Note: English translation is not 100% accurate
العلاقات الكويتية ـ البريطانية نموذج فريد للعلاقات بين الدول في ظل عالم متغير
26 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
رغم البعد الجغرافي الكبير بين الدولتين واختلاف الدين واللغة والعادات والتقاليد بين الشعبين إلا أن تلك العوامل جميعها لم تمنع قيام علاقة متميزة واستثنائية بين الكويت والمملكة المتحدة.
تلك العلاقة المتجذرة منذ عشرات السنين تشعبت لتشمل مختلف مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي والسياحي بين البلدين الصديقين حتى غدت العلاقة شبيهة بالقلب والأضلاع التي تحيط به، فالكويت هي قلب الخليج النابض وبريطانيا هي الأضلاع التي تحيط بهذا القلب وتحميه من أي اعتداء.
هذا التشبيه التعبيري الجميل تجسد أكثر من مرة وفي أكثر من موقف من جانب المملكة المتحدة التي سعت ولاتزال الى حماية الكويت من الأخطار الخارجية منذ نهاية القرن الـ 18.
ولعل مرحلة حكم المغفور له بإذن الله الشيخ مبارك الصباح تعتبر البداية الحقيقية في العلاقات الكويتية- البريطانية، وذلك عندما استشعر الشيخ مبارك آنذاك حجم الأطماع الخارجية التي تهدد الكويت خصوصا من الدولة العثمانية التي كانت تسعى بالتعاون مع دول أخرى كروسيا الى إنشاء خط حديد من الأناضول الى الكويت.
هذه الأطماع العثمانية دفعت بالشيخ مبارك الصباح الى التفكير الجدي في ضرورة عقد معاهدة حماية مع بريطانيا وتمت بالفعل في يناير عام 1899 بحضور المعتمد السياسي البريطاني في الخليج العربي آنذاك الكولونيل ميد الذي وقع على الاتفاقية باعتباره ممثلا للحكومة البريطانية.
وبهذه الاتفاقية دخلت الكويت تحت مظلة حماية الامبراطورية الانجليزية التي تعهدت فيها بالدفاع عن الكويت ضد أي خطر خارجي أو عدوان تتعرض له فيما أعطت الاتفاقية من الجانب الآخر حرية التصرف في الشؤون الداخلية للبلاد لحاكم الكويت دون تدخل من بريطانيا.
واستمرت العلاقات الكويتية-البريطانية في النمو والتقدم بعد ذلك في عهد الشيخ سالم المبارك ثم في عهد الشيخ أحمد الجابر الذي ازدهرت في أيامه العلاقات بين البلدين الصديقين وترسخت لاسيما في المجال الاقتصادي بعد اكتشاف النفط في الكويت.
واستمرت العلاقات الثنائية في ظل اتفاقية 1899 حتى جاء عام 1961 ليبدأ المغفور له الشيخ عبدالله السالم خطوات باتجاه مرحلة جديدة أكثر عدالة وعمقا في العلاقات بين البلدين الصديقين وذلك عندما خطا سموه بالكويت الخطوات الأولى نحو الاستقلال.