Note: English translation is not 100% accurate
د.غسان زين: «الفيمتو سكند ليزك» نتيجة لاختراع زويل ويصلح عيوب الإبصار ويعالج المياه البيضاء
12 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء






يمكن إجراء عملية الزراعة لجزء من القرنية فقط أو إزالة جزء كبير منها لأن القطع متساو وكامل من كل الأطراف ولا يحتاج الى الكثير من الخيوط لتثبيتها
الانفصال الشبكي لمريض السكر يحدث نتيجة خلل في مثلث العمل وهو طبيب العيون والباطنة والمريض
نزيف تحت ملتحمة العين يحدث فجأة وينتهي وحده دون علاج و30% من الإصابات به تكون أسبابها غير معروفة
أجريت 4700 عملية ليزك ليس بينهم مريض تحت العشرين وأفضّل التقنيات الحديثة في العمل ولم استخدم مشرطاً جراحياً طوال سنوات عملي
أمراض المناعة يصاب بها المريض نتيجة فيروسات وتؤدي الى تهيج في الجهاز المناعي فتصيب الجسم الهدبي في مشيمة وشبكية العين
الاستجماتيزم أو تحدب القرنية قد يكون سببه الحساسية التي يتسبب فيها عادة فرك العين بكثرة وتؤدي إلى تحدب القرنية
«الشفافية» بين الطبيب والمريض في مدى صلاحية العمليات له من عدمها أمر مهم لابد من اعتماده وتركه يختار ويقرر
ممارسة الرياضة لمريض السكر المنتظم والمتعاطي للحبوب قد تتسبب في اختلال البصر وعليه مراجعة طبيبه لتعديل الجرعات
إجراء الليزك كما يجب في العشرين مع مقياس ثابت للنظر يستمر حتى الأربعين ويحتاج إلى نظارات قراءة بسبب طول النظر الشيخوخي
على مستخدمي الكمبيوتر إراحة العين لفترة والحرص على ألا تكون الشاشة على نفس مستوى العين وإنما للأسفل قليلاًكتبت: حنان عبدالمعبود
اختراع «الفيمتو ثانية» الذي خرج به العالم المصري د.أحمد زويل، ونال عنه جائزة نوبل العالمية في الكيمياء عام 1997، كان حافزا للكثير من الابتكارات المتعلقة، ومنها توظيف هذه التقنية في الجراحات الدقيقة للعيون مع بداية عام 2000، باستخدام جهاز «انتراليز فيمتو سكند ليزر»، وتعرف باسم «المشرط الضوئي»، ليكون بديلا للمشرط الآلي الذي حقق نجاحات هائلة من قبل في تصحيح عيوب الإبصار المختلفة من قصر أو طول النظر، وكذلك الاستيجماتيزم، ما شكل طفرة عالمية هائلة للهندسة الطبية رافقت مطلع هذا القرن. د.غسان زين استشاري جراحة العيون أجرى 4700 عملية فيمتو ليزك ومن القلائل الذين يرفضون اجراء جراحات تعديل الإبصار قبل سن العشرين من العمر، وليس 18 عاما مثل أغلب أطباء العيون، كما أنه يضع عددا من الشروط لاجرائها ان كان المريض يصر على اجرائها في سن 18 عاما وأهمها أنه على مدار عامين سابقين يتمتع بدرجة ابصار ثابتة، وأوضح زين خلال لقائه مع قراء «الأنباء» أن عملية تعديل الإبصار تجميلية بحتة، لأن المريض يجريها للتخلص من النظارات فقط، وأن اجراءها في عمر مبكر لا يعني التخلص النهائي من النظارات لأنه مع هذا مازالت هناك فرصة ليصبح لديه ضعف إبصار مرة أخرى، وعن الفيمتوسكند ليزك واستخداماتها الطبية للعيون وغيرها من الأمور التي تناولها د.زين مع قراء «الأنباء» كانت هذه المحصلة:
بداية ما الجديد والحديث في مجالات الجراحة الخاصة بالعيون؟
٭ ليس هناك أحدث من الفيمتو سكند ليزك، والذي يستخدم في إصلاح عيوب الإبصار ويمكن استخدامه في عمليات المياه البيضاء، عبر تكسير العدسة وهو الأحدث، ولكنه غير منتشر بكثرة نظرا لأن كلفته عالية ففي عملية الماء الأبيض يجرى تكسير العدسة في الوقت نفسه الذي يمكن أن تجرى فيه بالسونار ولهذا فالكثيرون يفكرون في المبلغ الذي يتم دفعه في جهاز يصل الى 600 ألف دولار لتكسير العدسة بينما من الممكن تكسيرها بجهاز آخر أقل كلفة.
