Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون لـ «الأنباء»: ضرورة إنشاء هيئة للسياحة تتحمل مسؤولية التنمية السياحية ولوضع الكويت على خريطة السياحة العالمية
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء




بورسلي: الكويت لديها كل المقومات التي تجعلها وجهة للسياحة
الجراح: الحكومة لا تبدي أي اهتمام بالسياحة رغم أهميتها في تنويع مصادر الدخل
العنجري: ضرورة دعم القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع السياحية
بوخضور: لا يوجد في الكويت أي مشاريع سياحية وفقاً للمعايير العالميةعبدالرحمن خالد
أنفق الكويتيون 2.24 مليار دينار على السفر في الخارج سواء للسياحة او العلاج في 2011 بزيادة نسبتها 22% على 2010 وذلك وفقا لإحصائية صادرة عن بنك الكويت المركزي، بينما أنفقوا داخل البلاد ما بين 100 و200 مليون دينار، ووفقا لهذه الإحصائية فإن الكويتيين أنفقوا ما يقارب المليار دولار على العلاج فقط وحسب هيئة السياحة البريطانية فإن الكويتيين ثاني أعلى زوار أجانب للمملكة المتحدة بعد القطريين، بينما يقدر حجم انفاق الخليجيين على السياحة بنحو 32 مليار دولار، ونظرا الى ضخامة حجم انفاق الكويتيين على السياحة في الخارج، فإن ذلك يدعو الجهات الحكومية خاصة المسؤولة عن ملف التنمية في البلاد الى ضرورة ان يستحوذ ملف التنمية السياحية في البلاد على الاهتمام.
وبالرغم من ان خطة التنمية تحتوي على مشاريع سياحية الا ان هذه المشاريع لم تر النور نتيجة حالة الضعف الشديد في تنفيذ المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد لأسباب عديدة، منها الأزمات السياسية المتوالية وغياب جهة حكومية تكون مسؤولة عن تنفيذ المشاريع التنموية.
ونظرا لأهمية المشاريع السياحية التي باتت أحد الموارد المالية الأساسية في بعض الدول الخليجية في مقدمتها الإمارات خاصة دبي ولما ينفقه الكويتيون من أرقام كبيرة على السياحة فقد قامت «الأنباء» باستطلاع آراء اقتصاديين حول الإمكانيات التي تتمتع بها الكويت لتكون جزءا أساسيا في خريطة السياحة الخليجية، فقد أجمعوا على ضرورة وجود هيئة مسؤولة عن ملف المشاريع السياحية في البلاد ووضع الخطط اللازمة لتنمية هذا القطاع وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع السياحية.
فقد قالت وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.أماني بورسلي ان الكويت مؤهلة لأن تكون دولة سياحية وتتمتع بالمقومات التي تجعلها وجهة سياحية، مشيرة الى ان بعض الدول المجاورة لها شهدت طفرة في المجال السياحي وتتشابه مع الكويت في نفس المناخ والعادات والتقاليد الا انها استطاعت ان تكون من المحطات السياحية العالمية.
وأكدت بورسلي أنه رغم وجود فنادق كثيرة في الكويت الا ان هناك فنادق لا تتمتع بالجودة والخدمة العالية وفقا للمعايير الفندقية العالمية.
ولفتت الى انه في عام 2005 تم عرض مشروع لتطوير البنية التحتية للقطاع السياحي الا انه لم ينفذ مشيرة الى انه يجب ان يكون هناك مناخ سياسي مناسب ودعم حكومي لأي مشروع سياحي مع متابعة شديدة له، مؤكدة أهمية وضرورة وجود هيئة سياحية تضع إستراتيجية واضحة ورؤية مستقبلية للمشاريع السياحية في الكويت. ولفتت الى ضرورة وأهمية تنويع السياحة كأن تكون هناك سياحة طبية وتجارية وتعليمية كالتي توجد في العديد من الدول سواء العربية او الأجنبية، مشيرة الى ان تحقيق ذلك يتطلب بنية تحتية واستقرارا سياسيا وتنفيذ المشاريع التنموية المتعثرة خاصة توسيع الطريق وتطوير المطار والموانئ والمشاريع الإنشائية التي تعزز السياحة في الكويت.
