Note: English translation is not 100% accurate
لا تتسرعي في اختيار زوج المستقبل
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء








المذكور: الدين وتقوى الله شرط اختيار الزوج والإسلام جعل الولي رقيباً على زواج الفتاة
الطبطبائي: على الفتاة أن تختار الكفء لمن تريد الارتباط به بأن يكون ذا دين وخلق وشرف وحسن سمت
القصار: الكفاءة هي وسيلة تحقيق استقرار الحياة الزوجية ولا تنتظم المصالح بين غير المتكافئين
الكوس: كم من زوجة تسرعت في الزواج فندمت وتحسرت وفشل الزواج غير المتكافئ
الكندري: ما أراه من حالات الطلاق في المحاكم يرجع إلى عدم التوافق الاجتماعي والثقافي والعمري.. وأنصح كل فتاة بحسن الاختيار
البارون: التفاوت الكبير بين الزوجين يجعلهما أشبه بشخصين غريبين يعيشان معاً تحت سقف واحد وبالتالي يستحيل الاستقرار
العنجري: عليها أن تختار ذا الدين والخلق والشرف فإن عاشرها عاشرها بمعروف وإن سرّحها سرحها بإحسان
العويد: أهم الإيجابيات دينه وخلقه وإعجابك به ورضاك عنه وموافقة أهلك وإعجابه بك ورضاه عنكتحقيق ليلى الشافعيأكد الاسلام على حسن اختيار شريك الحياة ورفيق العمر واعتبر حسن الاختيار من عوامل تحقيق السعادة الزوجية والمودة والرحمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك».
ولكي تضمن الفتاة حسن اختيار خطيبها فهناك معايير حددها العلماء لاختيار شريك الحياة اهمها التكافؤ بين الطرفين في المستوى المادي والعلمي والاجتماعي وكذلك في مدى التدين العائلي، ولكي يتحقق ذلك على الفتاة ان تقوم بتقييم خطيبها تقييما جيدا بحيث توضح المزايا والعيوب وطبقا لهذا تقوم باتخاذ قرارها فما معايير اختيار شريك الحياة؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال ما قاله المختصون.
موافقة الولي
في البداية يؤكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور ان الزواج حياة مشتركة وعلاقة فيها قصد الدوام والاستمرار وليس لقاء عابر او نزوة طارئة، ولذلك اوجب الاسلام استئذان المرأة قبل تزويجها فقال الرسول صلى الله عليه وسلم «لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قال يا رسول الله وكيف اذنها؟ قال ان تسكت» وفي رواية «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر واذنها سكوتها» فلا اكراه لاحد على زواج من لا يحب ولا سلطة لرب الاسرة على بعض افرادها بالاكراه على الزواج وهذا عدل وواجب وحق طبيعي ان تتوافر الارادة الكاملة.
وتابع د.المذكور: وكما ان الاسلام اشترط قبول المرأة للزواج، اشترط ايضا اقتناع وليها ورضاه لأن الفتيات قد يقدمن على الزواج في سن لا تتوافر فيه التجربة الكافية للحياة والمعرفة الدقيقة بشؤون الرجال فجعل الاسلام الولي رقيبا على هذا الزواج فان احسنت الفتاة الاختيار كان زواجها صحيحا، وان اساءت الاختيار كان من حق وليها رفض هذا الزواج لانه ابصر بالحياة منها، وكما ان الاب لديه خبرة وتجارب فلا يعنيه الا البحث عن الزوج الكفء لابنته.
نتائج سيئة
وأضاف د.المذكور ان ما نشاهده اليوم من استقلال بعض الفتيات بتزويج انفسهن وما يترتب على ذلك من نتائج سيئة تعود على الفتيات والاهل بالندم والضرر امر يرفضه الاسلام فلابد من رضا الاهل وموافقتهم على هذا الزواج وهذا ما تشهد به الاحاديث النبوية الشريفة فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل» ثلاث مرات، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نكاح الا بولي».
