Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة
محاميات: العنف ضد المرأة موروث ثقافي اجتماعي
27 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

دانيا شومان
حملت المحاضرات في ندوة «مكافحة العنف ضد المرأة» المسؤولية الكاملة لما تتعرض له المرأة من عنف للموروث الثقافي الاجتماعي، مشيرين الى ان هذا الموروث هو أحد أهم أسباب تفشي ظاهرة العنف ضد المرأة، جاء ذلك في الندوة التي نظمها معهد الثقافة العمالية يوم أول من أمس.
وكانت أولى المتحدثات المحامية اسراء العميري التي وجهت دعوة للحكومات في العالم أجمع للمساعدة على وضع حد لوباء العنف ضد المرأة، مشيرة الى سبب اختيار يوم 25 من نوفمبر بالتحديد لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، مبينة ان هذا التاريخ يرتبط بحادثة تعود الى العام 1960 وقعت بالدومنيكان وتعرف هذه الحادثة بالاخوات ميرابال وهن ثلاث شقيقات دومنيكيات تم اغتيالهن من قبل مجهولين بتوجيه حكومي في 25 من نوفمبر في العام السابق الذكر وأصبحن لاحقا معلما من معالم الحرية في الدومنيكان والعالم وكانت هؤلاء الاخوات الثلاث معارضات سياسيات للنظام الحاكم هناك والذي كان يصنف بأكثر الأنظمة ديكتاتورية وأمر النظام باعتقالهن وتعذيبهن قبل ان يطلق صراحهن ومن ثم تم اغتيالهن بطريقة وحشية من قبل مجهولين تبين ان هذا الأمر تم من قبل الحاكم الديكتاتور الذي تم اغتياله أيضا بعد تلك الحادثة بستة أشهر.
وقالت العميري ان للعنف ضد المرأة عدة أسباب من أهمها انه من الممكن ان يستمد شرعيته من الموروث الثقافي الذي يؤسس النظام الأبوي السائد في العديد من المجتمعات خاصة الشرقية ويمكن أن يجد العنف جذوره في العادات والتقاليد التمييزية الراسخة المضرة بصحة النساء وبسلامتهن ويمكن كذلك ان تكون له أسس قانونية واقتصادية وسياسية نتيجة لبعض الممارسات الاجتماعية التي تحجب المرأة عن مراكز ومواقع صنع القرار.
أما المحامية شيخة الجليبي فأشارت الى النصوص القانونية في الكويت والتي أهدرت حق المرأة وعرضتها لنوع من العنف ومن أهمها المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية والتي نصت على انه يمنع توثيق عقد الزواج او المصادقة عليه ما لم تتم الفتاة الخامسة عشرة ويتم الفتى السابعة عشرة من العمر وقت التوثيق، مبينة ان هذا النص مخالف لاتفاقية الزواج المصادق عليها من الكويت حيث اشترط تمام 18 سنة للزواج واعتبرت الاتفاقيات الدولية من دون 18 عاما سن الطفولة، كما نصت المادة 29 من قانون الأحوال الشخصية على ان الولي في زواج البكر التي بين البلوغ وتمام الخامسة والعشرين هو العصبة بالنفس حسب ترتيب الإرث وإن لم توجد العصبة فالولاية للقاضي ويسري هذا الحكم على المجنون والمعتوه ذكرا كان أو أنثى كما يشترط اجتماع رأي الولي والمولى عليه وكذلك المادة 30 من نفس القانون والتي نصت على ان الثيب او من بلغت الخامسة والعشرين من عمرها الرأي لها في زواجها ولكن لا تباشر العقد بنفسها بل ذلك لوليها واستثناء من تلك الفقرة أنه يجوز للثيب ان تطلب من قاضي التوثيقات الشرعية ان يتولى عقد زواجها من زوجها السابق وذلك بعد اخطار وليها لسماع رأيه.
من جانبها، أشارت المحامية سهى عودة الى القوانين التي تحرض على العنف ضد المرأة وهي: قانون الجزاء والذي يختص بالعذر المخفف لمرتكب جريمة قتل المتلبس بالزنا سواء كانت الزوجة او هي ومن معها، وكذلك قتل الأم او الأخت حيث يعتبر القانون أنها جريمة شرف ويعاقب عليها الرجل مرتكب جريمة القتل عقوبة مخففة جدا لا تتعدى الثلاث سنوات سجن وتعويضا ماديا ضئيلا ولا تمنح المرأة العذر ذاته في حالة ارتكابها هي جريمة القتل لنفس السبب، والجزء الثاني من نفس القانون يختص بجريمة خطف أنثى قاصرة حيث يسمح للخاطف بالزواج من المخطوفة بعد موافقة ولي أمرها اما الشق الثالث من هذا القانون والذي اعتبرته العودة اغتصابا وهو قانون الأحوال الشخصية الذي يسمح بالزواج من دون السابعة عشر من الذكور والخامسة عشر من النساء حسب اتفاقية حقوق الطفل الموقع عليها من قبل الكويت، واعتبرت العودة زواج الفتيات دون هذه السن ولم يكتمل نموهن بمنرلة جريمة اغتصاب.