هناك العديد من أجهزة الليزر المعالجة لعيوب الإبصار، فما الفارق؟
٭ المستقبل يأتي في استخدام الجهاز في علاجات كثيرة لأمراض العيون، وفي جانب الجراحات هناك العديد من أجهزة الليزر، وما يعتبر صرعة علمية حديثة الآن هو جهاز الفيمتو ليزك والذي يعد بالفعل الأفضل في الكثير من الجوانب سواء كان في جانب قطع الشريحة أو تحديد السمك، ففي زراعة القرنية مثلا في جانب السماكة لابد وان يكون العمل في الجزء الداخلي حيث تجرى العملية ويتم القص، والذي يقابل بالرفض دائما، ولكن مع التقنية الحديثة أصبحت مخاطر الرفض نادرة، بالاضافة الى أن طريقة القص أصبحت سلسة.
ما أكثر أمراض العيون انتشارا بالكويت؟
٭ هنا الكثير من أمراض العيون ولكن أبرزها المرتبطة بالعوامل المناخية، حيث أمراض الحساسية منتشرة بكثرة وأمراض السكر وتأثيرها على شبكية العين وأمراض ضغط العين. وكذلك الأمراض التي تصيب قرنية العين من قرنية مخروطية وغيرها، بالاضافة الى أمراض المناعة.
وما أمراض المناعة التي تصيب العين؟
٭ أمراض المناعة هي أمراض تصيب الجهاز المناعي بالجسم ومنها الروماتيزم والذئبة الحمراء، وكذلك الأمراض التي يصاب بها الشخص نتيجة فيروسات وتؤدي الى تهيج في الجسم المناعي وتصيب الجسم الهدبي في العين، ومشيمة وشبكية العين.
وأمراض المناعة تعني أن الجهاز المناعي يصبح نشطا أكثر من اللازم ولهذا يخرج خلايا التهابية، ويهاجم أجزاء معينة مثل اليدين والركب والظهر والجلد، وأحيانا ما يهاجم العين بالجزء الهدبي أو المشيمة أو الشبكية، وان لم يعالج في الوقت المناسب قد يؤدي الى العمى، وأحيانا 50% من الأشخاص المصابين لا نكتشف أسباب الاصابة.
الليزك شكل طفرة في تصحيح عيوب الإبصار، فكيف تدرج الأمر في العمل به؟
٭ عمليات الإبصار، عيوب الإبصار في القديم كانت تجرى عبر تشطيب القرنية بالشفرة، وانتقل الأمر الى ليزر سطحي، ثم أصبحت عمليات الليزك تجرى بالشفرة، حيث توضع شفرة على عين المريض، وأخيرا جاء الأحدث وهو الفيمتو سكند ليزك، والتي جاءت من ابتكار العالم المصري أحمد زويل والتي حصل على جائزة نوبل من أجلها والفكرة استعملت لعمل جهاز الفيمتو سكند، كإحدى النتائج الجيدة لهذا الاختراع عبر قطع شريحة في قرنية العين.