واكد د.المذكور انه لا عنت في هذا بل فيه صيانة للفتاة وحماية لها من الاختيار غير السليم لزوج المستقبل، والاهل هم اقدر على معرفة الشخص الكفء لابنتهم.
تقوى الله
وعن صفات الرجل الذي تريد ان تقترن به لفت د.المذكور الى ان أهمها على خلقه ودينه وذلك مصداقا لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» فالمرأة تنكح لاربع والرجل لاثنتين، ولا ينبغي ان تستغني الفتاة عن دين المتقدم لخطبتها او خلقه، فالكمال في الاثنين معا، والاصل في الدين فهو عامل مشترك بين الاثنين معا فينبغي على ولي الفتاة التي يتقدم لخطبتها شخص أن يبحث ويسأل عنه وان يكون الشخص الذي تؤخذ منه المعلومات تربطه علاقة طيبة بالطرف الاخر حتى يعطيه المعلومة الصحيحة، وان يكون هذا الشخص على معرفة جيدا بالمتقدم لابنته، فهناك صفات لا يجوز التنازل عنها في زوج وزوجة المستقبل وهي الدين وتقوى الله.
شرط التكافؤ
ويؤكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.محمد الطبطبائي أن هناك شروطا يجب أن تراعيها الفتاة المسلمة عند اختيارها للزوج، فيرى جمهور الفقهاء أن هناك شروطا كثيرة يجب على الفتاة مراعاتها منها: النسب والإسلام، كما المهنة والسلامة من العيوب والكفاءة لأن الكفاءة حق للمرأة والأولياء.
وقال د.الطبطبائي: ما من شك في انه كلما كانت منزلة الرجل مساوية لمنزلة المرأة كان ذلك أدعى لنجاح الحياة الزوجية وأحفظ لها من الفشل والإخفاق.
قبل المال
ولفت د.الطبطبائي أن الكفاءة تكون في الدين قبل المال، فقد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فامتنعت وامتنع اخوها عبدالله لنسبها في قريش ولأن زيدا كان عبدا قبل ان يعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قول الله عزّ وجلّ: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) الأحزاب 36. فقال أخوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم «مرني بما شئت فزوجها من زيد».
الدين والخلق
وشدد د.الطبطبائي على الفتاة ان تراعي عند اختيارها لمن تريد الارتباط به أن يكون ذا دين وخلق وشرف وحسن سمت، فإن عاشرها، عاشرها بمعروف، وإن سرحها، سرحها بإحسان، قال الإمام الغزالي: والاحتياط في حقها أهم لأنها رفيقة بالنكاح لا مخلص لها والزوج قادر على الطلاق في كل حال».
وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «النكاح رق فلينظر أحدكم أين يضع كريمته» وقال صلى الله عليه وسلم «من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها».
شرط مهم
واستند د.الطبطبائي باعتبار الكفاءة شرط في الزواج الى أدلة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن القرآن الكريم قوله تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» وقوله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) وقوله (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) وهذه الأدلة تدل على أن الناس ليسوا على درجة واحدة في العلم والرزق والدرجة بل يتفاوتون.
واستشهد د.الطبطبائي بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لشرط الكفاءة في الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يزوج النساء إلا الأولياء ولا يزوجن إلا من الأكفاء» وما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهن» وقوله صلى الله عليه وسلم «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير». وأضاف ان الزوج بحكم الشريعة الاسلامية وحكم العرف له السلطان الأقوى في شؤون الزوجية فإذا لم يكن مساويا لزوجته او اعلى منها في المنزلة استنكفت ان يكون له هذا السلطان وهذه القوامة، فإذا لم تتحقق الكفاءة اختلت روابط المصاهرة وضعفت.
