Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في مقر المجلس الوطني السوري في إسطنبول
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء









النشار: نرحب بانضمام المنشقين للمعارضة ونتحفظ على قيادتهم للثورة
رئيس الوزراء المقبل سيكون شخصية وطنية معارضة منذ بداية الثورة
الصالح: بعض الكتائب لديها أسرى إيرانيون غير الـ 48 أسيراً المعلن عنهم بالإضافة إلى أسرى من حزب الله اللبناني إسطنبول ـ عدنان الراشد - أسامة دياب
قام فريق الخير والذي يضم ممثلين عن 7 جمعيات وهيئات خيرية كويتية بزيارة إلى مقر المجلس الوطني السوري بإسطنبول، وكان في استقبالهم عدد من أعضاء المجلس الوطني السوري منهم عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار، وعضو المكتب التنفيذي عبدالواحد اسطيفو، وأمين سر الأمانة العامة للمجلس الوطني أنس العبدة، وعضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني خالد الصالح، حيث اطلعوا «الأنباء» وممثلي الهيئات الخيرية الكويتية على احدث المستجدات على الساحة السورية سياسيا وعسكريا، وردوا على أسئلة الفريق بخصوص كل ما يتعلق بالشأن السوري.
في البداية قال عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار: «أعرب عن شكري وتقديري للكويت حكومة وشعبا، فنحن نعرف جيدا مدى تضامن الشعب الكويتي مع القضية السورية وأخص بالشكر والتقدير مؤسسات المجتمع المدني الكويتي وأعضاء مجلس الامة على جهودهم الحثيثة لنصرة إخوانهم في سورية، لافتا إلى أن الثورة السورية أدهشت العالمين العربي والإسلامي، فهي بحق ثورة خارج التصنيفات والحسابات، ثورة الحرية والكرامة لكل السوريين دون استثناء بعد 40 عاما من القمع والظلم والاستبداد تحت وطأة النظام الأسدي وزبانيته، مشددا على أن الشعب السوري يسطر تاريخا جديدا لسورية بمختلف أطيافها في نسيج وطني واحد ومظلة تسع الجميع دون تمييز فالجميع يقفون على مسافة واحدة أمام القانون».
وأشار النشار إلى أن الثورة بدأت سلمية واستمرت لأشهر كذلك، ولكن عنف ودموية النظام الذي سخر كل أدواته لإبادة شعبه هي التي دفعت الثوار للدفاع عن أنفسهم وحماية المدنيين، لافتا إلى أن الكثيرين قد راهنوا على فشل الثورة وقدرة النظام على قمعها، ولكن إرادة وتصميم الشعب ورغبته في الحرية كانت لها الكلمة العليا، معربا عن ثقته في أن الله سيكلل هذه الجهود المخلصة بالنجاح وسيسقط النظام قريبا إن شاء الله، مشددا على أن تأخر الانجاز في سورية عن باقي دول الربيع العربي، يرجع إلى حالة التآمر العالمي والصمت المخجل على جرائم النظام بحق المدنيين.
وأوضح النشار أنه بالرغم من أن التضحيات التي قدمها الشعب السوري قد أدهشت العالم ولفتت أنظاره، إلا أننا نشعر أنها تكاد تكون يتيمة، فحجم الدعم العربي، الإسلامي والعالمي ليس بحجم معاناة الشعب السوري ولا تضحياته، مشيرا إلى اننا يجب ألا نخلط بين مواقف الشعوب ومواقف الحكومات، فمواقف الشعوب أقوى من الحكومات، ولذلك فإننا نعول كثيرا على مؤسسات المجتمع المدني والتي تشكل جبهة ضاغطة على حكوماتها، موضحا أن القضية السورية أصبحت إنسانية أكثر منها سياسية والأرقام المعلنة عن الخسائر البشرية والمادية لا تعبر عن حقيقة الوضع المأساوي في الداخل السوري فالأرقام الحقيقية ثلاثة أضعاف المعلنة.
ولفت النشار الى ان النظام فقد سيطرته فعليا على الأرض، ولذلك يلجأ لقصف المدن السورية بالطيران، نظرا لحالة التفتت التي يعاني منها جيش النظام وكثرة الانشقاقات فيه بعد ان فترت همته وانعدم هدفه واكتشف الجنود انهم يقاتلون بني جلدتهم، مشيرا الى انه كان بحلب منذ أيام وشاهد بعينيه كيف تقصف طائرات النظام المجرم المدينة كلها دون استثناء، حالها حال باقي المدن السورية، مشددا على ان مشكلة سورية ليست في نقص الرجال ولكن في نقص الاسلحة، فتسليح الجيش الحر فردي ونادرا ما يكون لديه أي مضادات للطائرات، مراهنا على قدرة رجال الجيش الحر على إسقاط النظام في غضون أيام قليلة لو توافرت لهم الاسلحة اللازمة.
وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين على الحدود في دول الجوار، أوضح النشار ان الشعب السوري يعيش مأساة حقيقية لان حجم المساعدات لا يتناسب مع حجم الكارثة، مشددا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لإنقاذ الشعب السوري، داعيا الدول العربية والإسلامية لزيادة حجم مساعداتها.
وقال النشار ان المجلس الوطني دفع باتجاه تأسيس مؤسسات مجتمع مدني حديثة في كل منطقة، وبحث بشكل مشترك إمكانية تشكيل مجلس مدني في كل مدينة، ومن أبرز الشخصيات التي تعمل في هذا المجال لبناء إطار مدني هو عضو المجلس الثوري الانتقالي د.جلال خانجي، معلنا عن وجود اتصالات جرت بين الوطني وعدد من القيادات السورية المنشقة مثل رئيس الوزراء السابق رياض حجاب ومناف طلاس، مشيرا الى موقف المجلس الوطني المبدئي تجاه المنشقين، حيث نرحب بهم في صفوف المعارضة ولكن نتحفظ على ان يترأسوا الثورة وقيادتها.
وأشار النشار الى أن رياض حجاب لم يطلب تولي رئاسة مجلس الوزراء بينما طلب مناف طلاس قيادة الجيش السوري الحر، مشددا على ان رئيس الوزراء المقبل سيكون شخصية وطنية معارضة منذ بداية الثورة، توافقية تجمع عليها مختلف فئات المعارضة، موضحا ان المجلس الوطني يتعامل وفق رؤية موحدة مع المتغيرات على الساحة، خصوصا حالة التدمير الممنهج للمدن والآثار الحضارية السورية مثل قصف أسواق مدينة حلب المسقوفة والمسجد الاموي، مبينا أن المجلس الوطني لم يتلق من الدول العربية غير 40 مليون دولار خلال عام ونصف العام من عمر الثورة، 20 مليونا منها من قطر والمملكة العربية السعودية و20 مليون دولار من ليبيا.
من جهته أكد أمين سر الأمانة العامة للمجلس الوطني أنس العبدة ان الشعب الكويتي له موقف مميز من الثورة السورية على مستوى العالم العربي والخليج، مشددا على أن أهل الكويت أهل الخير والكرم والنخوة، لافتا لضرورة مد جسور التعاون مع جميع دول العالم وخصوصا العربية والإسلامية منها، ليس فقط على مستوى الحكومات، ولكن على مستوى الجانب الشعبي أيضا والذي يلعب دورا في غاية الأهمية في دعم الثورة السورية، مشيرا الى أن الدعم الكويتي للثورة السورية محل احترام وتقدير المجلس الوطني والثوار، فالكويت كانت وما زالت منارة إشعاع ثقافي وحضاري.
وأوضح العبدة ان توثيق العلاقات مع شعوب العالمين العربي والإسلامي هو الخيار الاستراتيجي لهذه الثورة، نظرا لوجود الكثير من المعوقات التي تؤثر في القرار الرسمي للحكومات، أما المجتمع الدولي فله حسابات أخرى وبالتالي فالشعوب هي خيارنا الوحيد، معربا عن أمله في ان يكون هذا اللقاء دفعة في اتجاه بناء جسور حقيقية مع الشعب الكويتي.
بدوره أكد عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني خالد الصالح ان الثورة انتهجت النهج السلمي طوال الأشهر الستة الاولى من عمرها، مشيرا الى ان جرائم النظام هي التي دفعت الثوار الى القتال مكرهين، موضحا ان العمل العسكري الفعلي بدأ مع تشكيل الكتائب في اغسطس عام 2011 وبطريقة غير منظمة وعلى حسب مدى توافر السلاح مع كل مجموعة.