وما الذي يميزه عن الشفرة؟
٭ ويميزه عن الشفرة أنه دقيق، ويقطع قرنية العين في السمك الذي يريده الطبيب الجراح، بينما الشفرة ليس هناك أي ضمان أن تقطع في المكان الذي يريده الطبيب مما يشكل خطورة، لأنه ان كان لدينا سماكة قرنية معينة ولابد لليزر أن يعمل شافنج لقرنية العين، لتعديل قصر النظر وكانت قرنية العين الشفرة على رقم معين وليكن 140 مثلا، ونزلت بعمق أكثر بالقرنية ويتم عمل الشافنج في القرنية المتبقية فان هذا يمثل خطورة، بينما الفيمتو سكند تتمتع بأهم الميزات ومنها أنها حينما توضع على قياس معين يقوم بالقطع في نفس القياس، والأهم من هذا حين يواجه الجراح أي مشكلة خلال قص الشريحة فيمكنه إيقاف الجهاز، ويمكن أن يخرج المريض وكأن لم يجر له أي شيء، لأن التقنية تقوم بعمل تفرقة للخلايا وليس قطع، كذلك فان القطع من خلال الجهاز الجديد يكون متجانسا بكل أطرافه 100%، وهو آمن تماما من وضع الشفرة على عين المريض، والجدير بالذكر أنني لا أحبذ استعمال المشرط للمريض منذ بدأت عملي.
فالليزك يخدم بشكل جيد حيث من المهم جدا تحديد العمق بشكل صحيح في التعاطي الجراحي مع قرنية العين، وهو الأمر الذي لا يمكن ضمانه في التعاطي مع الشفرة، فهناك خطورة اذا كان ضغط العين عاليا وتم استخدام شفرة.
كما يتميز الفيمتو ليزك مع الأشخاص الذين تجرى لهم زراعات قرنية يمكن استخدام الفيمتو ليزك لعمل عمليات زراعة القرنية لجزء منها فقط، فعبر هذه التقنية يمكن إزالة جزء كبير من القرنية لأن القطع متساو وكامل من كل الأطراف وقد لا تحتاج القرنية الى الكثير من الخيوط لتثبيتها لأن القص يكون بشكل جميل ومتناسق، بينما في الجراحة العادية لا يمكن الحصول على هذه النتيجة.
وفي جانب زراعة القرنية المخروطية فإن الفيمتو ليزك أسهل كثيرا من اجرائه بالشفرة.
هل يفيد اجراء تصحيح عيوب الإبصار عن طريق الفيمتو سكند ليزك في حين أن اجراء جراحة تصحيح عيوب الإبصار لا تجرى الا مرة واحدة؟
فقط لأن اجراءها يقلل من سمك القرنية؟ وهل يعطي فرصة لعمل جراحة أخرى مستقبلية ان تغير مستوى النظر؟
٭ النتائج التي نحصل عليها من هذه التقنية من أهمها تحديد السمك الذي نريده، فاذا كان لدينا قرنية ضعيفة فان هذه التقنية تساعد في عمل أرق شريحة ممكنة لاجراء عملية الليزك بينما بالشفرة من الصعب اجراؤها، والأضمن اجراؤها بهذه التقنية للتأكد من سمك الشريحة وعادة العمليات التي أجريت بالسابق ويعاد اجراؤها يتم فتح الشريحة القديمة، فإذا كانت الشريحة القديمة يمكن رفعها وتصحيح النظر مرة أخرى فهو الحل الأمثل، ولكن لابد من توافر سمك كاف لقرنية العين، ولكن ان كان هناك امكانية لعمل الشريحة القديمة فان الفيمتو سكند أفضل الحلول حيث ستعمل شريحة أقل. فإذا ما أجرى شخص عملية شافنج للقرنية منذ 5 سنوات مثلا وأصبح سمك القرنية ضعيفا جدا، ولم نستطع رفع الشريحة القديمة، ففي هذه الحالة سنضع إما شفرة جديدة أو نقوم بإجراء ليزر سطحي، والأخير له محاذير والأمر وجهات نظر تختلف من طبيب الى آخر حسب رؤيته وطريقة اجرائه للجراحة سواء طريقة الليزر السطحي والذي يعد جيدا الا أنه قد يتسبب في «غباشة» وتسمى الهيز في قرنية العين اذا لم تستعمل مواد لإزالة هذه الغباشة، وهذه المواد قد تكون خطرة على العين، ولهذا الليزر السطحي لتصحيح عيوب الإبصار لدرجات معينة قد يكون جيدا، أما الدرجات العالية فلا يفضل فيها الليزر السطحي والذي له حالات خاصة محددة والتي تكون فيها سماكة القرنية ضعيفة، ولذلك أشجع على اجراء الجراحة بالفيمتو سكند ليزك وهو الأحدث بالعالم، والليزر السطحي من الطرق القديمة والتي جاءت بعد عملية التشطيب، وبعض الأطباء عادوا لإجرائها بالطرق القديمة، ولكني من المدرسة التي تفضل العمل بالتكنولوجيا الحديثة، والتي تريح المريض بداية من اليوم الثاني.