انتظام المصالح
وأكد د.عبدالعزيز القصار أن الزواج شرع لغاية عظيمة ولا يتحقق الغرض من الزواج إلا بتوافر دواعي نجاحه واستمراره وهو التكافؤ بين الزوجين وقد تكلم الفقهاء عن موضوع التكافؤ في أبواب النكاح، فالتكافؤ في اللغة هو الاستواء والتعادل، وكل شيء مساو شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له، والكفء هو النظير والمساوي، ومنه الكفاءة في النكاح اي يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيئتها وغير ذلك فالكفاءة هي وسيلة تحقق استقرار الحياة الزوجية، وهو التقارب المعنوي والمادي بين الزوجين بحيث تشعر المرأة وأولياؤها بمكافأة الزوج لهم، وبين د.القصار ان انتظام المصالح يكون عادة بين المتكافئين والنكاح شرط لانتظامها، ولا تنتظم المصالح بين غير المتكافئين، فالشريفة تأبى أن تكون مستفرشة للخسيس، وتعيّر بذلك، ولأن النكاح وضع لتأسيس القرابات الصهرية ليصير البعيد قريبا وعضدا وساعدا، يسره ما يسرك، وذلك لا يكون إلا بالموافقة والتقارب، ولا مقاربة للنفوس عند مباعدة الأنساب، وعند الشافعية فإن الكفاءة وإن كانت غالبا لا تعتبر لصحة النكاح بل لكونها حقا للولي والمرأة إلا انها قد تعتبر للصحة كما في التزويج بالإجبار، وقال د.القصار ان الفقهاء جعلوا الكفاءة حقا للمرأة وللأولياء، لأن لها الحق في ان تصون نفسها عن ذل الاستفراش لمن لا يساويها في خصال الكفاءة فكان لها حق في الكفاءة وعلى أولياء الامور الاعتراض على نكاح من لا تتوافر فيه خصال الكفاءة.
الدين أولاً
وعن الأسباب التي تؤدي إلى فشل الزواج من البداية يقول د.أحمد الكوس: هو تسرع الفتاة على الموافقة على الزواج قبل السؤال عن ديانة وخلق الزوج، فكم من زوجة تسرعت بالزواج فندمت وتحسرت وفشل الزواج غير المتكافئ ويرجع د.الكوس إلى عدم توافر عنصر التوافق بين الزوجين، ولأنها لا تقوم على أساس التكافؤ الذي دعا إليه الاسلام، مشيرا الى ان الهدف من النكاح هو تأسيس الاسرة على قواعد من شأنها الدوام والاستمرار كالتدين والأخلاق الفاضلة والتكافؤ الأسري قال صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» فالاختيار يكون على أساس الدين أولا، ثم تفكر الفتاة في صفات أخرى ترغب فيها، فمنهن من تنظر إلى الحالة المادية أو الاجتماعية أو وضع العائلة وغيرها من الأمور الدنيوية وترجئ أمر الدين، ففي هذه الحالة لن تجد سعادة في الدنيا ولا في الآخرة قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله»، فالرجل الصالح المتخلق بأخلاق الاسلام هو الزوج الأصلح وليس صاحب المال أو الجاه.
ووجه حديثه لكل مقبلة على الزواج قائلا: تخيري من الرجال من ترضين دينه وخلقه.
تخيروا الأصلح
وأكد عضو المجلس البلدي المحامي عبدالله الكندري أن أكثر الأسباب التي تؤدي الى الطلاق من خلال ما رآه في المحاكم هو عدم التوافق الاجتماعي والثقافي والعمري، وقال: المعروف ان هذا التوافق هو سر بقاء الأسرة، فبداية الطلاق تبدأ من انعدام الحب والمودة بين الزوجين ثم يصل الى النفور ثم يصل الى الطلاق وذلك يعود الى عدم الاختيار السليم منذ البداية، وزاد: لذا انصح كل فتاة بحسن الاختيار تجنبا لأي تباغض أو اختلاف، وايضا ان يكون هناك وضوح بين الزوجين منذ البداية، وأكد أن المتقاربين اجتماعيا تمتد اتجاهاتهما وتتفق مشاربهما فيظلل الهدوء والأمن والتفاهم علاقاتهما فينعكس أثر ذلك محبة وتفاهما عليهما وعلى ذريتهما ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «تخيروا لنطفكم ولا تضعوها في غير الاكفاء» فقد ترتبط فتاة برجل أقل منها مستوى كنوع من ارضاء عاطفتها ولكن ما أن تعيش معه في بيت واحد تجد انها أوفر علما وأحسن خلقا فلا تلبث أن تهب على حياتهما رياح الكراهية فتتزلزل اركان الاسرة ويتهاوى كيانها وأكد أن الشريعة الإسلامية أوجدت التكافؤ بين الزوجين فلا يفتخر أحد من الزوجين على الآخر أو يتعالى عليه بسبب الحب أو المال، لأنهما في منزلة اجتماعية وثقافية وعقلية واحدة فلا مجال للفخر أو التعالي. قال الله سبحانه وتعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) فقد جعل الاسلام اختيار كل من الزوجين للآخر اساسا متينا لبناء الاسرة المسلمة السعيدة.