وأضاف الصالح انه بمجرد تشكيل الكتائب زادت الانشقاقات داخل صفوف جيش النظام، إلا أن المشكلة كانت تكمن في مغادرة معظم العسكر المنشقين للبلاد لإحدى دول الجوار، بالاضافة الى صعوبة معرفة المندسين من عملاء النظام بينهم، لافتا الى ان تعداد الجيش الحر يتراوح بين 67 و77 ألف جندي، الجنود السابقون يمثلون من 12 الى 15 ألف جندي والباقون من المدنيين، مشددا على ان اتحاد الكتائب كان بداية العمل العسكري المنظم.
وأوضح أن المجالس العسكرية الثورية بدأت في شهر مارس الماضي ولديهم الآن 12 مجلسا عسكريا ثوريا في مختلف المحافظات، مثنيا على التطور الملحوظ للجيش الحر وعملياته، وذلك بفضل التنسيق الذي أوجدته المجالس العسكرية الثورية التي تضم العسكريين والثوريين المدنيين، لافتا الى ان القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية تضم ممثلا عن مجلس عسكري ثوري وتسمح بانضمام الرتب العليا المنشقة للقيادة المشتركة.
وفيما يتعلق بالمقاتلين العرب في الداخل السوري، قال الصالح «نعم لدينا مقاتلون عرب بعضهم منخرطون في لواء المجالس العسكرية والبعض الآخر يعمل مع جبهة النصرة، لافتا الى أن عدد المقاتلين العرب لا يتجاوز الـ 500 مقاتل، موضحا أن مشكلة الجيش السوري حر ليست في نقص الرجال ولكن في نقص السلاح، مبينا أن بعض الكتائب لديها أسرى إيرانيون غير الـ 48 أسيرا المعلن عنهم، بالاضافة الى أسرى من حزب الله لبناني.
ولفت الصالح الى ان حزب الله اللبناني صعّد من هجومه على القرى السورية المحيطة بالقصير وتحديدا البرهانية وسفرجه والعثمانية، مشددا على وجود بلدات محتلة من قبل حزب الله منذ 7 أكتوبر الجاري مثل جاريك، الأفضلية، زيتا، ومزرعة السقمانية، موضحا أن القيادة الأهم للجيش السوري الحر هي الموجودة في الداخل وفي قلب العمليات، ولذلك يسعى المجلس الوطني لتشجيع الضباط المنشقين للعودة للداخل الذي يمثلون فيه قيمة مضافة، مبينا أن قلة الذخيرة هي المشكلة الخطيرة التي تواجه الجيش الحر، داعيا للضرورة التفريق بين سيطرة النظام على الأرض والسيطرة الجوية أما عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري عبد الواحد اسطيفو فقال ان الوضع الإقليمي والدولي راض بأن يظل الوضع معلقا، فلا النظام قادر على سحق الثورة ولا الثور قادرون على إسقاط النظام، مشددا على أن الشعب السوري قادر على إسقاط النظام، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة حماية المدنيين.
شكر وتقدير
شكر وتقدير لوزارة الخارجية الكويتية، وزارة الاعلام الكويتية، وزارة الخارجية التركية، السفير التركي في الكويت، السفير الكويتي في تركيا، وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، سفارة الكويت في انقرة والقنصلية الكويتية في اسطنبول، الجمعية السورية للاغاثة الانسانية والتنمية، الجمعية التركية للاغاثة الانسانية (IHH) على جهودهم الحثيثة في تسهيل مهمة فريق الخير الكويتي والشكر موصول للهيئات والمؤسسات الخيرية المشاركة في فريق الخير، الهيئة الاسلامية الخيرية العالمية، جمعية الرحمة العالمية، جمعية احياء التراث الاسلامي، جمعة النجاة الخيرية، جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيري، صندوق اعانة المرضى وبيت الزكاة على دعمها المتواصل لاخواننا في سورية.
فريق الخير الكويتي عاد للبلاد بعد تفقده أحوال النازحين السوريين
هطاي (تركيا) ـ كونا ـ من محمد المطيري: اختتم فريق الخير الكويتي الذي يضم ممثلي ست جمعيات خيرية كويتية واعلاميين زيارته لتركيا بتفقد مناطق النازحين السوريين عند الحدود بين سورية وتركيا ومتابعة توزيع مواد الاغاثة في الداخل السوري. واشرف الفريق المكون من وفد اغاثي وآخر اعلامي من صحيفة «الأنباء» الكويتية على عمليات اغاثة النازحين السوريين العالقين عند الحدود الدولية بين سورية وتركيا كما تابع اعمال توزيع المساعدات الانسانية بداخل سورية والمقدمة من الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية الممثلة في الفريق.