بعض مرضى السكر يصابون بانفصال شبكي للعين، ولابد من إجراء جراحة في فترة معينة وإلا يكون المريض مهددا بفقدان الإبصار. فهل تخدم هذه التقنية المرضى في هذا الجانب؟ وهل يشعر مريض السكر بهذا الخطر؟ أم أن هذا يحدث في مراحل متأخرة؟
٭ لا ليس لهذه التقنية عمل مع شبكية العين. ومسألة الانفصال الشبكي لمريض السكر تحدث حينما يكون هناك خلل في مثلث العمل والذي يتكون من طبيب العيون وطبيب الباطنة والمريض، ولا يستوي الأمر ان كان هناك خلل في أي جانب سواء التزام المريض، أو متابعة طبيب السكر بإعطاء العلاج المناسب في الوقت المناسب، أو التليف الشبكي والذي يؤدي الى انفصال في الشبكية، ومتابعة المريض الدائمة لمريض السكر تؤخر ظهور المضاعفات لمرض السكر، والعملية تجرى حينما يصاب المريض بنزيف في السائل الزجاجي وتليف الشبكية ولكن للأسف هذه الأمور تحدث في مراحل متأخرة للمرض.
قصر وطول النظر ان لم يحدث تعديل لهما مع تفاوت درجات الإبصار هل له تأثير مستقبلي على العين؟
٭ النظارات عبارة عن تركيز للشخص، وراحة للعين، وقد يصاب المريض بعوارض نتيجة عدم ارتدائها ومنها الصداع، وهناك من يستخدم نظارات للقراءة فقط.
دعامات للعين
منى: لدي عيب خلقي وهو القرنية المخروطية وعملت عملية دعامات للعين اليسرى، من حوالي 3 سنوات وتحسن النظر، وحين أعجبتني وحاولت اجراءها للعين اليمنى قال الطبيب انه لا يصلح لها دعامات وأجرى لي أشعة فوق بنفسجية، وهي تثبيت القرنية وقد تحسن النظر ولكن ليس مثل الدعامات. والعين لم أكن أرى بها من قبل ولكن منذ عام انتكست الاثنتان، الا أن العين اليمنى أكثر انتكاسة، وكلما راجعت الطبيب يقول حساسية. وأريد حلا، وأريد أن أعرف هل يمكن أن يفيدني الفيمتو ليزك؟
٭ القرنية المخروطية هي ضعف في قرنية العين وضغط العين الداخلي نتيجة هذا الضعف ويؤدي الى التحدب فيها، ونجاح العملية من تثبيت أو غيره يتوقف على الوقت والمرحلة التي حضر فيها المريض للطبيب، وهل كان الضعف شديدا، أو القرنية رقيقة جدا، فالقرنية الرقيقة جدا لا يصلح معها لا التثبيت ولا الدعامات وانما فقط من الممكن زراعة قرنية، ولكن ان اكتشف الطبيب ذلك في مرحلة مبكرة فان من السهل نجاح عملية الدعامات أو التثبيت، وعادة تثبيت القرنية يكون غير كاف إلا في المراحل الأولى من تحدب القرنية، أحيانا يمكن اجراء عملية دعامات وتثبيت قرنية وهي تجرى بأميركا، وهنا أيضا في الكويت، ومن الممكن اجراء التثبيت ومن ثم وضع دعامات.
