Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: قطر تتخطى مخاطر الانكماش مع تعافي القطاع العقاري
1 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
قالت الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية في تقريرها الاسبوعي حول الاسواق الآسيوية الناشئة أن اقتصاد قطر شهد نموا قويا كما ازداد التفاؤل للإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يحظى بها اقتصادها.
وأفاد التقرير بأنه على الرغم من ذلك، لم تكن قطر محصنة من تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية، وقد انخفض بالتالي الناتج الاقتصادي، ففي عام 2009، انخفضت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 12% مقارنة بنسبة نمو بلغت 17% على أساس سنوي في عام 2008، وجاء الانخفاض الأكبر من القطاع العقاري حيث انخفضت أسعار العقارات التجارية بين عامي 2009 و2010 بمعدلات فاقت 25% على أساس سنوي في حين تقلصت أسعار تأجير العقارات السكنية بأكثر من ثلثها، وواصلت أيضا نسبة الإشغال بالانخفاض وتباطأت كذلك المبيعات العقارية، وتأثرت ثقة المستثمرين بسبب موجة الانخفاضات في أسواق الأسهم العالمية التي انعكست سلبا على ثرواتهم، مما أدى إلى تباطؤ الاستهلاك في كل قطاعات الاقتصاد القطري، وفي القطاع المصرفي، كانت البنوك مترددة في الإقراض، وتباطأت مشاريع التطوير العقاري.
وقد أثر تراجع القطاع العقاري بشكل كبير على مؤشر أسعار المستهلك الذي يقيس متوسط تكلفة معيشة واستهلاك الفرد الواحد، ومقارنة بانخفاض نسبة نمو أسعار الغذاء إلى 1.2% سنويا وانخفاض نسبة نمو أسعار الملابس لتصل إلى -4.5% على أساس سنوي، كان الانخفاض في نمو الإيجارات وأسعار العقار صاعقا حيث بلغ 12% في 2009 و12.7% في 2010، حتى وبعد انتعاش أسعار الغذاء، ومع انخفاض الطلب وارتفاع العرض في سوق العقار، انكمشت الأسعار طوال عامين متتاليين.
ولكن هذا التوجه تغير في 2011 حين عادت الأسعار أخيرا إلى الارتفاع بفضل المحفزات المختلفة التي وضعتها الحكومة القطرية، أولها الزيادات الكبيرة في رواتب القطريين العاملين في القطاع الحكومي، وتضاعف الإنفاق في البنية التحتية لإنتاج الغاز الطبيعي لزيادة قدرة هذا القطاع، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المشاريع التنموية الأخرى، وفي الوقت نفسه، انتعشت أيضا أسعار السلع العالمية، وتحسنت الهجرة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، فخفت نسبة تقلص أسعار القطاع السكني وعاد نمو المشاريع التطويرية إلى معدلات عالية، وفيما يشكل انكماش الأسعار خطرا كبيرا على الاقتصاد القطري، أبعدت المحفزات الحكومية القطرية هذه المخاطر عن استقرار الاقتصاد.