وابلغ رئيس الوفد الاعلامي نائب رئيس تحرير صحيفة «الأنباء» عدنان الراشد قبيل مغادرة الفريق تركيا، وكالة الانباء الكويتية (كونا) بأن الوفد لمس خلال مشاركته في فريق الخير مدى تميز العمل الخيري الكويتي على صعيد اغاثة اللاجئين السوريين سواء في تركيا او في دول الجوار السوري مؤكدا ان جهود الاغاثة الكويتية كانت هي الابرز من بين الجهود العربية والدولية التي قدمت الدعم لهؤلاء اللاجئين.
وقال انه برغم ذلك الجهد المتميز فان الدعم المقدم لاغاثة الشعب السوري غير كاف ولا يسد الحاجة الماسة لمزيد من المساعدات مضيفا ان ثمة نقصا في الخيام والغذاء والاغطية والكساء والادوية خصوصا مع اقتراب موسم الشتاء. ودعا الى زيادة الدعم المالي والجهد الاغاثي قبل حلول الشتاء على المناطق الحدودية بين تركيا وسورية حيث يلوذ الاف السوريين كما دعا مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي الى المساهمة بفعالية في هذا الجهد لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين السوريين. وحذر من تفاقم الوضع المأساوي للنازحين عند الحدود مع احتمالات وقوع مواجهات حدودية بين تركيا وسورية معتبرا ان حدوث مثل هذه الاحتمالات سيزيد بلا شك معاناة القابعين عند الحدود بين البلدين. ولفت الى ان المشاهدات الحية التي عاينها فريق الخير الكويتي اكدت ان اعداد اللاجئين في تزايد مستمر وان ثمة نقصا كبيرا في امكانيات جهود الاغاثة مشيرا الى مشاهدة مساهمات اغاثية عربية من مصر وقطر وليبيا. واشاد بالتسهيلات التي قدمتها السلطات التركية على صعيد دخول واستقبال اللاجئين من سورية وايوائهم في مخيمات انسانية مجهزة بالكامل لمثل هذه الحالات. في السياق نفسه قال رئيس فريق الخير الكويتي المسؤول في الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية صلاح الجارالله لـ «كونا» ان الفريق عاين عن قرب الواقع المعيشي للنازحين السوريين سواء في تركيا او في داخل سورية مضيفا ان الذين في الداخل السوري يعيشون وضعا مأساويا اكثر من غيرهم. واوضح الجارالله ان الفريق الاغاثي رصد نقصا كبيرا في المواد الغذائية والطبية للنازحين في الداخل والذين يقيمون في العراء هربا من بطش النظام بعد هدم مساكنهم مؤكدا ان الأولوية في الوقت الحالي هي اغاثة هؤلاء المهجرين عن قراهم ومدنهم. واعرب عن امله في ضوء هذه الزيارة التي استمرت ستة ايام بان تبادر الجمعيات الخيرية الكويتية الممثلة في فريق الخير الى مد يد العون للشعب السوري في الداخل لاسيما ان آلاف النساء والاطفال والشيوخ من دون مأوى او غذاء. واضاف انه في ضوء المشاهدات الحية في الداخل السوري تمكن ممثلو الجمعيات الخيرية الكويتية من تقدير حجم المساعدات والاحتياجات الاساسية التي يجب توفيرها لاغاثة النازحين والمحصورين في قراهم من دون ان تتوافر لهم مواد اساسية مثل الغذاء والادوية ووسائل التدفئة. وعبر عن تمنياته بان تتكثف جهود الاغاثة والعمل الخيري الكويتي لمساعدة اللاجئين السوريين والنازحين في الداخل مؤكدا ان الاوضاع في سورية اليوم تتطلب وقفة انسانية واخلاقية جادة لنصرة هذا الشعب امام الظلم الواقع عليه. وكان فريق الخير الكويتي اجرى خلال زيارته التي شملت مدينتي اسطنبول وهطاي سلسلة لقاءات مع مسؤولين في العمل الاغاثي في الجانب السوري والجانب التركي كما تفقد معسكرات اللاجئين السوريين والمصابين الذين يعالجون في المستشفيات التركية وقام بالاشراف على توزيع مساعدات داخل سورية. وضم الفريق ممثلين عن الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وجمعية احياء التراث الاسلامي وجمعية النجاة الخيرية وجمعية الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية الشيخ عبدالله النوري وجمعية صندوق اعانة المرضى واعلاميين من صحيفة «الانباء».