Note: English translation is not 100% accurate
لمريض في الثانية والعشرين من العمر يعاني من متلازمة المارفان
العيناتي أجرى عملية تصليح صمامات قلب نادرة استغرقت 9 ساعات: إجراء مثل هذه العمليات يضعنا في مصاف العالمية
16 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


حنان عبدالمعبود ـ عبدالكريم العبدالله
أجرى رئيس قسم جراحة القلب والصدر استشاري جراحة القلب والقلب الصناعي في مستشفى الأمراض الصدرية د.طارق العيناتي عملية قلب نادرة استغرقت تسع ساعات من العمل الدقيق والمعقد، حيث أجريت العملية لمريض في الثانية والعشرين من العمر يعاني من متلازمة المارفان.
وذكر د.العيناتي في تصريح صحافي أن هذا المرض هو مرض جيني وراثي نادر يصيب الأغشية الضامة وهي الأغشية المسؤولة عن ابقاء أعضاء الجسم متماسكة، مشيرا إلى أن بعض الدراسات اظهرت أن نسبة 70% من الاصابة بهذا المرض تكون متوارثة في عائلات معينة في حين أن 30% من الحالات تظهر بشكل فردي يعتقد أنها تكون بسبب طفرة في أحد الجينات الوراثية، لافتا الى أن هذا المرض ايضا يؤثر على أجزاء كثيرة من الجسم أهمها وأخطرها الشريان الأبهر (الأورطى)، حيث يضعف جداره ويتوسع الشريان ثم ينفجر أو يتشقق ويؤدي قطعيا للموت المفاجئ، كما يؤثر المرض على صمامات القلب مسببا ارتخاء وترجيع شديد فيها مما يؤدي بعد فترة لضعف وفشل في عضلة القلب، بالاضافة الى انه يؤثر على العظام، حيث تكون القامة والأذرع والأصابع طويلة جدا بشكل غير طبيعي مع تشوهات في القفص الصدري والعمود الفقري، ويؤثر المرض كذلك على أغشية الرئتين وعدسة العين والجلد.
ولفت د.العيناتي إلى أن المريض كان يعاني من ضيق شديد بالتنفس مع خفقان بالقلب مع أي مجهود يقوم به، حيث أظهرت الفحوصات توسعا خطيرا في جذر الشريان الأورطي بلغ 6.2 سنتيمترات، وهذا يؤدي لانفجار الشريان أو تشققه في أي لحظة كما كان يعاني من ارتخاء وتضخم شديد في الصمام الميترالي مع توسع وضعف في عضلة القلب.
وأوضح أن العملية استغرقت 9 ساعات متواصلة من الجراحة المعقدة قام أثناءها بإعادة بناء وتصليح صمام القلب الميترالي التالف وذلك باستحداث ستة من الأوتار المساندة للورقة الأمامية استخدمت فيها خيوط جراحية خاصة ثم أجرى تقنية جراحية خاصة تعرف باسم PQR with sliding plasty للورقة الخلفية، حيث قام بالتخلص من الأجزاء التالفة والمتضخمة من الورقة الخلفية للصمام مع إعادة تشكيل ما تبقى منها وفق قياسات خاصة.
وأكد د.العيناتي انه تم الانتقال للجزء الأكثر تعقيدا، حيث تم استئصال جذر الشريان الأورطي كاملا مع الاحتفاظ بورقات الصمام الأورطي وأصول الشرايين التاجية، ثم تمت زراعة ورقات الصمام الأورطي وأصول الشرايين التاجية في شريان صناعي وفق قياسات خاصة ودقيقة ثلاثية الأبعاد تحافظ على العمل الحساس للصمام الأورطي.
واشار الى أن سونار القلب اثبت النجاح الباهر للعملية التي تمت خلالها إعادة بناء وإصلاح أجزاء مهمة من القلب وجذر الشريان الأورطي، علما أن المريض أمضى فترة نقاهة ناجحة تحت عناية طبية متميزة في مستشفى الأمراض الصدرية، وغادر المريض في حالة صحية ممتازة، موضحا انه ستكون هناك متابعة مستمرة لحالة المريض الصحية في العيادة الخارجية.
واكد أن تقنية هذه العملية تطبق في بعض المراكز الجراحية الرائدة في العالم لصعوبتها ودقتها لذا يلجأ غالبية جراحي القلب الى استبدال (وليس إصلاح) صمامات القلب بصمامات صناعية، مشددا في نفس الوقت على أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة المارفان أو شبيهاتها يجب عليهم مع كل أفراد عائلاتهم مراجعته في عيادته التخصصية في مستشفى الأمراض الصدرية وذلك لاجراء بعض الفحوصات الأولية لاكتشاف وعلاج ما قد يؤدي ـ لا قدر الله ـ لمضاعفات قد تكون مميتة في مثل هذه الحالات.
الجدير بالذكر أن د.طارق العيناتي هو زميل للكلية الملكية الكندية لجراحة القلب، زميل جامعة تورونتو وجامعة ماكجيل لجراحي القلب والقلب الصناعي وعضو الجمعية العالمية لزراعة القلب والرئة وقد قام بالكويت وخارج الكويت بإجراء مجموعة كبيرة من عمليات القلب المعقدة والدقيقة في صمامات القلب والشرايين التاجية.