».
وعن مدى مسؤولية النظام السوري قال: «نعم الحكومة السورية يجب ان تعتني بالشعب وتحميه وان تقوم بالمزيد».
ورداً على سؤال عن ان الصين تؤيد النظام السوري قال: «هذا سخيف»، مشيرا الى انه تحدث مع مواطنين سوريين ووجد ان لديهم آراء مختلفة بعضهم يؤيد الحكومة وآخرون يؤيدون المعارضة، لافتا الى ان هذا أمر طبيعي، مرجعا أحقية تقرير المصير للشعب السوري، «وله ان يخالف الرأي ويعترض علنا».
أما بالنسبة للعلاقات الصينية ـ اليابانية والنزاع الدائر حاليا حول الجزر في بحر الصين، فقال ان اليابان تدعي ملكية هذه الجزر على الرغم من انها صينية عبر التاريخ وعبر القانون الدولي، لافتا الى وجود اتفاقيات ترسيم الحدود بين البلدين، متمنيا التوصل الى حلول للمسألة عبر القنوات الديبلوماسية.
وعن مشاركة الصين في القمة الآسيوية المزمع عقدها منتصف الشهر المقبل في البلاد قال السفير الصيني: «الأسبوع الماضي اجتمع وزير الخارجية الكويتي مع السفراء الآسيويين وكان اللقاء جيدا وأطلعنا الوكيل على جميع التفاصيل بخصوص هذا المؤتمر، لافتا الى ان وزير الخارجية الصيني أكد مشاركة الصين بوفد عالي المستوى على الرغم من إشارته الى انه حتى الآن لم يتم تحديد اسم معين لتمثيل الصين. وعن مدى تأثير ما حدث مع اليابان على الاقتصاد الصيني في ظل إيقاف الشركات اليابانية مصانعها في الصين قال ان الناس يعانون اقتصاديا وهذا سيؤثر على الشعبين الصيني والياباني وايضا سيعاني كلا البلدين جراء هذا الإغلاق وهذا ما يدعونا الى محاولة حل المسألة عن طريق المفاوضات وبالطرق السلمية.
وكان قد ألقى جيانتشون كلمة أمام الحضور عبر فيها عما التمسه من الشعب الكويتي خلال فترة الستة أشهر التي قضاها في البلاد، مشيرا الى انه شعر بالحماسة والمودة من قبل الشعب الكويتي وشاهد الإنجازات الملحوظة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا التي حققتها البلاد. وبيّن السفير الصيني ان العلاقات بين البلدين شهدت تطورا ملموسا وتعاونا في الشؤون الإقليمية والدولية، مبينا انهم يؤيدون بثبات الكويت في السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي، كما نسجل كل التقدير للدعم الثمين الذي قدمته الكويت إلى الصين في القضايا المحورية والقضايا الإقليمية المهمة.
11 ملياراً
وقال انه «في السنوات الماضية تطورت العلاقة الصينية ـ الكويتية تطورا سريعا وتقدم التعاون المهم بين الدولتين في مجالات السياسة والطاقة والمالية والتجارة والهندسة والثقافة والعلوم الإنسانية وغيرها». لافتا الى انه في عام 2011 بلغ حجم التجارة الثنائية 11.3 مليار دولار، بحيث أصبحت الصين أول أكبر شريك تجاري للكويت».
وذكر ان «علاقات الصين مع العالم شهدت تغيرات تاريخية ومستقبل الصين ومصيرها يرتبط ارتباطا وثيقا مع العالم». موضحا انه مهما «تغير الوضع الدولي فإن الصين سترفع عاليا راية السلام والتنمية والتعاون وتنتهج السياسة الخارجية السلمية والمستقلة وتتمسك بمبدأ الحفاظ على السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة».
التدخل العسكري العربي
علق السفير الصيني على دعوة قطر لتدخل عربي عسكري في سورية بأن «الصين لا تؤيد اي تدخل عسكري وهذا درس تعلمناه عبر تاريخنا القديم ولهذا نقترح الحلول السلمية دائما»، مشيرا الى ان التدخل الخارجي من الدول العربية «ليس خيارا جيدا وسيؤثر عليهم».
أما بخصوص علاقتهم مع دول الخليج فاعتبرها مهمة جدا، مشيرا الى وجود جلسة حوار معهم في الصين خلال هذا العام.