Note: English translation is not 100% accurate
قرار الحكومة حل مجلس 2009 جاء متأخراً
«الأغلبية»: سنقاطع.. إذا عُدّل التصويت
5 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


الشاهين لـ«الأنباء»: ضرورة الالتزام بأحكام الدستور والقضاء
البرغش: تقليص أصوات الناخب إلى صوت أو صوتين بمرسوم ضرورة انقلاب ثالث على الدستور
حراكنا القادم بمشاركة الحراك الشعبي والوطني والشبابي وجميع مؤسسات المجتمع
حسين الرمضان ـ هادي العجمي ـ رشيد الفعم ـ ناصر الوقيت سلطان العبدان ـ عبدالله البالول ـ بدر السهيل
استبقت كتلة الأغلبية ما تردد حول إصدار عدة مراسيم ضرورة من بينها تعديل نظام التصويت للناخب، بالتأكيد على مقاطعة الانتخابات في حال تعديل «التصويت»، وتنظيم سلسلة من الندوات في المناطق المختلفة في جميع الدوائر، إلا ان التجمع في ساحة الإرادة لم يتحدد بعد. وقالت الكتلة في بيان أصدرته أمس عقب الاجتماع الذي عقدته في ديوان النائب السابق عبدالله البرغش ان قرار حل مجلس 2009 جاء متأخرا.
وأضافت:يمر النظام الديموقراطي في الكويت هذه الايام بمنعطف خطير يتمثل في مؤامرة متواصلة تستهدف تزوير ارادة الامة من خلال تعديل النظام الانتخابي عبر مراسيم الضرورة دون التزام بضوابط الدستور التي قررتها المادة (71) من الدستور، ودون اعتبار لما اوردته المحكمة الدستورية في العديد من احكامها بشأن حدود استخدام مراسيم الضرورة.
واشارت الكتلة: ان الشعب الكويتي يدرك ان المؤامرة على الدستور والنظام الديموقراطي، انما تحاك من قبل اطراف سقطت شعبيا وموغلة بالفساد، مع اصحاب مصالح ونفوذ يسعون الى تغييب الارادة الشعبية، وتشييد نظام دولة بوليسية وحكم فردي، من اجل ضمان تعاظم ثرواتهم وسيطرتهم على اصحاب القرار ومفاصله، واستمرار نهبهم وهدرهم المال العام بلا رقيب او حسيب.
وزادت: لقد جاء قرار مجلس الوزراء يوم اول امس (الاربعاء) بشأن حل مجلس الامة المنتخب عام 2009 متأخر كثيرا، وبعد ان تم ادخال البلاد في فراغ دستوري عطل مصالح الناس وتسبب في اهدار الرقابة الشعبية، وقد كنا نتمنى ان يعلن مجلس الوزراء التزامه باجراء الانتخابات المقبلة وفق النظام الانتخابي القائم، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية برفض الطعن المقدم من الحكومة بشأن القانون رقم (42) لسنة 2006، كما سبق أن تعهدت الحكومة بذلك على لسان وزيري العدل والاعلام في مؤتمراتهما الصحافية، مضيفة ان نكوص الحكومة عن تعهداتها العلنية انما يكشف مقدار ضعف هذه الحكومة وحجم لا مبالاتها واستخفافها بالرأي العام، وهي حكومة خاضعة للضغوط، فاقدة المصداقية، لا تؤتمن على مصالح البلاد والعباد.
من جانب آخر، فان استمرار خضوع السلطة لتأثير اصحاب المصالح غير المشروعة، وتلاعبهم بقرارات الدولة المصيرية وفقها، يكشف ان السلطة تتجه نحو انفصال تام عن الواقع السياسي القائم، وعدم مبالاة برأي المواطنين، وهو تطور بالغ الخطورة من شأنه ان يخرج القرار من أيدي اصحابه، ويجعل السلطة مجرد واجهة لاركان فساد لا يتورعون عن تخريب العلاقة بين الشعب وأسرة الصباح انسياقا خلف احقادهم ومصالحهم.
واضافت الكتلة إن تجارب التاريخ السياسي للكويت تكفي لتنبيه من يعقل الأمور إلى خطورة استمرار خضوع السلطة وتحكم الطبقة الفاسدة بقراراتها، كما تكفي للتنبيه إلى خطورة انفصال السلطة عن الشعب ومصالحه وانقيادها خلف تلك الطبقة.
إننا في «كتلة الأغلبية» نوجه خطابنا هذا إلى من بيده القرار، ونقول إن الشعب الكويتي الحر لن يقبل تمادي السلطة في تجاوز أحكام الدستور والقضاء، كما لن يقبل استمرار هيمنة طبقة فاسدة على القرار، وسوف يعبر الشعب عن رفضه ويدافع عن حقوقه ومصالحه عبر كافة الوسائل المتاحة، فالأمر لم يتوقف على مؤامرات الانقلاب على النظام الدستوري، بل تعداه إلى تكريس منهج شق الوحدة الوطنية وتعزيز الانتقائية في تطبيق القانون.
وبهذا الصدد تدعو «كتلة الأغلبية» الشعب الكويتي وجميع قواه السياسية والنقابية والمدنية إلى التماسك والتضامن لمقاومة العبث الجاري في البلاد، وإعادة الأمور إلى نصابها وإلزام السلطة باحترام إرادة الشعب والالتزام بدستور 1962، وتخليص مركز القرار من هيمنة طبقة فاسدة، وإننا إذ نعلن عزمنا على التصدي للعبث السياسي الدائر، فإننا في الوقت ذاته نحذر السلطة من مغبة تحويل الكويت إلى دولة بوليسية، واللجوء إلى القمع والملاحقات السياسية.
