Note: English translation is not 100% accurate
سفينتان روسيتان في طرطوس.. وموسكو دخلت في خط اتصال مباشر مع أميركا وحلفائها لتسوية الأزمة
كلينتون تحذّر من لجوء الأسد إلى الأسلحة الكيماوية بدافع «اليأس» وأنقرة تؤكد امتلاكه 700 صاروخ تعلم مواقعها بالضبط
6 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباءعواصم ـ وكالات

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس من أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي يزداد نظامه يأسا قد يلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية أو يفقد السيطرة عليها.
وعقب اجتماع مع وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي وافق خلاله الحلف على إرسال بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ الى حدود تركيا مع سورية قالت كلينتون إن واشنطن أوضحت للنظام السوري أن استخدام الاسلحة الكيماوية سيكون «خطا أحمر» للولايات المتحدة.
وأضافت «مبعث قلقنا هو أن نظام الأسد الذي يزداد يأسا قد يلجأ للأسلحة الكيماوية أو يفقد السيطرة عليها لصالح واحدة من الجماعات الكثيرة التي تعمل الآن في سورية».
ومضت تقول «وبالتالي فإنه في إطار الوحدة المطلقة التي نتبناها من هذه القضية فإننا بعثنا برسالة لا لبس فيها مفادها بأن هذا سيكون تجاوزا لخط احمر وسيحاسب المسؤولون عن هذا».
وفي الاطار، اكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو لصحيفة «صباح» التركية امس ان بلاده تقدر عدد صواريخ ارض ـ ارض التي يملكها نظام دمشق بنحو 700 وتعلم بالضبط مواقع نشرها.
وصرح داود اوغلو بان «الاسد يملك نحو 700 صاروخ (...) ونعلم اليوم بالضبط اين نشرت هذه الصواريخ وكيف تخزن وبين يدي من».
وأدلى داود اوغلو بهذه التصريحات في الطائرة التي نقلته الى بروكسل بعد أن وافقت الدول الاعضاء الـ 28 في الحلف الاطلسي امس الأول على طلب انقرة نشر صواريخ ارض ـ جو على طول حدودها مع سورية.
وأكد وزير الخارجية التركي ان المجتمع الدولي يخشى ان يقدم النظام السوري اذا شعر باقتراب اجله على اجراءات عقابية تجاه الدول التي طالبت برحيله ولاسيما تركيا. وبرر نشر صواريخ باتريوت بالمخاوف من «اعمال قد تنجم عن مجموعات غير منضبطة».
وتملك سورية عدة انواع من صواريخ ارض ـ ارض من بينها سكود الروسية الصنع.
في الغضون قال قائد القوات البرية المشتركة لحلف الناتو بن هودغز امس ان قرار الحلف نشر صواريخ باتريوت في تركيا هو إعلان واضح على أن الناتو لن يسمح لسورية بتهديد السيادة التركية.
وأوضح هودغز في حديث إلى وكالة الأناضول التركية في مقر القيادة البرية لحلف شمال الأطلسي بمدينة ازمير التركية أن قرار الحلف بنشر صواريخ باتريوت في تركيا يأتي بسبب تعرض دولة عضو في الحلف لتهديد محتمل.
وأشار إلى امتلاك سورية لسلاح كيماوي ما يوفر إمكانية استخدامها عبر إطلاق صواريخ ذات رؤوس كيماوية وهنا يأتي دور صواريخ باتريوت التي يمكنها مواجهة مثل هذا التهديد والقضاء عليه.
وقال إن بطاريات الصواريخ الموجودة لدى ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة والتي ستؤمن من إحدى هذه البلدان أو من أكثر من بلد منها سيتم تحميلها بواسطة السفن بسبب كبر حجمها وهذا سيتطلب عدة أسابيع.
إلى ذلك اهتمت الصحف الروسية الصادرة أمس بدخول موسكو في خط اتصال مباشر مع الولايات المتحدة وحلفائها من أجل البحث عن السبل الممكنة لتسوية الأزمة السورية.
وفي هذا الصدد عددت صحيفة «أر بي كا دايلي» الروسية أمس ما تقوم به السلطات في موسكو من أجل حل الأزمة السورية قائلة ان الملف السوري تصدر محادثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول مطلع هذا الأسبوع، كما التقى نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف السفير الأميركي لدى موسكو مايكل مكفول للغرض نفسه.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيبحث القضية السورية مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في لقائهما المرتقب اليوم في العاصمة الايرلندية دبلن.
وأوضحت أن لافروف ناقش أمس الأول تطور الأزمة السورية والسبل الممكنة لحلها مع زملائه من وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في اجتماع مجلس «روسيا الناتو» في العاصمة البلجيكية بروكسل على مستوى وزاري.
وبدورها رأت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» أن تصريحات وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن واشنطن تدرس مع حلفائها احتمال القيام بعملية خاصة للسيطرة على مستودعات الأسلحة الكيمياوية في سورية أو تدميرها، يحمل مؤشرا على استعداد الأميركيين لتنفيذ عملية حاسمة تطيح بالنظام السوري القائم.
وأضافت الصحيفة ان مسألة امتلاك دمشق أسلحة دمار شامل ستكون حجة في أيدي واشنطن وحلفائها للتصرف في سورية كما تصرفوا في العراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن المراقبين لا يستبعدون أن تكون الإنذارات والتهديدات الأميركية الأخيرة تمهيدا لهجوم كبير تشنه المعارضة السورية ضد نظام الأسد، منوهة بتخوف الغرب من أن يفقد النظام سيطرته على مستودعات الأسلحة الكيمياوية، أو أن يستخدمها ضد مواطنيه.
الى ذلك، وصلت سفينتان حربيتان روسيتان الى مرفأ طرطوس السوري للتزود بالوقود في القاعدة الروسية البحرية الوحيدة في المتوسط، على ما أفاد مصدر في هيئة أركان البحرية الروسية أمس.
وقال المصدر لوكالة انترفاكس ان «سفينتي الانزال نوفوتشيركاسك وساراتوف وصلتا الى مرفأ طرطوس السوري حيث نقطة تموين ودعم فني للبحرية الروسية».
وستتوجه السفينتان التابعتان لأسطول البحر الأسود بعدها الى مضيقي البوسفور والدردنيل للالتحاق بمرفأهما في منتصف ديسمبر، بحسب المصدر ذاته.
وقاعدة طرطوس التي تقع على بعد 220 كلم شمال غرب دمشق، أنشئت بموجب اتفاق ابرم في 1971 إبان الحقبة السوفييتية.
والقاعدة مجهزة بثكنات ومستودعات للتخزين وسفينة لإجراء التصليحات وتستخدم نحو خمسين بحارا روسيا بحسب وسائل الإعلام الروسية الرسمية.