من جانبه، رأى رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان الحكومة لا تبدي أي اهتمام بتطوير السياحة ولا تضعها من أولوياتها، مؤكدا أن السياحة من شأنها ان تحقق دخلا آخر للكويت في اطار السعي لتنويع مصادر الدخل وتقوية الوضع الاقتصادي العام للدولة.
واقترح الجراح انشاء هيئة عليا للسياحة او مجلس أعلى للسياحة يضم أفراد ذو خبرة واسعة وثقة لوضع خطط للمشاريع السياحية، مشيرا الى ان تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في جعل الكويت مركزا ماليا تجاريا عالميا يحتم الاهتمام بالمشاريع السياحية خاصة أنها تمثل جزءا كبيرا من الدخل القومي في العديد من الدول.
وقال الجراح ان كثيرا من الخليجيين يفضلون المجيء الى الكويت للسياحة، مشيرا الى ان هناك احصائية تشير الى ان 250 ألف مواطن سعودي يدخلون الكويت سنويا او لمتابعة استثمارات لهم للسياحة بالإضافة الى آخرين من الدول الخليجية.
ولفت الجراح الى ان مكتب الانماء الاجتماعي التابع للأمم المتحدة قام بعمل دراسة في 2005 لترويج الكويت سياحيا، وجاء في الدراسة ان على المسؤولين في الكويت ان يقوموا بحملات دعاية لمدة 4 سنوات بكلفة تقديرية 8 ملايين دينار الا ان هذه الدراسة وضعت في أدراج المكاتب كحال الكثير من المشاريع.
وأكد الجراح ان هذه الدراسة أثبتت ان المشاريع السياحية بإمكانها ان توفر من 10 آلاف الى 30 ألف فرصة عمل للشباب وتساعد في بناء اقتصاد وطني قوي.
من جانبها، قالت الوكيلة المساعدة لشؤون قطاع السياحة في وزارة الإعلام السابقة نبيلة العنجري ان الكويتيين الأكثر انفاقا على السياحة في الخارج والاهتمام بالمشاريع السياحية سيؤدي الى توجيه جزء كبير من هذا الانفاق الى الداخل ما يجعل الكويت من الوجهات السياحية الهامة.
وذكرت انها قامت في 2006 بتقديم خطة استراتيجية وطنية ولم يتم الاهتمام بها من جانب الحكومة. وطالبت بضرورة تنفيذ وتفعيل هذه الخطة، مشيرة الى ان هذه الخطة لو تم تنفيذها في عام 2006 لظهرت نتائجها الايجابية الآن.
ورأت ضرورة إنشاء هيئة عليا للسياحة تعمل على دراسة المشاريع السياحية والتقليل من المعوقات التي تقف أمام القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع السياحية مع أهمية ان يكون هناك دعم قوي من الحكومة.
وقالت لجعل الكويت مركزا ماليا عالميا يجب توفير بنية سياحية داخلية ومرافق خدماتية على نفس مستوى المرافق العالمية وتشجيع الأجانب من رجال اعمال للاستثمار في الكويت التي تتمتع بموقع جغرافي متميز يجعلها من المحطات السياحية العالمية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان السياحة تعد مصدرا من مصادر الدخل التي تحرص عليها دول كثيرة وتشكل احدى ركائز ودعائم الاقتصاد لها وأنه بإمكان السياحة ان تمثل أحد روافد الدخل للكويت خاصة انها تتمتع بمقومات سياحية قوية الا ان هناك أسبابا عدة تحول دون تحقيق ذلك منها التوتر المتواصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على مدى سنوات والخلل في التركيبة الاقتصادية في البلاد والافتقار لأهمية السياحة، لافتا الى ان بعض الدول تشجع السياحة الداخلية فيما ان الكويت تشجع السياحة بالخارج. وقال بوخضور انه بمفهوم المشاريع السياحية وفق المعايير العالمية فإنه لا يوجد أي مشاريع سياحية في الكويت، مشيرا الى ان خطة التنمية تحتوي على مشاريع تنموية تقدر قيمتها بـ 40 مليار دينار ولم يتم تنفيذ شيء منها.