Note: English translation is not 100% accurate
مدير التحرير ألقى محاضرة حول الإعلام التقليدي والإعلام الحديث في الجامعة الأميركية
الحسيني: الحل الإعلامي الأمثل بالمواءمة بين وسائل الإعلام التقليدية والحديثة
19 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء










الإعلام الحديث فيه العديد من الشوائب أهمها إساءة الاستخدام وسهولة بث الشائعات عبر الحسابات المزيفة
الصحف الورقية استفادت من وسائل الاتصال الجماهيري في سرعة نشر الأخبار وتناقلها بين القراء
الإعلام صناعة تعتمد على مصادر تمويل لتستمر والصحف الورقية مازالت جاذبة للمعلنين أسامة أبوالسعود
في عالم الإعلام الجديد هل ستختفي الصحافة الورقية ووسائل الإعلام التقليدية والى أي مدى وصل الصراع بين شبكات التواصل الاجتماعي كإحدى أدوات هذا الإعلام الجديد والصحف التقليدية في الاستحواذ على القارئ، وكيف استفادت الصحف التقليدية من الإعلام الجديد في سرعة الانتشار والوصول الى الجمهور؟ أسئلة عديدة وجهها طلاب الجامعة الاميركية لمدير التحرير الزميل محمد الحسيني خلال الندوة والمحاضرة التي ناقشت تأثير الإعلام الحديث وشبكات التواصل الاجتماعي على الإعلام التقليدي والورقي تحديدا وأقيمت امس بمقر الجامعة بالسالمية.
المحاضرة التي نظمتها إدارة العلاقات العامة بالجامعة الامركية بالتعاون مع صحيفة «الأنباء» وحضرها رئيس قسم الإعلام بالجامعة الامركية في الكويت د.محمد سيتي اكد خلالها الزميل محمد الحسيني ان الإعلام الحديث وشبكات التواصل الاجتماعي لم يُفقدا وسائل الإعلام التقليدية وخاصة الصحف الورقية دورها في نشر الخبر وتقديم الرأي والتحليل الاخباري لما تتمتع به من القدرات الإنتاجية والعمل المؤسسي الذي يراعي معايير مهنية في مقدمتها المصداقية والموضوعية والأمانة في نقل المعلومة والتمييز بين الخبر والرأي.
وأشار الى ان وسائل الإعلام الحديثة أضافت مزيدا من الحرية في نشر الأخبار وفي تحريرها من القيود السياسية التي كانت تمارس من قبل على الصحف الورقية في كثير من البلدان
الزميل محمد الحسيني بدأ المحاضرة بكلمة قال فيها «في جيل يصطلح على تسميته بالجيل الرقمي اكتسب الإعلام الحديث المعزز بوسائل الاتصال التي ظهرت بفعل التطور التكنولوجي المستمر زخما كبيرا إلى حد جعل الخبراء يتوقعون ان يحل هذا الإعلام شيئا فشيئا محل الإعلام التقليدي من صحف وسينما وإذاعة وتلفزيون».
وأوضح انه وعند ظهور شبكة الانترنت قبل سنوات كان ثمة رؤيتان للإعلام، الرؤية الأميركية التي تستخدم مصطلح الـ Mass communication أو الاتصال بالجماهير والرؤية الأوروبية التي راج فيها مصطلح Mediology أو علم الإعلام القائم بحد ذاته والذي يحافظ على مسافة معينة تفصله عن الدمج بوسائل الاتصال.
وأشار الى ان مسار المعلومة يمر بعدة مراحل أولاها نقل الخبر ثم اعداده او تحميله في وسيلة نقله ومن ثم نشره ولاحقا رصد ردود الفعل عليه.
احتكار المعلومة
وأكد الحسيني انه وقبل ظهور وسائل الإعلام الحديثة (الانترنت) بداية عبر الايميل ثم عبر شبكات التواصل الاجتماعي كانت الحلقة الرئيسية للتحكم هي في مرحلة نشر المعلومة او توزيعها والتي كانت حكرا على وسائل الإعلام التقليدية، مضيفا ومن هنا كان ممكنا عبر التحكم بهذه الوسائل السيطرة على ما يصل إلى الجماهير من معلومات.
