محمد هلال الخالدي
بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح وقع وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة د.نايف الحجرف اتفاقية زيادة دعم الكويت لكرسي الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله في جامعة جورج تاون في واشنطن دي سي صباح أمس. وقال الحجرف بهذه المناسبة أن مجلس الوزراء وافق على زيادة الدعم المالي لمقعد الشيخ صباح السالم الصباح بمبلغ مليوني دولار، وذلك تأكيدا على رعاية الدولة للعلم والبحث العلمي ورفع اسم الكويت عاليا في واحدة من كبرى جامعات العالم، خاصة أن المقعد يحمل اسم شخصية عزيزة على قلوب أهل الكويت.
وأعلن الحجرف عن تشكيل مجلس أمناء لمتابعة كل الكراسي العلمية التي تدعمها الكويت في جميع الجامعات العالمية، وذلك من أجل متابعة أعمالها ومنشوراتها العلمية والتأكيد على مواقف الكويت الداعمة للعلم والدراسات العلمية الجادة التي تخدم البشرية في مختلف مناحي الحياة، ومن مهام مجلس الأمناء أيضا عقد مؤتمرات سنوية من أجل تسليط الضوء على الأبحاث والدراسات العلمية التي تنشر بعدد من هذه الكراسي العلمية التي تدعمها دولة الكويت ليستفيد منها الجميع.
ومن جهته أكد الشيخ د.محمد الصباح على أهمية دعم مثل هذه البرامج العلمية التي ترفع اسم الكويت عاليا في المحافل الدولية، وقال إن بدايات كرسي الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه تعود إلى عام 1973، وذلك عندما قررت حكومة الكويت آنذاك أن تنشئ كرسيا للدراسات العربية المعاصرة في واحدة من أعرق الجامعات الأميركية، واليوم أكدت حكومة الكويت كذلك على استمرار هذه المسيرة المباركة ليكون للدراسات العربية المعاصرة موقع عالمي ولتضع الثقافة العربية والقيم العربية في موقع الضوء ليتعرف العالم أجمع على هذه القيم والحضارة كما هي على حقيقتها المشرفة وليس كما يراد لها من خلال بعض عمليات التشويه المتعمدة من قبل مجاميع سياسية معادية للأمة العربية.
وأكمل الشيخ د.محمد الصباح بأن زيادة الدعم المالي لكرسي الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله سيفتح آفاقا جديدة من البحث والتواصل العلمي مع أرقى المؤسسات العلمية في العالم. وأضاف بفضل الله بدأ هذا الدعم منذ 40 عاما ولايزال مستمرا ليرسخ المزيد من التواصل الحضاري بين الكويت والولايات المتحدة. وفي رده على سؤال حول اختياره عضوا في مجلس الحكماء في الأمم المتحدة، قال الشيخ د.محمد الصباح لا شك بأن هذا الاختيار فيه تقدير كبير لبلدي، وأكد أن هذا المجلس يتكون من ستة أعضاء تم انتقاؤهم بشكل مباشر وليس من خلال ترشيح دول وإنما لأشخاصهم، وهم وزراء خارجية سابقون لدولهم وهي روسيا، اندونيسيا، أسبانيا، سويسرا، تشيلي والكويت، وهذا أعتبره شهادة أخرى بأن الكويت لها دور مهم تلعبه في الاطار العالمي، وأكمل بأن هذا المجلس سيكون مجلسا استشاريا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة عام، كما أعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن لديه برنامجا عمليا لمناقشة ومعالجة قضايا كونية وأهمها الصراعات الاقليمية والأزمة الاقتصادية العالمية، وأوضح الشيخ د.الصباح بأن هناك مجموعة الدول العشرين وهي أغنى دول العالم، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لديه مشروع لربط هذه الدول العشرين مع بقية دول العالم، ويرى أن لجنة الحكماء يمكن أن تكون حلقة وصل بين دول مجموعة العشرين وبقية دول العالم من أجل تقديم الدعم والعمل على حل الصراعات بصورة سلمية.
وأكد الشيخ د.محمد الصباح بأن اختياره بلا شك مفخرة للأمة العربية ولدول الخليج أن يكون أحد أبنائها ضمن هذه اللجنة.
ومن جهتها أكدت ممثلة جامعة جورج تاون الأميركية كارول لانكاستر على أهمية دعم الكويت لكرسي الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله، وقالت: نيابة عن جامعة جورج تاون أقول إن كلمة شكرا لن تكون كافية لوصف هذا الكرم السخي من قبل حكومة الكويت لدعم البحث العلمي والتواصل الحضاري، وأكملت أن هذه المنحة مهمة جدا بالنسبة لنا وستعطينا فرصة لتوسيع العلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة والكويت بما يخدم شعوب العالم، ونحن نتطلع لمزيد من هذه العلاقات المتميزة التي تبنى على التعاون المشترك بين البلدين.
وقامت لانكاستر بإهداء الشيخ د.محمد الصباح ود.نايف الحجرف نسخة من كتاب جامعة جورج تاون تعبيرا عن تقديرهم لمنحة الكويت والتعاون المثمر في مجال العلم والثقافة.