Note: English translation is not 100% accurate
المعدل لايزال تحت السيطرة
«بيتك للأبحاث»: التضخم في الكويت يتراجع إلى 2.8% خلال أغسطس
29 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
التضخم قد يرتفع إلى 4.5% على أساس سنوي في 2013 نتيجة زيادة الرواتبذكر التقرير الشهري لشركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، حول معدل التضخم في الكويت، أن معدل التضخم عاد للتراجع في شهر أغسطس الماضي ليصل إلى 2.8%، نتيجة الانخفاض في أسعار الأغذية العالمية، مشيرا إلى أن معدل التضخم لايزال تحت السيطرة ولا يشكل خطورة.
أشار مؤشر أسعار المستهلك في الكويت إلى أن معدل التضخم انخفض ليصل إلى 2.8% على أساس سنوي في أغسطس 2012، في حين كان بنسبة 3.1% على أساس سنوي في يوليو 2012، وذلك نظرا لانخفاض أسعار المواد الغذائية (ثاني أكبر مساهم في سلة أسعار المستهلك الكويتية بنسبة 18.3%) بصورة معتدلة لتصل إلى 5.7% على أساس سنوي في أغسطس 2012 من 6.6% على أساس سنوي في يوليو 2012.
وبالنسبة للأساس الشهري، انخفض التضخم الكلي ليصل إلى 0.1 في أغسطس 2012 من 0.5% في يوليو 2012.
انخفاض أسعار الغذاء عالمياً
كما هو الحال في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، يتأثر معدل التضخم الكلي في الكويت بصورة أساسية بتقلبات الأسعار العالمية للغذاء.
وظلت معدلات التضخم في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي ضمن إطار يمكن السيطرة عليه، حيث تسود الأسعار حالة من الاستقرار، يساعدها في ذلك الدعم المقدم من قبل معظم الاقتصادات بالإضافة إلى قوة الدولار الذي تربط به جميع دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء الكويت) عملاتها. وتستورد الكويت معظم موادها الغذائية (90% تقريبا) لغرض الاستهلاك المحلي مما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية للغذاء وتتأثر به ارتفاعا وانخفاضا. ويأتي الانخفاض الأخير في أسعار المواد الغذائية في الكويت كنتيجة للانخفاض العالمي في أسعار الغذاء.
وانخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الذي يقيس التغير الشهري في الأسعار الدولية لسلة السلع الغذائية، ليسجل قراءة 212.6 نقطة في أغسطس 2012 من 212.8 نقطة في يوليو 2012.
وعلى الرغم من أن المؤشر لايزال مرتفعا، إلا أنه أقل بمقدار 25 نقطة عن ذروته (238 نقطة) التي سجلها في فبراير 2011 وبـ 18 نقطة عن القراءة التي سجلها في أغسطس 2011.
وتسبب التدهور في توقعات محصول الذرة من الولايات المتحدة والقمح من الاتحاد الروسي إلى ارتفاع العروض التصديرية، ولكن الأسعار انخفضت في أواخر الشهر بعد هطول أمطار غزيرة في المناطق الأكثر تضررا من الجفاف في الولايات المتحدة وإعلان الاتحاد الروسي أنه لن يفرض قيودا على الصادرات.
وفي نفس الوقت، يعكس الانخفاض الكبير في أسعار السكر في شهر أغسطس تحسن توقعات الإنتاج في ضوء تحسن الظروف المناخية في البرازيل، فضلا عن تحسن الأمطار الموسمية في الهند.
ومن ناحية أخرى، فان الأسعار في قطاع الإسكان (المساهم الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت) ظلت دون تغيير عند نسبة 1.6% على أساس سنوي في أغسطس 2012 (يوليو 2012: 1.6% على أساس سنوي).
وبالرغم من ذلك، تشير مصادرنا إلى أن الاستثمارات في سوق العقارات المحلية كسرت حاجز المليار دينار كويتي بعد أن شهد الربعين الماضيين انخفاضا في حجم التعاملات في هذا القطاع، مما يشير إلى مرونة القطاع.
وإننا نرى أن تركيز المستثمرين يتحول نحو العقارات الاستثمارية، نظرا للانخفاض الطفيف في حجم المعاملات العقارية من 57% في الربع الأخير من 2011 إلى 43% في الربع الأول من 2012.
كما نرى أن التحول نحو العقارات الاستثمارية يرجع بصورة كبيرة إلى نقص المعروض في القطاع السكني.
وبصورة عامة، فإن استمرار قوة الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية يدعم المعاملات العقارية إلا أنها تتأثر إلى حد ما بالتباطؤ في قطاع العقارات التجارية.
وأدى التشديد الرقابي بالإضافة إلى خطط الإنفاق الحكومي إلى تدعيم الثقة وتحسين التوقعات والتطلعات في سوق العقارات.
ومن المتوقع أن تعمل خطة التنمية الكويتية، والبالغة 37 مليار دينار، على تحفيز النمو في قطاع الإسكان، في الوقت الذي تعتزم فيه الهيئة العامة للاستثمار في الكويت استثمار مليار دينار في قطاع العقارات الاستثمارية والتجارية.
وبالتالي، فإننا نرى أن سوق العقارات في الكويت وخاصة فيما يتعلق بالعقارات السكنية سيستمر في الصعود للفترة المتبقية من عام 2012.
نظرا لانخفاض مؤشر أسعار المستهلك خلال الأشهر الأخيرة على خلفية انخفاض أسعار الأغذية المستوردة، فإننا نرى أن مخاطر التضخم ضئيلة نسبيا.
ومن المتوقع أن يظل معدل التضخم في الكويت منخفضا في مدى يتراوح بين 2% إلى 4% على أساس سنوي في النصف الثاني من 2012 (منذ بداية السنة حتى الآن 3.3% على أساس سنوي)، ونتوقع أن يكون متوسط 2012 بنسبة 4% على أساس سنوي (2011: 4.7% على أساس سنوي)، حيث إن التدابير التي تتخذها الحكومة لضبط أسعار المواد الغذائية والوقود من خلال تقديم الدعم سيكبح ارتفاع معدل التضخم في المستقبل.
وبالرغم من ذلك، فإننا نعتقد أن التضخم الكلي قد يرتفع ليصل إلى 4.5% على أساس سنوي في عام 2013 حيث بدأت أسعار السلع في الارتفاع فضلا عن زيادة نمو الاستهلاك الخاص.
ونتوقع أن يكون التأثير الصافي لزيادة الرواتب إيجابيا على زيادة الاستهلاك وهو أمر يبشر بالخير بالنسبة لتجار التجزئة ولقطاع السلع الاستهلاكية بشكل عام.