وتابع قائلا «ثم جاء الاعلام الحديث ليسمح لكل فرد بأن يمتلك القدرة على السيطرة على كل المسار او السلسلة بمراحلها الـ 4 وان يكون ـ إذا شاء ـ وسيلة اعلام بحد ذاته قادرا على نشر فكره في فضاء عالمي مفتوح.
وأردف الحسيني في كلمته «لكن تبقى وجهة نظر بأنه ورغم كل هذا التطور يبقى «الإعلام المهني» صناعة بحد ذاته تحتاج إلى إنتاج للاعمال او المادة الإعلامية الرئيسية والكبيرة وهذا الإنتاج لا يمكن عمليا ان يتخذ صفة الاستمرارية والديمومة ما لم تقم به مؤسسات او منصات إعلامية هي وسائل الإعلام التقليدية اليوم من دور سينما وصحف ومحطات تلفزيون وإذاعة وغيرها».
ميزة الإعلام التقليدي
وأضاف قائلا «ومقابل هذه الميزة للاعلام التقليدي وهي الإنتاج والعمل المؤسسي الذي يجب ان يراعي معايير مهنية في مقدمتها المصداقية والموضوعية والأمانة في نقل المعلومة والتمييز بين الخبر والرأي، انطلاقا من حق الجمهور في المعرفة يتميز الاعلام الحديث، لاسيما شبكات التواصل بقدرتها الانتشارية على إيصال المعلومة الى مدى واسع جدا من الناس يمكن المواءمة بين الإعلامين: إعلام تقليدي ينتج المعلومة والرأي من جهة وتساهم بنقلها ونشرها وسائل الإعلام الحديثة، ومن هنا نجد ان مجمل وسائل الإعلام التقليدي معززة بمواقع على شبكة الإنترنت وبوجود فاعل على شبكة التواصل نفسها.
رفع مستوى الحرية
وأضاف «ان ظهور الإعلام الحديث ساهم ايضا في رفع مستوى الحرية عبر فك احتكار المعلومة من قبل الإعلام التقليدي، وبعدما كنا في فضاء واحد فيه صور لأشخاص محددين في كل مجال ظهر فضاء آخر مواز وفرض منافسته، وبكل تأكيد ساهمت هذه المنافسة في تحرير الاعلام التقليدي من قيود كثيرة إذا ما أراد المحافظة على وجوده واهتمام الناس به».
وشدد الحسيني على انه وبالمقابل يعاني الاعلام الحديث كثيرا من الشوائب أبرزها إساءة الاستخدام وسهولة بث الشائعات، لاسيما عبر الحسابات المزيفة والمستخدمين الذين يستفيدون من انتحال شخصيات تغير شخصياتهم وهذا ما يضع المجتمعات امام تحد مهم وهو الموازنة بين حرية التعبير التي وفرها ظهور هذا الاعلام من جهة، وتنظيمه قانونيا من جهة أخرى بما يحفظ كرامات الناس ويضمن عدم استغلاله في الإساءة للمجتمعات، وأمام التطور التكنولوجي الكبير لابد بالمقابل من جهد تشريعي كبير ومسؤول في هذا المجال للتنظيم وبعدها فتح الزميل محمد الحسيني المجال للحوار وطرح الأسئلة وخلاله قال الزميل الحسيني وحتى عام 2006 لم يكن بالكويت غير الـ 5 صحف اليومية الرئيسية باللغة العربية التي تتنافس فيما بينها على الجمهور ولكن بعد صدور قانون المطبوعات الجديد ظهرت العديد من الصحف والتي اصبح مجال التنافس بينها اوسع وتبحث كل منها عن السبق الصحافي والانفراد في مختلف مجالات الصحافية لاجتذاب اكبر عدد من الجمهور.
وأشار الى ان معظم الصحف الورقية استفادت اليوم من وسائل الاتصال الاجتماعي حيث يقوم القراء انفسهم بنشر وترويج اي خبر جديد من الصحيفة وهو ما يساهم في المزيد من انتشار الجريدة وسرعة وصول اخبارها الى القراء.