عيني اليمنى التي أجريت فيها التثبيت فقط هي التي تزعجني كثيرا، فهل يمكن عمل دعامات بها؟
٭ نعم يمكن هذا، وستكون العملية أصعب قليلا لأن الخلايا بالقرنية يكون فيها تثبيت ولكن بالفيمتو سكند ليزك يمكن وضع دعامات وإجراؤها، ان كان هناك سماكة كافية لوضع الدعامات.
وبالنسبة للعين الأخرى التي فيها دعامات حيث النظر فيها يحتاج الى أن يتحسن. فما الذي يمكن عمله؟
٭ لتحسين النظر لابد من عمل فحص لتحدب القرنية ورصد شكلها الحالي مع متابعة شكلها من وقت عمل الدعامات للحين ولابد ألا يكون قد حدث تغير وهنا يفيد زرع العدسة بها، ولكن ان كان مع الدعامات ازداد التحدب والقرنية أصبحت أرق فان هذا يعني أنه لابد من زراعة القرنية، فالدعامات والتثبيت لتأخير زراعة القرنية.
تجمع دموي
أحمد: أنا مصاب بتجمع دموي في العين. يظهر على الجانب الأبيض من العين.
٭ هذا يطلق عليه نقطة نزيف تحت ملتحمة العين، وعادة هذه تحدث فجأة وتنتهي وحدها ولا تحتاج الى علاج، و30% منها قد تكون أسبابها غير معروفة فقد يكون المريض مصابا بالسكر والذي يضعف الأوردة، بالتالي ينفجر أحد الأوردة الصغيرة وتكون مثل نقطة دم.
يتسبب في هذا ولكن ان تكرر نزيف تحت ملتحمة العين لابد وأن يجري المريض تحليلا كاملا لوظائف الدم «وظائف التخثر».
فرك العين
أسعد: عيوب الإبصار من طول وقصر هل تعتبر من الأمراض الوراثية؟
لأن ابنتي عمرها 14 عاما ولديها ضعف شديد في الابصار، وأنا أعاني من ضعف الابصار، وكانت والدتي أيضا تعاني من نفس الأمر، ولكن ليس بنفس الدرجة التي تعاني منها ابنتي، وقد نصحني الكثيرون بإجراء جراحة لها، فما رأيك؟
٭ في الكثير من الأحيان تكون عيوب الابصار وراثية بالفعل عبر الجينات، وأحيانا هناك جزء فيها وخاصة حين نتناول الاستجماتيزم أو تحدب القرنية فان هذا قد يكون سببه الحساسية والتي تتسبب بها عادة فرك العين بكثرة، وقد تؤدي الى تحدب القرنية، أو تحدب غير صحي للقرنية نتيجة عدم المعالجة أما فيما يختص بالفتاة فلا يجب إجراء جراحة لها لأن سجل الاكاديمية الأميركية يؤكد عدم وجود اجراء هذه العملية قبل أن يكمل المريض 20 عاما من عمره.
البعض يقول 18 عاما. فهل يمكن إجراؤها عند 18؟
٭ من جانبي لا أجري الجراحة إلا عند سن العشرين عاما لأن الذي يجري الجراحة عند سن 18 سيأتي عند 24 أو 25 عاما يرتدي نظارات مرة أخرى، إلا اذا كان على مدار عامين سابقين يتمتع بدرجة ابصار ثابتة، ومع هذا مازال هناك فرصة ليصبح عنده ضعف ابصار مرة أخرى لقد اجريت للآن 4700 عملية فيمتو ليزك، ولم أجر لأي شخص تحت العشرين عاما من العمر و هذه العملية تجميلية، والخطأ الشائع أن المريض يظن أن العملية تنهي استخدامه للنظارات للأبد، لأنه سيتخلص منها بالفعل ولكن ليس للأبد، وحين يحضر المريض للمرة الأولى أسأله عن نظاراته وقياس النظر لديه ووصفته قبل ستة أشهر، وسنة، فإذا ما كان الرقم ثابتا فإنني أقوم بإجرائها.
