Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الـ 39 لوزراء خارجية التعاون الإسلامي في جيبوتي
الخالد: الأمة الإسلامية تمر بظروف عصيبة تتطلب التكاتف والترابط لمواجهة التحديات وتحقيق طموحات الشعوب
16 نوفمبر 2012
المصدر : جدة ـ كونا

على مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحفظ الأمن والسلم في سورية وحقن دماء الشعب السوري
شارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في اجتماعات الدورة الـ39 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي والمنعقدة اعمالها في جمهورية جيبوتي.
وألقى الشيخ صباح الخالد كلمة الكويت أمام الاجتماع اعرب فيها عن أسمى آيات التهنئة والتبريكات بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية، متمنيا للأمة الإسلامية جمعاء المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء.
كما أعرب عن «خالص الشكر والعرفان لجمهورية جيبوتي الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا على استضافة أعمال المؤتمر وعلى ما لمسناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في هذا البلد الجميل» مؤكدا ان «الامة الاسلامية تمر بظروف وتحديات عصيبة ومتغيرات سريعة تستلزم منا جميعا وبناء على مسؤولياتنا التكاتف والترابط والسعي لمواجهة هذه التحديات تحقيقا لطموحات وتطلعات شعوبنا».
واضاف «إن ما تشهده الساحة السورية من دمار وإزهاق لأرواح الأبرياء واستباحة للأعراض في مشهد لطالما حذرنا منه ومن تداعياته وقد بات منظر المجازر التي ترتكبها الحكومة السورية بصورة يومية مستخدمة شتى أنواع الأسلحة والعتاد منظرا تقشعر له الأبدان ونحن نرى الأطفال والأمهات والشيوخ تسيل دماؤهم على أرض سورية العزيزة على قلوبنا وعلى قلوب جميع العرب والمسلمين».
وذكر انه على الرغم من «الجهود العربية والإسلامية والدولية لحث الحكومة السورية على تنفيذ التزاماتها بموجب قراري مجلس الأمن 2042 و2043 وجهود المبعوث العربي الأممي المشترك السيد الأخضر الابراهيمي إلا أن هذه الجهود لم تحقق حتى الآن ما نتطلع إليه من نتائج».
وقال ان «دولة الكويت تهيب بمجلس الأمن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحفظ الأمن والسلم في سورية وحقن دماء الشعب السوري الشقيق».
ورحب الشيخ صباح الخالد بـ «قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية اعتبار الائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري وما تلا ذلك من اعترافات دولية آملا أن يشكل ذلك خطوة إلى الأمام لرسم مستقبل أكثر أمنا واستقرارا للشعب السوري الشقيق».
وتطرق في كلمته الى المأساة الإنسانية التي يعانيها الشعب الفلسطيني الشقيق على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي «والتي تتنكر بصلف وتعنت لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وأمانيه بتحقيق سلام عادل وشامل يضمن قيام دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة (338- 242) ومبادرة السلام العربية وخطة خريطة الطريق ومرجعية مؤتمر مدريد تستلزم تحركا جادا من المجتمع الدولي».
وفي هذا الصدد اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ضرورة دعم طلب فلسطين للحصول على صفة دولة غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤيدا «ما طرحه وفد فلسطين بإصدار قرار من اجتماعنا يدين الاعتداءات الاسرائيلية على غزة».
وأشار الى ما تتعرض له أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار من عمليات اضطهاد وتعذيب وقمع وتهميش وتهجير تنتهك المواثيق والأعراف الدولية والديانات السماوية ومبادئ حقوق الإنسان، داعيا الى بذل أقصى الجهود مع المنظمات الدولية لضمان حقوق هذه الأقلية.
كما لفت الى جهود الكويت في اتخاذ «كل التدابير من أجل تأمين ايصال المساعدات الإنسانية للمتضررين المستحقين» مؤكدا «ضرورة الالتزام بتنفيذ قرار الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاسلامي الاستثنائي والتي عقدت في مكة المكرمة خلال شهر رمضان الماضي والذي حث الدول الاعضاء وغير الأعضاء والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية على تقديم المساعدات الانسانية العاجلة لشعب الروهينجيا لمساعدتهم على تجاوز الازمة الانسانية الخطيرة بالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي».
