Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها فرقة كلاسيكال ضمن المسابقة الرسمية لـ «أيام المسرح للشباب» التاسع
«لوحات» كشفت غياب العدالة الاجتماعية في طرح مباشر
19 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
قدمت فرقة كلاسيكال مساء أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة عرضها «لوحات» في اطار المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب في دورته التاسعة وهو من تأليف بدور يوسف واخراج فاطمة الجدي والاشراف العام للمخرج عبدالعزيز الصايغ وبطولة كل من: حسن عبدال، جراح الدوب، عبدالرحمن الصايغ، سعاد الحسيني، عقيل رئيسي، سالم القطان، علي القلاف، دانة، سالم العازمي والطفل وليد السويدان.
تدور أحداث المسرحية حول قضية غياب العدالة الاجتماعية والظلم والقهر الذي يمارسه البعض على فئات المجتمع عبر مجموعة من اللوحات رصدت عملية تطور الاجيال، والعقبات التي يتعرض لها الانسان بحياته، فالشاب يتعثر في تعليمه بسبب عدم قدرة الأب على الصرف عليه، وحينما يحب فتاته لا يستطيع الزواج منها للمغالاة في المهور، واذا تغلب على هذه العقبة وتزوج واجهته مشكلة الايجار والمعاش، وعندما يحمل أفكاره ومشاريعه الهندسية مع صديقه ويذهب الى من يقولون إنهم يدعمون الشباب على المستوى الحكومي يصطدم بالروتين والبيروقراطية والتعقيدات في الأوراق المطلوبة، وبعيدا عن الحكومة يجد من يريد مساعدته وتقديم الدعم له الا أنه يريد استغلال الموقف وسرقة أفكاره.
المؤلفة والمخرجة
لقد حاولت المؤلفة بدور يوسف ومعها المخرجة فاطمة الجدي تقديم العديد من القضايا دفعة واحدة كنقد اجتماعي بهدف الإصلاح، حيث قدمت المخرجة طرحها النقدي بشكل مباشر، استطاعت من خلاله كسر حاجز الإيهام وإدخال الجمهور في اللعبة عبر المؤلف الذي يتحرك وسط الجمهور وهو يكتب مشاهد يقوم الممثلون بتجسيدها على خشبة المسرح، وكأننا أمام مسرح داخل المسرح، وما زاد من واقعية اللعبة هو تقسيم المخرجة المسرح الى مستويين الجزء العلوي في العمق وقد استغلته في تجسيد المشاهد الخاصة ببيت الزوجية والشركات كنوع من الانتقال، أما مقدمة المسرح فكانت مزدحمة جدا بسبب المجاميع الاستعراضية، وان كان هذا يحسب للمخرجة لجرأتها في تحريك هذه المجاميع والسيطرة عليها، خاصة أنها قدمت عددا من الأطفال وبعضا من ذوي الاحتياجات الخاصة وهي جزئية يجب تحيتها عليهـــــا لعدم تهميش هذه الفئة. كما تحسب لها النهاية الرائعة التي طالبت فيها بأن نفعل حبنا للوطن عمليا بالاتحاد فالسنة والشيعة والبدو والحضر هم نسيج هذا الوطن وجعلت المجاميع تنتشر وسط الجمهور، كما استغلت «الربيع العربي» عبر مظاهرات الأطفال الذين كانوا يطالبون بتوفير الطعام والحلويات في شكل كاريكاتيري ساخر.
المؤثرات والسينوغرافيا
لم توظف الاضاءة معظم الوقت بطريقة مناسبة وكان يمكن استغلالها دراميا لتعبر عن بعض الحالات او المواقف باستثناء مشهد النهاية حينما انقضت المجاميع على المؤلف مستخدمة التعبير الحركي، أما الديكور فكان فقيرا في مقابل سخاء في الأزياء التي بدت كرنفالية وبألوان فاقعة رغم ان الطرح محلي.
وعبرت الموسيقى عن أجواء الفرح في الاستعراضات خاصة أنها لايف في جانب منها ما أضفى حيوية وتدفقا في الإيقاع وأشاعت جوا من البهجة مع الأغاني الوطنية التي خاطبت مشاعر الجمهور الا أن ارتفاع صوتها أثر سلبا على سماع الممثلين وضاعت بعض الجمل والكلمات.
وعلى مستوى الأداء التمثيلي لابد أن نعترف بأن الطفل وليد السويدان قد خطف الأضواء بسبب بساطته وعفويته وتلقائيته وكأنه كان يلعب بالفعل ولا يمثل، لذلك جاء أداؤه مؤثرا وتفاعلت معه الصالة بشكل كبير فيما برز أداء حسن عبدال وتداخل مع شخصياته وخرج منها بانسيابية وثقة وشكل مع الطفل السويدان دويتو كوميديا، أما المؤلف فبذل جهدا نحييه عليه الا أنه أحيانا كان يبالغ ويسطح أداءه، واجتهدت كل من سعاد الحسيني ودانة في حدود دوريهما وهما واعدتان ونتمنى لهما التوفيق في القادم، بالجمل جميع فريق العمل اجاد وكان جهدا شبابيا متميزا.