التقارب
ويوضح أستاذ علم النفس د.خضر البارون ان التكافؤ بين الزوجين في الوضع الاجتماعي والمستوى الثقافي يؤدي إلى مزيد من التفاهم والتعاون والوفاق بعد الزواج وعلى الفتاة ألا تغتر بالمظاهر فيمن يتقدم لخطبتها فلا تنظر إلى المال فقط وتتزوج ثريا وهي من أسرة محدودة الدخل حتى لا يستكبر عليها زوجها ولا تشعر هي بالضعف والهوان إلا إذا كانت غير متعلمة بينما يكون شريك حياتها حاصلا على أعلى الدرجات العلمية، والعكس يحدث طبعا وبصورة أكبر فإذا كانت الزوجة متفوقة على الزوج حيث تدخل فيها اعتبارات الرجولة والكرامة والقوامة خاصة اننا مجتمع تسيطر عليه الثقافة الذكورية التي تفرض ضرورة أن يكون الرجل أعلى مستوى من زوجته حتى لا تعايره يوما ما بأنها أفضل منه.
وأشار د.البارون الى أن اغلب الزيجات الناجحة كان بها قدر من التناسب يسمح بإقامة حياة متكافئة بين الجانبين، لأن التفاوت الكبير بين الزوجين يجعلهما أشبه بشخصين غريبين يعيشان معا تحت سقف واحد وبالتالي يستحيل الاستقرار. ونصح د.البارون بألا تلجأ الفتاة الى الخطوبة تحت ضغط أو صدمة أو عدم اقتناع بل يكون التوافق الفكري هو السبيل إلى حياة ناجحة مليئة بالحب والاستقرار.. الفارق بين الزوجين
وتبين د.منال العنجري ما يجب مراعاته عند اختيار الفتاة من تريد الارتباط به من ضرورة ان يكون ذا دين وخلق وشرف وحسن سمعة، فإن عاشرها عاشرها بمعروف وان سرحها سرحها بإحسان، فقد قال الامام الغزالي.. والاحتياط في حقها اهم لأنها رقيقة بالنكاح ولا مخلص لها والزوج قادر على الطلاق في كل حال، فقد قال رجل للحسن بن علي كرم الله وجهه: ان لي بنتا فمن ترى ان ازوجها له؟ قال: زوجها من يتقي الله فإن احبها اكرمها، وان ابغضها لم يظلمها.
وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «النكاح رق فلينظر احدكم اين يضع كريمته»، ومن هذا يتضح انه يجب على كل من تريد الزواج ان تختار صاحب الخلق والدين لمقولة صلى الله عليه وسلم «اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير».
وأشارت د.العنجري الى ان جمهور الفقهاء يرى ان هناك شروطا كثيرة يجب ان تراعيها الفتاة عند اختيارها للزوج ومنها: النسب والاسلام والسلام من العيوب والكفاءة لأن الكفاءة حق للمرأة والاولياء ولفتت الى ان الفارق الشاسع بين مستوى الزوجين في المجال العلمي والثقافي يربك الحياة الزوجية لفقدان لغة التفاهم والتخاطب بينهما مما يعمق هوة الخلاف عند ادنى مثير في الحياة الزوجية.
وتستطرد العنجري قائلة: كي نتجنب المشاكل التي تعتري التوافق والملائمة بين طبيعة الزوجين ووظيفة كل منهما في مستقبل العلاقة الزوجية والحياة المشتركة بينهما شرعت الكفاء في عقد الزواج وهي المساواة في امور اجتماعية تساعد على التقارب والاستقرار بين الزوجين ويعتبر الاخلال بها مفسدة للحياة الزوجية.
