Note: English translation is not 100% accurate
النقاد لفريق «لوحات»: الارتجال والنوايا الطيبة لا يصنعان مسرحاً جيداً
19 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

أثنى عدد كبير من النقاد الحاضرين للندوة النقاشية الخاصة بمسرحية «لوحات» التي قدمتها شركة كلاسيكال للانتاج الفني ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الشباب التاسع على المسرحية، مؤكدين انها لوحة وطنية تصلح للعرض على المسرح الجماهيري، حيث اشاد في البداية د.أحمد مصطفى المعقب الرئيسي للندوة بالنص وقال: لقد قدمت المؤلفة بدور يوسف 12 لوحة متنوعة بها الكثير من الاشكاليات مثل غياب العدالة الاجتماعية وعقبات الزواج وانشغال الآباء بالبحث عن لقمة العيش واهمالهم لتربية أبنائهم والمعوقات التي يواجهها الشباب وسرقة النجاح والتنازل عن المبادئ وغيرها، لافتا الى انه عندما قرأ النص وجد نفسه أمام لوحة فسيفسائية كلما اقترب منها أدرك تفاصيلها كاملة.
وأضاف مصطفى: عندما ننتقل الى العرض فقد توقعت الكثير فيه، لكن وجدت ان هناك فرصا ضائعة لاحتمالية ابداع المخرجة فاطمة الجدي على مستوى الاضاءة أو السينوغرافيا وكذلك أداء الممثل، فعلى الرغم من ان القضية التي قدمها النص كانت جادة وبسيطة الا ان الاخراج حولها الى كوميديا، مستخدما الطفل وليد السويدان الذي أصبح مثل الكرة التي تفقدنا التركيز وعدم اكتمال الصورة في كثير من الأحيان، وساهم ذلك في مبالغة الجمهور في الضحك فلم نسمع حوارات الممثلين بالشكل المطلوب، منتقدا الديكور الذي وصفه بأنه فقير، قبل ان يضيف: كان لابد من الاهتمام بالديكور لكي يسهم ايجابيا في بلورة فكر المؤلف.
الى ذلك عقب عدد من الحضور على العرض، حيث عبر الكاتب حمد بدر عن سعادته لوجود مؤلفة كويتية قادرة على طرح القضايا المحلية بطريقة جريئة مباشرة، مستدركا: لقد كتبت بدور يوسف حياتنا في عدة لوحات شعرنا جميعا بروعتها. ووافقه الرأي مبارك المزيعل والذي أكد ان المسرحية سلطت الضوء على العديد من السلبيات، متمنيا لو استخدمت المخرجة الزي الوطني للممثلين بدلا من الملابس الغربية. ثم تحدث الزميل عبد المحسن الشمري مكتفيا بالقول: النوايا الحسنة لا تصنع مسرحا جيدا.
ومن جانبه هاجم الكاتب فايز العامر تحويل النص المسرحي الجاد الى مسلسل كوميدي وتقديم هموم كثيرة في مدة ساعة واحدة، وقال: كانت «الافيهات» في العرض على حساب التيمة الأساسية، ما افقده الكثير من قيمته، وتمنيت لو تناولت المؤلفة قضية واحدة وتم تقديمها بعمق اكثر. بينما وجهت الكاتبة القديرة عواطف البدر الشكر لشركة كلاسيكال التي أعادتها من خلال العرض الى زمن مسرح الطفل الجميل، مؤكدة انها استمتعت بالعرض والأزياء والاستعراضات.
وعقب الفنان القدير عبدالرحمن العقل قائلا: لقد رأيت حب الوطن في مسرحية «لوحات»، معاتبا الممثلين على الارتجال الزائد، مكملا: الارتجال على خشبة المسرح مرفوض تماما ويسيء للعرض ولا يفيده، مثنيا على الموهبة الطفل وليد السويدان، معلنا انه على استعداد تام ليتبناه وتوقيع عقد مع ذويه لعمله القادم. كما قال الإعلامي بدر الدلح ان أكثر ما يميز العرض انه ضخ دماء جديدة الى الساحة المسرحية الكويتية. فيما علق الزميل الناقد محمد عبدالرسول على الجمهور ومدى وعيه بأهمية العروض الأكاديمية وحالة الصخب التي شهدها عرض المسرحية والضحك والصراخ الذي أربك الممثلين وافقدهم تركيزهم.
بدوره قال عثمان الشطي: العرض مس مشاعرنا الوطنية ومن الجميل ان المخرجة استعانت بممثلين من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. متمنيا ان تعرض المسرحية جماهيريا خلال الفترة المقبلة، ووافقه الرأي حسين المهنا والذي أكد ان الشباب المشاركين في «لوحات» لديهم طاقات فنية كبيرة تحتاج لان تستثمر.
وفي معرض ردودها على المعقبين أكدت المخرجة فاطمة الجدي انها ستأخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار، ومن ثم قالت المؤلفة بدور يوسف: لا يوجد عندي أي تعليق، لكن هذه تجربتي الأولى وأتمنى الا تكون الأخيرة، وسامحوني اذا لم استطع ان أقدم الصورة التي تريدونها.