وأوضح ان معظم الصحف التقليدية أنشأت لها مواقع على الانترنت وأيضا في شبكات التواصل الاجتماعي «تويتر ـ فيسبوك..»، للاستفادة من تلك المواقع في المزيد من الانتشار ومعرفة ردود أفعال الجمهور حول الأخبار المنشورة اولا بأول.
اختفاء الصحف الورقية
وردا على سؤال هل تتوقع ان تختفي الصحف الورقية، اكد الحسيني ان الاعلام صناعة تعتمد على مصادر تمويل لكي تستمر وهذه المصادر اما ان تكون من الاعلانات التجارية او توزيع الصحيفة لافتا الى ان 90% من دخل الصحيفة يعتمد على الاعلانات.
وأشار الى ان المعلن مازال يعرف مدى اهمية وقوة نشر اعلانه في الصحيفة الورقية حتى اليوم ولذلك مازالت هذه الصحف جاذبة للمعلن والوكالات الاعلانية نتيجة لما تحققه من انتشار بين الجماهير، موضحا في الوقت ذاته ان وسائل الاعلام الحديثة دخلت على خط المنافسة في اجتذاب المعلنين ايضا.
مخاوف مستقبلية
وأشار الى انه ربما تكمن المخاوف المستقبلية في مطالبة الحركات البيئية بوقف استخدام الأوراق نتيجة لإضرارها بالبيئة وكلفتها العالية إلا انه مادامت هناك قدرة على تحمل كلفة الورق فتستمر هذه الصناعة وتستمر الصحف الورقية.
وردا على سؤال عن فرض الرقابة المسبقة على نشر الخبر الصحافي بالنسبة للصحف التقليدية وتحرر وسائل الاعلام الجديدة من ذلك، قال الحسيني ان الصحافة الورقية كانت تتعرض لضغوط سياسية وكانت تتحكم في المعلومات لحجب بعضها عن الجمهور، مشددا على ان هذه الرقابة تراجعت بعد ظهور الاعلام الحديث وظهر مستوى ايجابي من الحرية على الاعلام التقليدي.
أخطار يتعرض لها الصحافيون
وبالنسبة للأخطار التي يتعرض لها الصحافيون في عملهم اكد الحسيني ان العديد من المنظمات الدولية المعنية بالحقوق والحريات ومنها منظمة «مراسلون بلا حدود» ترصد سنويا وفيات الصحافيين حول العالم والتي تتراوح بين استشهاد على جبهات الحدود او حوادث لوجودهم في اماكن خطرة وحساسة وكذلك ما يتعرض له الصحافيون من السجن بسبب الرأي.
وأشار الى ان مهنة الصحافة هي مهنة المتاعب وهي مهنة ليست سهلة وبها تحديات ومخاطر عديدة نظرا لطبيعة عمل الصحافي الشاقة.
ولفت الحسيني في رده على احد الأسئلة عن طغيان الاعلان على المعلومة او الخبر بالتأكيد على ان حق الخبر مقدس لأن الصحيفة في خدمة القارئ او المستهلك باعتباره يشتري خدمة وهي الصحيفة وعليه فإن على الصحيفة ان تمد القارئ بالأخبار والمعلومات التي تهمه في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية والفنية والثقافية وغيرها من فنون العمل الصحافي.
وشدد الحسيني على التمييز بين الخبر والرأي مؤكدا ان للخبر ضوابطه الصارمة من الصحيفة ولا يجوز ان يتجاوزها اما الرأي فله ضوابط الالتزام بالقوانين والذوق العام في الدولة ويجب ألا يحمل إساءة للاشخاص او البلدان او الشعوب او غيرها.
آراء تخالف سياسة الجريدة
وردا على تساؤل حول نشر الصحيفة لآراء كتاب ربما لا يتفقون مع سياسة الصحيفة قال الحسيني: الكاتب له هو وجهة نظر وربما تتعارض مع ملاك الجريدة، فالجريدة مسؤولة بشكل مباشر عما ينشر بها من اخبار اما الرأي فهو وجهة نظر ورؤية خاصة للكاتب، لافتا الى ان مخالفة الكاتب تعرضه للمخالفة القانونية وفق قانون المطبوعات.