Note: English translation is not 100% accurate
في ورقة عمل بعنوان «التحديات التي تواجه سوق العمل في دول التعاون»
الحاج: تباين في هيكلية وطبيعة ودورية المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة المعنية بسوق العمل في الخليج
24 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكر منسق مشروع نظام معلومات سوق العمل المستشار د.صلاح الدين الحاج ان سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي يمتاز بمجموعة من الخصائص التي تختلف عنها لدى باقي الدول العربية الشقيقة.
واستعرض الحاج في ورقة عمل تحت عنوان «التحديات التي تواجه سوق العمل في دول مجلس التعاون الخليجي.. تجربة دولة الكويت» واقع سوق العمل ومعلوماته في تجربة دول الخليج لتطوير نظام لمعلومات سوق العمل، مشخصا التحديات وعارضا للتوصيات التي من خلالها يمكن تطوير منظومة معلومات سوق العمل في مجلس التعاون، حيث قسم الباحث الورقة الى المحاور التالية: واقع سوق العمل، الأجهزة الاحصائية في دول مجلس التعاون، احصاءات العمل، جمع البيانات ونشرها، المعوقات، تجربة الكويت، ومن ثم التوصيات.
وارجع الحاج الخصائص التي تمتاز بها الكويت في سوق العمل إلى: حجم العمالة الوافدة والتي تصل في بعض الدول الى اكثر من 75% من القوه العاملة (مثلا البحرين 2008)، تمركز غالبية العمالة الوافدة في قطاع العمل المنزلي بالاضافة الى بعض القطاعات المهنية المحترفة، تتوزع العمالة الوطنية غالبا على القطاع الحكومي (مثلا 86% الكويت 2008)، انحسار العمالة الوطنية في المجالات الفنية (تقنية المعلومات وما شابه)، عدم توافر البيانات الحديثة والشاملة لدى الاجهزة المركزية للاحصاء، ضعف آليات جمع، تحليل، وبطئ نشر البيانات الخاصة بسوق العمل، انحسار مشاركة المرأة في القوى العاملة (المملكة العربية السعودية).
ولفت الحاج الى ان التقييم المهني للأجهزة المتخصصة في دول التعاون يؤشر الى تباين في هيكلية وطبيعة ودورية المعلومات التي توفرها هذه الأجهزة فيما يتعلق بسوق العمل.
المركز الوطني للإحصاء في دولة الامارات العربية وضمن البنية المعلوماتية للمركز يوفر احصاءات شاملة وحديثة لمعلومات سوق العمل حتى نهاية العام 2011، فيما عرضت وزارة العمل نظام معلومات سوق العمل لدولة الامارات لأول مرة في معرض جيتكس دبي 2012، حيث طور بالتعاون مع البنك الدولي، فيما أشار الجهاز المركزي للمعلومات في مملكة البحرين الى احصاءات العمل ضمن الاحصاءات الاجتماعية ولم يوفر على موقعه اي معلومات لسوق العمل.
كما قامت مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات في المملكة العربية السعودية بتقديم مسح للقوى العاملة يتصف بالمسح السنوي كان آخرها مسحا للقوى العاملة خلال العام 2012.
بالإضافة الى إشارة المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان الى تنفيذ مسح للقوى العاملة كان آخرها عام 2008.
وقد أطلقت الإدارة المركزية للاحصاء في الكويت مشروعا لنظام معلومات سوق العمل بالتعاون مع البنك الدولي بدأ في مايو 2012 ومن المقرر الانتهاء منه في ديسمبر 2013.
وبين ان مصدر المعلومات في سوق العمل ينقسم الى قسمين: المعلومات الادارية من خلال السجلات الادارية للهيئات الرسمية والبيانات المسحية من خلال مسح القوى العاملة والتعداد السكاني للدولة، حيث يعتبر مسح القوى العاملة السنوي من اهم الوسائل التي تستخدم في احصاءات العمل، وتكاد تكون المملكة العربية السعودية الوحيدة في «التعاون» التي تنفذ مسحا سنويا للقوى العاملة حيث نفذ خلال العام 2011 والعام 2012، فيما نفذت سلطنة عمان ودولة الكويت ودولة الامارات العربية هذا المسح عام 2008.
ولم توفر كل من دولة قطر ومملكة البحرين اي معلومات عن مسح القوى العاملة من خلال مواقع اجهزتها الرسمية.