وشدد الشيخ صباح الخالد على إيمان الكويت الراسخ بأهمية التنمية ودورها في تحسين الظروف الحياتية للشعوب بما ينعكس بشكل جلي في الممارسات العملية التي تقوم بها، موضحا انه من هذا المنطلق فقد أطلقت الكويت العديد من المبادرات التنموية التي تهدف إلى تمكين الدول في طور النمو من تحقيق أهداف الألفية التنموية.
وأفاد بأن «أحدثها إعلان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تخصيص مبلغ 300 مليون دولار في قمة حوار التعاون الآسيوي التي انعقدت مؤخرا في الكويت وذلك لتمويل المشاريع الإنمائية في الدول الأسيوية وكذلك تبرع الكويت بمبلغ 150 مليون دولار لدعم برنامج البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي وكذلك ساهمت الكويت بمبلغ 100 مليون دولار لمواجهة الانعكاسات السلبية لأزمة الغذاء وتطوير الإنتاج الزراعي وذلك خلال المنتدى الاقتصادي الإسلامي الرابع ومبادرة دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي أطلقها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد خلال القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية الاولى والتي عقدت في الكويت خلال يناير 2009 والتي ساهمت الكويت فيها بمبلغ 500 مليون دولار هذا فضلا عن استمرار الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بتمويل مختلف مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية بمختلف دول العالم وفي الدول الإسلامية بشكل خاص».
وعن تطاول مجموعة غير سوية لا تحترم أسمى مشاعر الانسانية وذلك بتعديها على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى الدين الاسلامي الحنيف استذكر الشيخ صباح الخالد دعوة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بحوار الديانات الذي عقد في نوفمبر 2008 الى اهمية اصدار قرار دولي باحترام جميع الأديان وعدم الأذى والتعدي أو الاستهزاء بالرموز.
ودعا في ختام كلمته الى «البحث عن خطوات فعالة نحو تحقيق العدالة والكرامة للانسانية جمعاء وأهمية نبذ التطرف والغلو والمساس بالآخرين مستذكرين بالتقدير والعرفان مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة لتعزيز التضامن الاسلامي وذلك من خلال انشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية يكون مقره مدينة الرياض والتي أطلقها حفظه الله خلال قمة مكة الأخيرة».
وقال «ان سماحة ديننا الاسلامي الحنيف والسيرة العطرة لنبينا الطاهر الأمين محمد صلى الله عليه وسلم هي المنهاج والنبراس لحياتنا وتقويما لطريق الحق والعدالة والإنصاف، داعين المولى عز وجل أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح لأمتنا الإسلامية والبشرية جمعاء».
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قد وصل مساء اول من امس إلى جيبوتي على رأس وفد الكويت للمشاركة في أعمال الدورة الـ 39 لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي حيث كان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله الى ارض المطار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي محمود علي يوسف.
ومن المقرر ان يبحث الوزراء في دورتهم الـ 39 التي تعقد جلساتها هذا العام تحت عنوان «دورة التضامن من أجل تنمية مستدامة» الوضع في سورية الذي يتصدر الاهتمامات بالنظر إلى التطورات المتلاحقة على الأرض إضافة إلى تجديد دعم الدول الأعضاء للمبعوث الأممي والعربي الى سورية الأخضر الإبراهيمي.
كما يتناول الاجتماع قضية فلسطين والنزاع العربي ـ الإسرائيلي وحشد الدعم لجهود الأمانة العامة للمنظمة فيما يتعلق بتوجه السلطة الفلسطينية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
وتعتزم الأمانة العامة للمنظمة عقد دورة خاصة بالتطورات الأخيرة في ميانمار التي تعرض فيها العديد من قرى المسلمين (الروهينجيا) إلى هجمات من مجموعات البوذيين ما دفع الآلاف الى الفرار.
الى ذلك، أقام سفيرنا لدى جمهورية جيبوتي فايز المطيري في مقر اقامته مأدبة غداء على شرف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والوفد المرافق له بمناسبة ترؤسه وفد الكويت المشارك في اعمال المؤتمر الـ 39 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي والمنعقد في جمهورية جيبوتي.
وقد حضر مأدبة الغداء سفير جمهورية جيبوتي لدى الكويت علي مؤمن وممثلون عن الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في جيبوتي.