ام سعود: عندي مشكلة في ضغط العين وأتعاطى قطرات منذ أربع سنوات، وعيني اليمنى تم فحصها كثيرا وأشكو فيها من زغللة وكان التشخيص بأن الشبكية تعبانة، وأنا محبطة من ارتداء النظارات وأريد أن أجري عملية ليزك للتخلص منها ولكن الطبيب يرفض ولا أدري السبب.ولكني أيضا أشكو من العشى الليلي، وأطالب طبيبي باستخدام التقنيات الحديثة لأني لا أريد أن أقضي عمري خلف النظارات.
٭ موضوع العشى الليلي من الأمراض الوراثية، وحاليا العلم لم يجد لها حلا وهناك تجارب تجرى لزراعة خلايا جزعية بالشبكية للتخلص من العشى الليلي، ولكن مازالت كلها قيد التجارب، ولا يوجد أي شيء ينهي هذا المرض حاليا.
هل ضغط العين له دخل بهذا الأمر ويؤثر على العين الثانية لأن الاثنتين أتعبتاني جدا، والطبيب يقول انني لم أقم بعمل فحوصات وقد أكون مصابة بالسكري أو سبب آخر؟
٭ لا ضغط العين ليس له دخل، ولكن هل أنت مصابة بالسكر؟
لا لست مصابة بالسكري وأشكو من هذه الحالة منذ ثلاثة أشهر الزغللة، وصدمني حين أكد أنني سأعيش على النظارات لأن العشى الليلي من الأمراض التي يصعب علاجه.
٭ موضوع النظر وارتداء النظارات فإننا كأطباء في حين نتعاطى مع الليزك واستخدام النظارات نفضل اجراء العمليات في أعين سليمة فإذا كان هناك سكر يفضل ألا تجرى الجراحة، أو مع الاصابة بعشى ليلي فان النظر سيتحسن مع اجراء الجراحة.
لقد أعطاني الطبيب فيتامينات وطلب أن أستمر عليها لمدة شهرين، وأعود وأراجعه، ولكنه لم يقل لي أن هناك أملا، أو محاولة. وتقول لي انه يمكنني اجراء جارحة في عيني اليمنى أم لا؟
٭ ليس من المؤكد استخدام الليزك في حالتك، لابد من تشخيص الحالة أولا. فما مقياس النظر لديك بالنظارات حاليا؟ هل هو 6 على 6 أم أقل؟
أقل بنسبة كبيرة لأنه في حال اجراء جراحة ليزك سيكون نظرك نفس ما ترينه من خلف النظارات وسيكون الموضوع تجميلي فقط، وليس تحسينا للنظر.
إذن هل يمكن زراعة عدسة؟
٭ قد تصلح زراعة العدسة، ولكن لابد وان تعلمي أن عملية الليزك أو زراعة العدسة ان لم تكوني مصابة بالماء الأبيض أي أن العين سليمة وتشكين فقط من العشى الليلي فان النظر لن يتحسن ولن تري الا ما ترينه من خلف النظارات فالليزك عبارة عن عملية تجميلية بحتة وليست عملية لتحسين النظر، وإنما للتخلص من النظارات فقط.
أحمد: فوجئت أن عيني بها نقطة بنية ولا أدري كيف حدثت أو تكونت؟
٭ هذه النقطة البنية عبارة عن تلوين في غير محله على صلبة العين، مثل الشامة، ومن قبل لم تكن موجودة، حيث زاد التلوين في منطقة خطأ لا يجب ان تكون بها وهذا خلقي، حيث هذه المنطقة جاءها التلوين من لون قزحية العين تسبب في صبغ هذه المنطقة، وهي ليس لها أي تأثير على العين، ولا تسبب أي مشاكل، ودائما ما نردد أن أي تلون خارج قزحية العين على صلبتها أو على ملتحمة العين يجب مراقبته ان تغير اللون أو ازدادت مساحته حتى نجنب المريض أي مضاعفات. أما إن كان اللون ثابتا والحجم ثابت فانه ليس هناك أية مشاكل من الممكن التخوف منها.