هل أتزوجه؟
ويروي لنا الخبير الاسري د.محمد رشيد العويد استفسارا ارسلته فتاة تقول فيه: عمري 28 سنة، متدينة، وعلى خلق ومثقفة وجميلة جدا والحمد لله تقدم الى خطبتي رجل متزوج له ثلاثة ابناء وهو من اقاربي، ولا اخفي عليك انني احببته حبا ملك علي مشاعري واحاسيسي، وصارحت امي بذلك، وعندي احساس بأنه يبادلني هذه المشاعر، الا انه ليس بيننا غير السلام فهو انسان متدين، وأرى ان امثاله قليلون هذه الايام، وعلى الرغم من ان شبابا كثيرين تقدموا الى خطبتي فإني لم اجد فيهم ما يشدني اليهم، ويرضينى عنهم اهلي موافقون على من اوافق عليه وارضى به، وبخاصة والدي الذي يحترم رأيي ويقدر اختياري ولله الحمد، اريد رأيك في اقرب وقت مع شكري الجزيل لك مسبقا، على ما ستشير به علي وعلى ما تبذلونه من جهود، قلت لها: نعم بعد الا تنسي امورا، اذا اردت ان اجيبك بعبارة واحدة فإني اقول لك: ليست هناك مشكلة، ولكنك طلبت رأيي، ولا بد من ان اوضح لك الامر من مختلف جوانبه: الايجابيات فيما ذكرته متعددة، إعجابك به ورضاك عنه، اعجابك به ورضاه عنك، موافقة اهله، دينه وخلقه (وهما اهم الايجابيات) وعليه فإني اقول لك توكلي على الله تعالى، واقبلي به، بعد ان تصلي ركعتي سنة الاستخارة وتدعي بدعائها الذي علمنا اياه الرسول صلى الله عليه وسلم، يبقى ان اذكرك بأمر قد يراه بعض الناس سلبيا، وهو كونه متزوجا، وعنده ثلاثة ابناء (لم تذكري كم يبلغ كل منهم من العمر)، اذ ينبغي الا تنسي انه لا يستطيع ان يمنحك كل وقته واهتمامه وحبه، فزوجته الاولى لها حقوق، وأولاده لهم عليه حقوق وهذه الحقوق وتلك ستأخذ من وقته واهتمامه وماله وجهده، فاذا كنت قد وضعت هذا في اعتبارك، وهيأت نفسك له، فلن تصدمي ان شاء الله اما اذا كنت تحلمين به وحده لك، متناسية زوجته واولاده، فقد تندمين بعد ذلك، لا بد من ان تخاطبي نفسك من الآن: لن يكون معي دائما، على الا افاجأ اذا كان جالسا معي وجاءه هاتف من احد اولاده يطلبه في امر طارئ، هناك ليال كثيرة سيبيت فيها مع زوجته الاولى، هذا ما يأمره به الاسلام ان يعدل في المبيت بيننا، فهل انا مستعدة للبقاء وحيدة في البيت ليالي كثيرة؟ لن تفرح زوجته الاولى بي، وستغار مني وستحدث مشكلات تحدث عادة بين الضرائر، فهل سأتحملها؟ اذا نجحت في تهيئة نفسك لهذا كله، وأجبت عن جميع الاسئلة السابقة بـ «نعم»، لقد هيأت نفسي لقبول بقائه ليلة عند زوجته الاولى وليلة عندي، وانا متوقعة انشغاله بأولاده عني، وأعلن ان قسطا كبيرا من دخله سيذهب اليهم، وان الحياة لن تكون صافية دائما، ولا بد من بعض المشكلات التي تحدث بين الضرائر، اذا امتلكت هذا الاستعداء، فلن تفاجئ ان شا ءالله، وستتكيفين مع الوضع الذي شرحته لك، وقلت لها. هذا داعيا لها التوفيق لما فيه السعادة وان يسددها الى اختيار ما هو خير لها.