Note: English translation is not 100% accurate
الوضع السياسي يعكس مظاهر الخلل الذي تعاني منه الدولة
الجبهة الوطنية لحماية الدستور: الحكومة الحالية ليست أهلاً لتحمل المسؤولية العامة
5 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات الدستورية بيانا حول حكم المحكمة الدستورية الأخير قالت فيه: بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية حكمها الأخير برفض الطعن الحكومي بعدم دستورية القانون رقم (42) لسنة 2006، وبعد تردد غير مبرر، أعدت الحكومة مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة المنتخب عام 2009، وقد كان من المؤمل أن تعلن الحكومة تعهدها بإجراء الانتخابات وفق النظام الانتخابي الحالي، إلا أن هذا لم يحدث نتيجة وجود مخططات لانفراد السلطة بتعديل هذا النظام على نحو يحقق أهدافها، وهو ما يعني استمرار التوتر السياسي في البلاد.
وأضافت الجبهة في بيانها: ولعله لم يعد خافيا على أحد ان الكويت تعاني منذ العام 2006 من أزمات سياسية متلاحقة وفشل مستمر ومتراكم في إدارة شؤون الدولة وذلك نتيجة كون الحكومة مجرد واجهة سياسية لذرية المغفور له مبارك الصباح وليست مؤسسة دستورية تهيمن على مصالح الدولة وترسم السياسة العامة، كما أنه نتاج طبيعي للنقص الشديد في عنصر الكفاءة المتطلب لإدارة شؤون الدولة على مستوى مجلس الوزراء.
ورأت الجبهة الوطنية ان الحكومة الحالية لا تتمتع بأدنى درجة من درجات الاستقلالية، وليست لديها القدرة على اتخاذ القرارات المهمة وفق النظام الدستوري، وهو الأمر الذي نتج عنه الميل فعليا نحو النظام الرئاسي وليس البرلماني وهو أمر يخالف أسس الدستور.
وقالت: إن ضعف مجلس الوزراء والتداخل بين مهامه ومهام رئاسة الدولة من جهة، وهيمنة مصالح ذرية مبارك الصباح على القرار السياسي من جهة أخرى، أدى ذلك كله إلى حالة الفوضى السياسية الراهنة، فالكويت تمر حاليا بفراغ دستوري وينتابها التوتر بما يجعلها تقف على مشارف اضطراب سياسي شامل، كل ذلك بسبب الجنوح نحو الحكم الفردي المناهض للدستور.
ترى الجبهة الوطنية ان الوضع السياسي الراهن لا يعدو أن يكون مجرد مظهر من مظاهر الخلل العميق الذي تعاني منه إدارة الدولة، وهو نتيجة من نتائج تغليب الحكم الفردي وإهدار قاعدة أن الأمة مصدر السلطات وما ينتج عنها من حكم ديموقراطي.
كما تتعامل الجبهة الوطنية مع عجز الحكومة عن اتخاذ قرار إجراء الانتخابات وفق النظام الحالي للدوائر الانتخابية على أنه يعني قبولها بمنهج الحكم الفردي في البلاد ومساهمة منها في تكريسه، وهذا ما يؤكد يقينا أن رئيس مجلس الوزراء والوزراء لا يملكون من أمرهم السياسي شيئا. لذلك، فإننا نرى أن الحكومة الحالية ليست أهلا لتحمل المسؤولية العامة. ويهمنا أن نؤكد أن استمرار الوضع الراهن يستنهض حتما همة الشعب الكويتي للدفاع عن حقوقه وعن النظام الديموقراطي وعن شعبية الحكم.