وقال: «لا يمكن الاعتماد على بيانات السجلات فقط فيما يتعلق ببيانات سوق العمل نظرا لمجموعة من الاسباب (فترات تحديث البيانات، دقة البيانات، سياسة الكفالة والتشغيل، الهجرة غير المشروعة... الخ)، ولذلك لابد من استخدام مسح القوى العاملة (Labor Force Survey) ربع السنوي، نصف السنوي، او السنوي على أبعد تقدير لجمع البيانات التي تتعلق بالقوى العاملة، وبالمقارنة مع التجارب الدولية في هذا المجال أرى من المفيد الذكر أن كندا على سبيل المثال تنفذ مسح القوى العاملة شهريا.
وللتغلب على المعوقات التي تعترض تنفيذ مسح القوى العاملة يمكن استخدام التقنية الحديثة في عملية جمع البيانات من الميدان وتوريدها الى قاعدة البيانات المركزية مباشرة في جهاز الإحصاء حيث تتم عملية التحليل وإصدار المؤشرات وذلك للاستفادة من عامل الوقت».
وأكد على ان قيمة البيانات تتحدد من خلال اتصافها بمجموعة من المواصفات أهمها: الآنية (الحداثة)، الدقة، والجودة ولذلك لابد من تطوير إستراتيجية للنشر والتوزيع توظف هذه الموصفات عند تقديمها اي من مؤشرات سوق العمل لصانع القرار ومطوري السياسات في الدولة، كما ان البيانات التي تقدمها قاعدة بيانات الإحصاء في مجلس التعاون لعام 2008 (أحدث البيانات المتوافرة حاليا) عن سوق العمل قد مضى عليها ما يزيد على خمس سنوات مما يفقدها قيمتها الحقيقية نظرا لان كثيرا من التطورات قد حدثت في هذه الفترة (الازمة المالية العالمية مثلا)، ولهذا يمكن الاستئناس بها ولكن لا يمكن الاعتماد عليها كليا في رسم سياسات سوق العمل المستقبلية في دول مجلس التعاون الخليجي.
واوضح ان هناك بعض التحديات التي تعترض معلومات سوق العمل في دول التعاون، لابد من الملاحظة انها مشتركة فيما تنفرد بعض الدول ببعض المعوقات الخاصة بها. ففي الحديث عن المعوقات المشتركة نذكر: 1. عدم توافر نظام معلومات سوق العمل (باستثناء دولة الإمارات العربية والكويت ودولة قطر تحت التطوير)، 2. التنفيذ غير المنتظم لمسح القوى العاملة (باستثناء المملكة العربية السعودية)، 3. الاعتماد على بيانات السجلات، 4. ومرور أكثر من اربع سنوات على احدث مسح قوى عاملة باستثناء المملكة العربية السعودية) 5. عدم توافر استراتيجية واضحة في النشر والتوزيع لبيانات سوق العمل (باستثناء الامارات العربية والمملكة العربية السعودية نسبيا). أما على صعيد المعوقات الخاصة فمن ابرزها توزع البيانات ذات العلاقة لدى أكثر من جهاز في الدولة (الاحصاء، الداخلية، العمل... الخ).
وحول تجربة الكويت، قال الحاج ان الكويت أدركت وفي ظل قيادتها الراشدة أهمية تطوير نظام معلومات سوق العمل وحاجة الدولة اليه: 1. لرصد مؤشرات سوق العمل، 2. قياس درجة تنفيذ السياسات الحكومية فيما يتعلق بسوق العمل، 3. ومن ثم العمل على توجيه عملية صناعة القرار والتخطيط في المستقبل. لهذا أطلقت مشروع تطوير نظام سوق العمل بالتعاون مع البنك الدولي في مايو 2012 ومن المقرر أن يستمر حتى ديسمبر 2013. تشمل المرحلة الاولى من المشروع تطوير مؤشرات لسوق العمل الكويتي على ضوء الخطة التطويرية للمجلس الأعلى للتخطيط بالاضافة الى إنشاء قاعدة بيانات موحدة للبيانات الادارية المتعلقة بسوق العمل في الكويت.
واقترح الحاج على الأمانة العامة لمجلس التعاون والأجهزة المختصة في كل من دول المجلس ما يلي: 1. تطوير نظام لمعلومات سوق العمل في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، 2. إنشاء نظام متكامل لمعلومات سوق العمل على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية، 3. تنفيذ مسح القوى العاملة بشكل دوري ومنتظم في كل دولة (سنوي أو أقل)، 4. صياغة استراتيجية موحدة لنشر وتوزيع وتوفير معلومات سوق العمل، 5. توحيد بيانات سوق العمل في قاعدة بيانات مركزية في كل دولة من دول المجلس، دمج نظام سوق العمل ضمن البناء الهيكلي لأجهزة الاحصاء في دول مجلس التعاون.