Note: English translation is not 100% accurate
ضعف الثقة وتراجع سمعته بين نظرائه في المنطقة وتراجع حجم السيولة أبرز أسباب الانسحاب
ما مصير مساهمي الشركات المنسحبة من البورصة.. وأين ستباع أسهمهم؟
16 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
تنامت ظاهرة انسحاب الشركات المدرجة من سوق الكويت للاوراق المالية خلال الآونة الاخيرة التي كان آخرها اعلان كل من شركة المجموعة العربية للتأمين (اريج) وبنك الخليج المتحد (خليج متحد) الانسحاب من البورصة في موعد اقصاه بداية العام المقبل، في حين لم تتحرك ادارة السوق للوقوف على ذلك الملف الهام لمعرفة الاسباب وراء ذلك وتقييمها ووضع آليات لمعالجتها وجعل السوق جاذبا للشركات المحلية والخليجية بشكل عام دون جعله طاردا لها كما هو الحال حاليا.
وفي ظل هذه الاجواء قال مسؤول في احدى الشركات المنسحبة لـ «الأنباء» فضل عدم الافصاح عن هويته، ان من مهام ادارة البورصة العمل على تسويق السوق، لاسيما في الخارج وتشجيع وجذب الشركات الرائدة والناجحة لادراج اسهمها في بورصة الكويت، والقيام بجولات تعريفية وترويجية، الا ان ذلك لم يكن مدرجا على جدول اعمال ادارة السوق طوال الفترة الماضية الامر الذي دعا العديد من الشركات الى التفكير في الانسحاب دون وضع آلية واضحة لاموال المساهمين الذين تساءلوا عبر «الأنباء» عن مصيرهم من عملية الانسحاب واين تباع اسهمهم؟
وتابع المسؤول قائلا: ان هناك العديد من العوامل التي دفعت الشركات الى الانسحاب من بورصة الكويت ومنها تراجع القيمة السوقية نتيجة سحب رؤوس اموال لا يستهان بها وايضا تراجع تصنيف السوق من جانب المؤسسات والبنوك الكبرى التي تهتم به كسوق رائد بين الاسواق الناشئة، فضلا عن ضعف الثقة بالسوق وتراجع سمعته بين نظرائه في المنطقة، واخيرا تراجع حجم السيولة في السوق، حيث كانت تستقطب الاسهم المنسحبة سيولة اضافية لمستثمرين سواء من الداخل او الخارج، مؤكدا على ان جميعها عوامل رئيسية ساعدت على توجه العديد من الشركات الى الانسحاب من السوق والتوجه نحو اسواق خليجية اخرى كسوق دبي الذي يتمتع بمزيد من الشفافية والافصاح وثقة العديد من المستثمرين الاجانب به فضلا عن حصوله على تصنيف ومراتب عالية خلال الفترة الاخيرة.
واضاف ان القطاع الخاص فقد الثقة في اي حديث عن التنمية والمشاريع حيث اصبحت مجرد توقعات تنشر عبر التقارير الاسبوعية ولم يظهر على ارض الواقع اي مؤشرات على المضي قدما في هذا الطريق سواء من البنوك او الشركات وبالتالي اصبحت فكرة انتقال السوق الكويتي ليكون من الاسواق الناشئة بعيدة المنال وذلك وفق ما ذكرته وكالات التقييم العالمية التي تفرض على الاسواق الساعية الى ذلك، ان تتنوع بين البيئة الاقتصادية والاستقرار السياسي وحجم السيولة والمشتقات المالية والهيكلة التنظيمية وظروف الاقتصاد الكلي والتطور الاقتصادي وعمليات التداول والتسوية موضحا انه وبقياس تلك العوامل على السوق الكويتي يلاحظ انها بعيدة عن الواقع الحالي.
الجدير بالذكر ان شركة المجموعة العربية للتأمين (اريج) ذكرت على موقع البورصة الالكتروني انها ستنسحب في 8 نوفمبر المقبل بشكل نهائي فيما اعلن ايضا بنك الخليج المتحد عن انسحابه من السوق اعتبارا من 10 يناير 2013.