Note: English translation is not 100% accurate
الترقب والحذر أهم سمات الفترة المقبلة
نتائج الربع الثالث والتطورات السياسية تحددان اتجاه السوق حتى نهاية العام
30 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
تراجع قيمة التداولات لنحو 10 ملايين دينار في آخر جلسة تداول بعد أن كانت قريبة من مستوى الـ 50 مليون دينارشريف حمدي
تتجه أنظار المتعاملين بسوق الكويت للأوراق المالية إلى تداولات ما بعد عطلة العيد، وذلك في أعقاب ما شهده السوق خلال فترة الحراك السياسي والتي ألقت بظلال ثقيلة سلبية على كل مؤشرات السوق ومتغيراته، حيث هوى المؤشر العام إلى مستوى 5770 نقطة بعد ان كان ملامسا لمستوى 6000 نقطة وكان قاب قوسين أو أدنى من تجاوز هذا المستوى، غير ان تطورات المشهد السياسي هوت بهذا المؤشر إلى ما دون مستوى 5680 نقطة قبل ان يشهد السوق نشاطا في آخر جلستين للتداول قبل عطلة العيد دفعته للاستقرار فوق مستوى 5770 نقطة. وباستمرار أصداء التداعيات السياسية في الجلسات الأخيرة التي سبقت عيد الأضحى هوى المؤشر الوزني من مستوى قريب من 420 نقطة إلى 406.5 نقاط وذلك على وقع التراجع لعدد كبير من الأسهم الثقيلة، كما تراجع مؤشر كويت 15 إلى مستوى 979 نقطة بعد ان كان متخطيا مستوى 1000 نقطة، حيث شكلت تراجعات عدد من الأسهم القيادية وخاصة في القطاع البنكي ضغوطا قوية على أداء هذين المؤشرين بشكل ملحوظ، حيث انخفضت بعض هذه الأسهم بشكل كبير على وقع استمرار مخاوف كثير من المتعاملين من الأحداث السياسية وما قد تشهده الساحة من تطورات مستقبلية. وكان لافتا للانتباه الانخفاض الحاد على مستوى متغيرات السوق، حيث تراجعت القيمة النقدية إلى مستوى 10 ملايين دينار في آخر جلسة تداول، بعد ان كانت مستويات السيولة قريبة من 50 مليون دينار في الجلسات التي سبقت الأحداث السياسية مباشرة، وكان واضحا ان هناك عزوفا عن ضخ سيولة في السوق نظرا لتردي الأوضاع السياسية، كما ان عمليات التسييل التي عادة ما تشهدها الجلسات التي تسبق العطلات الطويلة كانت عاملا لا يمكن إغفاله عند الحديث عن تدني القيمة النقدية إلى هذا الحد. ويترقب المتعاملون أداء السوق بعد العطلة بحذر شديد وسط توقعات بأداء متذبذب بشكل عام، حيث ستحدد ملامح توجهات السوق وفقا للعديد من العوامل أبرزها ما يلي:
٭ أولا: تطورات الأوضاع على الساحة السياسية، وان كانت المؤشرات تدل على هدوء نسبي بعد الزخم الكبير الذي شهدته في الفترة الأخيرة، ويعتبر هدوء الوضع السياسي عاملا مهما بالنسبة للسوق، يعيد له السيولة بشكل كبير بعد فترة من الإحجام انتظارا لما تستقر عليه الأوضاع.
٭ ثانيا: نتائج الشركات في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حيث مازالت هناك حالة من عدم التفاعل مع النتائج الإيجابية التي أعلنت عنها البنوك والشركات التي أفصحت عن نتائجها وجاءت محملة بأرباح أفضل من ذات الفترة من العام الماضي رغم استمرار ضعف البيئة الاستثمارية، ورغم ان ذلك عامل ايجابي إلا ان السوق لم يتعاط معه بالشكل المفترض نظرا لأن الكثير من الشركات فضلا عن بعض البنوك لم تعلن بعد وهو أمر يثير المخاوف لدى المتعاملين، ويفضلون إرجاء بناء المراكز الاستثمارية إلى ما بعد الكشف عن النتائج المالية ومعرفة الشركات الخاسرة والشركات التي سيتم إيقافها عن التداول لعدم التزامها بالإفصاح خلال المهلة القانونية التي تنتهي بعد أسبوعين تقريبا من الآن.
٭ ثالثا: استمرار دعم المحفظة الوطنية للأسهم القيادية وهو ما دأبت عليه في الجلسات الأخيرة خاصة بعد التراجع الملحوظ في القيم السعرية لعدد كبير من الأسهم القيادية خاصة الأسهم التي استهدفتها المحفظة مؤخرا، وذلك كنوع من الدعم لهذه الأسهم التي تمتلكها الهيئة، وان كان البعض أصبح لا يعول كثيرا على المحفظة بعدما صرح العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بدر السعد بأن الهيئة تستثمر في البورصة ولا تقوم بدعمها، وهو ما يعني ان البورصة تحتاج إلى عوامل دفع ذاتية ليس للمحفظة الوطنية دور كبير فيها.
٭ رابعا: عودة الزخم المضاربي بقوة خاصة ان هناك الكثير من الأسهم الرخيصة التي تدور حولها أخبار سيحاول المضاربون الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة لتحقيق المكاسب السريعة حتى تتضح الرؤية بشكل عام للسوق، وهو أمر مرهون بعودة الثقة إلى السوق بشكل تدريجي.
وبشكل عام يظل السوق في حاجة لعودة الثقة من خلال إقرار مراسيم الضرورة الخاصة بالقوانين الاقتصادية التي ستكون بمثابة القاطرة التي ستقود الاقتصاد الكويتي خلال الفترة المقبلة إلى الأمام، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على البورصة الكويتية كونها مرآة هذا الاقتصاد.