Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تقلبات نوعية لليورو بسبب المخاوف من خطة الإعانة الأوروبية لإسبانيا
1 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول تطورات الأسواق العالمية، ان أسواق تداول العملات الأجنبية شهدت تقلبات كبيرة خلال الأسبوع الماضي خاصة مع المخاوف حيال خطة الاعانة المالية المقدمة لإسبانيا، والمعطيات الاقتصادية الايجابية للولايات المتحدة الأميركية التي أتت افضل من التوقعات، فضلا عن الاضطرابات الجيوسياسية القائمة بين الصين واليابان حول بعض الجزر المتنازع عليها.
في غضون ذلك، تمتع الدولار الأميركي بأداء قوي حيث بدأ الأسبوع على نحو ايجابي ثم شهد بعض التراجع مع منتصف الأسبوع، ليتمكن يوم الجمعة من الارتفاع من جديد ولينهي الأسبوع عند مستويات مرتفعة نسبيا.
أما اليورو فقد بدأ الأسبوع ضعيفا حيث بلغ ادنى مستوى له خلال الأسبوعين الأخيرين مقابل الدولار الأميركي، وذلك عند 1.2827 نظرا للمخاوف المتزايدة حول إمكانية قيام اسبانيا بطلب اعانة مالية للبلاد، بالإضافة إلى المخاوف التي نتجت عن البيان الذي أدلى به البنك المركزي الاسباني والذي أفاد فيه بحصول تراجع حاد في النمو الاقتصادي للبلاد خلال الربع الثالث، وبالتالي فقد اقفل اليورو الاسبوع عند 1.2854.
اما الجنيه الاسترليني فقد شهد أداء مماثلا نوعا ما لأداء اليورو اذ افتتح الأسبوع عند 1.6231 ثم ارتفع إلى 1.6272 ليتراجع لاحقا بشكل حاد وليقفل الأسبوع عند 1.6164.
من ناحية أخرى، استمر الدولار الأميركي في التراجع مقابل الين الياباني ليصل إلى ادنى مستوى له خلال الأسبوعين الأخيرين وذلك عند 77.41 ينا/دولارا وليقفل الأسبوع عند 77.96 ينا/ دولارا، وفي المقابل، شهد الدولار الاسترالي أداء مماثلا لأداء الين حيث افتتح التداول هذا الأسبوع عند 1.0458 ثم تراجع إلى 1.0329 مع تفاقم الاضطرابات ما بين الصين واليابان حول الجزر المتنازع عليها، ليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.0375 دولار.
اما فيما يتعلق بأسواق السلع، فأشار «الوطني» إلى استمرار سعر الذهب بالارتفاع للشهر الخامس على التوالي ليصل سعر سبيكة الذهب إلى 1.783.10 دولارا وذلك بعد ان أعلنت اسبانيا عن خطة الاصلاحات الهيكلية في موازنة البلاد، وبالتالي فقد اقفل الذهب الأسبوع عند 1.772.25 دولار للسبيكة.
من ناحية أخرى، شهد النفط أسبوعا متقلبا بسبب الاضطرابات بين ايران والغرب والتي عززت المخاوف بشأن امكانية حصول قصور في الامدادات، فقد بدأ النفط الأسبوع عند 92.89 دولارا للبرميل ثم تراجع لاحقا الى أدنى مستوى له خلال الأسابيع السبعة الأخيرة وذلك عند 88.95 دولارا، ولينهي الأسبوع عند 92.19 دولارا للبرميل.
ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي خلال شهر سبتمبر من 61.3 خلال شهر اغسطس وذلك إلى 70.30 خلال شهر سبتمبر، وبالتالي فقد ارتفع المؤشر إلى أعلى مستوياته منذ 7 شهور وذلك بسبب تفاؤل الشعب الأميركي حيال سوق العمل وإمكانية ارتفاع مستوى الدخل في البلاد.
كما استمرت مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية بالارتفاع حيث لا تزال تقارب المستوى الذي بلغته خلال شهر أغسطس وهو الأعلى لها منذ ما يقارب السنتين، وهو الذي يدل على التعافي الكبير الذي يشهده سوق الاسكان الأميركي، فقد تراجعت مبيعات المساكن الجديدة بنسبة 0.3% وذلك إلى 373.000 وحدة سكنية في السنة، مع العلم ان هذا التراجع أتى بعد ان بلغت المبيعات الاجمالية 374.000 وحدة سكنية خلال شهر يوليو، وهو الارتفاع الأسرع لها منذ شهر ابريل 2010، وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر المسكن الجديد إلى حد قياسي خلال شهر اغسطس بلغ نسبة 11.2% وذلك إلى 256.900 دولار وهو الحد الأعلى له منذ شهر مارس 2007.
في هذه الأثناء، تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات الحصول على تعويضات البطالة خلال الأسبوع الماضي وهو الذي يدل على ان سوق العمل يسير على الطريق الصحيح، فقد تراجع عدد الطلبات بمقدار 26.000 طلب ليصبح العدد الاجمالي 359.000 طلب وهو الأدنى منذ شهر يوليو، وذلك خلافا للتوقعات التي قضت بأن يصبح العدد الاجمالي 375.000 طلب، وبالتالي فإن التعافي الاقتصادي في البلاد قد يكون وشيكا. شهد مؤشر الثقة في مناخ الاعمال الالماني تراجعا خلال شهر سبتمبر للشهر الخامس على التوالي وذلك خلافا لكافة التوقعات بحصول بعض التحسن في هذا المؤشر، وهو الذي يدل على ان الشركات الألمانية قد تأثرت سلبا بأزمة الديون الأوروبية والتي تسببت بخفض الصادرات وإضعاف حجم الاستثمارات في البلاد، فقد تراجع المؤشر الشهري لمناخ الأعمال والذي يضم استبيانا يتم اجراؤه مع حوالي 7.000 شركة من 102.3 خلال شهر أغسطس إلى 101.4 مع حلول شهر سبتمبر.
وارتفع معدل البطالة في ألمانيا للشهر السادس على التوالي خلال شهر سبتمبر بمقدار 9.000 شخص، وهو الأمر الذي يدل على عدم قدرة الطلب المحلي خلال الفترة الحالية على تعويض التراجع الحاصل في حجم الصادرات، فمعدل البطالة لا يزال عند ادنى مستوياته على الاطلاق منذ توحيد ألمانيا وذلك عند 6.8%.
بينما أقرت اسبانيا موازنة عام 2013 وهي موازنة تقشف شديدة الصرامة للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وذلك في محاولة منها بحسب بعض المستثمرين للحؤول دون حاجة البلاد لطلب اعانة مالية دولية خلال الفترة القادمة.
هذا ومن المتوقع ان تتمكن الحكومة من تحقيق توفير يبلغ 13 مليار يورو لعام 2013، مع خفض الانفاق بنسبة 7.3% ورفع المدخول بنسبة 4% والذي سيأتي نتيجة لارتفاع ضريبة القيمة المضافة، كذلك أعلنت الحكومة الاسبانية والبنك المركزي الاسباني يوم الجمعة عن نتائج اختبارات «تحمل الأزمات» للبنوك الاسبانية، حيث بلغ العجز نحو 53.7 مليار يورو بعد الضرائب، وقد رحبت المفوضية الأوروبية بهذه النتائج في بيان لها، حيث أفادت بأن تحديد حجم الاعانة المالية التي سيتم تقديمها للبلاد سيتم خلال الأشهر القادمة، وبالتالي ستحتاج البنوك حاليا إلى اعداد خطط اعادة الرسملة وتقديمها.