حفظ الله الكويت وأهلها من مكروه.
واعتبر النائب السابق عبدالله البرغش تقليص أصوات الناخب الى صوت أو صوتين من خلال مرسوم ضرورة «انقلابا ثالثا على الدستور» ومرفوضا من قبل كتلة الأغلبية ويرفضه أهل الكويت «حسبما لامسنا منه ذلك»، موضحا ان الرفض ليس استجداء بأحد بل هو مطالب صرفة بحقوق مشروعة، مشيرا الى ان أصحاب المصالح يمارسون ادوارا محمومة لدى أصحاب السلطة لإخراج هذا القانون وفقا لمصالحهم ولزيادة نهبهم للبلد.
ودعا البرغش عقب اجتماع عقد أمس الأول بحضور 27 من أعضاء الكتلة في ديوانه بمنطقة «الرقة» للمسارعة بصدور مرسوم الدعوة الى الانتخابات وفق نظام الدوائر القائم، وليختر الشعب الأخيار من أبنائه لتمثيله «ولا نقول ان الاخيار حكر على الأغلبية»، مشددا على ان تغيير قانون الدوائر الانتخابية حق صرف للمجلس المقبل مستدركا: «وسنرضى بنتيجة ما ينتهي عليه بأصوات الحكومة والمجلس».
وبين البرغش ان الأغلبية اتفقت على ان يتمخض عن اجتماعها بيان يشمل جميع أعضائها من خلال لجنة من ثلاثة أعضاء هم مسلم البراك وأسامة الشاهين وعادل الدمخي. وقال ان الكتلة ناقشت «قضية البدون» وأسلوب التعامل الأمني الوحشي الذي تعرضوا له مؤخرا، مشددا على ان الأغلبية لن ترضى باستمرار هذا القمع المتعمد وتطور هذا الأسلوب الأمني الذي يرسخ بأن هذا الشعب لا يسير إلا بالخيار الأمني، مؤكدا ان الشعب لن يقبل بهذه المهزلة الأمنية ان تستمر من وزير الداخلية وقيادات الوزارة «ولابد من التعامل مع التجمعات بإنسانية بعد اليوم».
ولفت البرغش الى ان الأغلبية قررت ان يكون حراكها القادم بمشاركة الحراك الشعبي الوطني والشبابي ومؤسسات المجتمع «فالكل يجب ان يدافع عن حقه ومقدراته» ولا يترك الأمر لمجموعة ثم تنتج قرارات غير مرغوبة وينحسر وهو في منزله، كاشفا أنهم سيبدأوان سلسلة من الندوات في مختلف المناطق، مستدركا بأنه لم يتحدد يوم للتجمع في ساحة الإرادة حتى يتم التنسيق مع «نهج».
وأشار البرغش الى ان أعضاء الكتلة مستمرون في خيار مقاطعة الانتخابات في حال مست الدوائر سواء بتعديلها أو تقليص أصوات الناخب عبر مراسيم ضرورة «وسيكون موقفنا معلنا ضمن البيان لكتلة الاغلبية»، مشيرا الى استمرار التعاون مع الجبهة الوطنية.
من جانبه قال عضو مجلس 2012 المبطل المحامي اسامة الشاهين لـ «الأنباء» ان الاغلبية اتفقت على عقد اجتماع الاسبوع المقبل ليس للاغلبية فقط ولكن بالتعاون مع اخواننا في الجبهة الوطنية لحماية الدستور ومظلة نهج الوطنية للاتفاق على آفاق الحراك في الفترة المقبلة وتقييم المسيرة الفائتة وتنسيق الصفوف والخطوات بشكل اكبر واوضح.
وتمنى الشاهين الالتزام باحكام الدستور والقضاء لانه متى ما التزمنا جميعا كشعب وسلطة باحكام الدستور والقضاء فاننا سنكون على جادة الاستقرار والتنمية التي نبحث عنها جميعا ولكن للاسف هناك من يضغط من اصحاب النفوذ غير الدستوري على المؤسسات الدستورية كي تتوجه باتجاهات وتتخذ قرارات مفصلة حسب مصالحهم الذاتية، آملا من الجميع ان يدعوا الانطباعات والمصالح الفردية وينظروا لمصلحة الوطن ويكون معيارنا الوحيد فيها الدستور الذي كان واضحا بانه لا يحق للحكومة او غيرها اصدار مرسوم ضرورة الا وفقا للشروط التي يتطلبها الدستور، وهي اولا: ان يكون في فترة غياب المجلس وانقطاع ادوات انعقاده، ثانيا: ان يكون هناك حالة ضرورة، وثالثا: ان تكون هذه الضرورة لا تحتمل التأخير وليست قابلة للحل في فترات مقبلة دون ضرر على الوطن، ورابعا: ان يكون هذا الامر مستجدا ومستحدثا، وكل هذه الشروط غير متوافرة بموضوع الدوائر فهو قديم مستقر تم خوض اكثر من انتخابات عليه.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر نيابية ان تجمع «نهج» قرر عقد اجتماع له غدا السبت لمناقشة آخر التطورات السياسية بعد رفع مجلس الوزراء مرسوما بحل المجلس، مضيفة ان الأسبوع المقبل سيشهد اجتماعا مشتركا بين كتلة الأغلبية، وتجمع «نهج» والجبهة الوطنية لحماية الدستور لوضع خارطة طريق للمرحلة القادمة وتحديد الموقف من التجمعات في ساحة الإرادة.