أعمل لما يقارب 8 ساعات على الكمبيوتر، والكثير من زملائي بالعمل بعدة فترة بدأوا بارتداء النظارات، والكل يؤكد أن استخدام الحاسوب لساعات طويلة قد يتسبب في فقدان البصر، فإلى أي مدى تبلغ هذه المعلومات من الصحة؟ وهل يجب ارتداء نظارات لحفظ النظر؟
٭ غير صحيح أن الكمبيوتر يتسبب في الاصابة بالعمى، وليس هناك أي شيء علمي يقول إن هناك نظارات لحفظ النظر، وهذه تداولات بين الناس غير علمية، فإما أن يكون الشخص لديه ضعف في الابصار وفي حاجة الى استخدام نظارات أو لا يحتاج. أما كون الكمبيوتر يؤدي الى ضعف البصر فهذا غير صحيح لأن الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر قد يتسبب بالإصابة بجفاف في العين وليس بسبب الكمبيوتر وإنما لأن الشخص يفتح العين بذات المستوى مما يتسبب باحمرار العين لأن الشخص في حاجة الى اعطائها أكسجين أكثر للعضلات، لذلك ننصح بأن تكون شاشات الكمبيوتر لأسفل قليلا حتى يكون مستوى الابصار أفضل ونتلافى حدوث الجفاف اضافة الى ضرورة الراحة كل ساعة أو ساعتين لمدة من 3 الى 5 دقائق.
سمعت أن مد البصر بالنظر الى أبعد نقطة ممكنة تريح وتقوي البصر، هل هذا صحيح؟
٭ لا أدري مدى دقة هذا الأمر ولكن بالفعل الأشخاص الذين يتطلعون الى مسافات أكبر وأطول خاصة الذي يعيشون في المناطق الصحراوية يكون لديهم قوة ابصار، ولكن علميا فان الدراسات تشير الى أنه طالما كان الانسان لديه ضعف في الابصار فإن هذا يكون بسبب جيني.
يقال ان التمارين الخاصة بالعين عبر تحريكها في كل الاتجاهات بشكل متتالٍ هو أفضل الطرق للحفاظ على العين مع استخدام الكمبيوتر لساعات طويلة. فهل هذا صحيح؟
٭ ان تحريك العين في كل الاتجاهات تمرين جيد بالفعل للعين، ولكن الأفضل للشخص هو إراحة العين لفترة وألا تكون الشاشة على نفس مستوى العين.
أحمد: ما المدة التي تظل فيها عملية الليزك مؤثرة وسارية بالعين؟
٭ العملية ليست لها مدة محددة بقدر عمر المريض الذي تجرى له العملية وعمره وقت إجرائها فأولا حسب القوانين الخاصة لا يجب أن تجرى لشخص أقل من 20 عاما من العمر، كما يجب أن يكون مقياس النظر ثابتا لمدة عامين على الأقل، حيث لابد من تقييم الحالة بشكل جيد ورصد ما يصلح للمريض من إجراء سواء كان ليزك أو ليزر أو زراعة عدسة، ولهذا فالأمر يعود للطبيب ونصيحته التي يقدمها للمريض.
ولكن على أي حال لا يجب أن يكون المريض أقل من 20 عاما أم من الممكن في حالات معينة إجراؤها؟
٭ كما ذكرت من الأفضل أن يكون بعد العشرين، ولكن الأهم أن النظارات أو العدسة التي يرتديها المريض تكون ثابتة في قياسها لمدة عامين حتى لا تكون الاستفادة من العملية محدودة وقصيرة المدة، فإن أجريت كما يجب في العشرين من العمر مع مقياس ثابت للنظر فإنها تستمر مع المريض حتى عمر الأربعين لأنه عاد كانسان طبيعي لا يحتاج الى نظارات، وقد يحتاج الى نظارات قراءة بعد ذلك، وهذا لا يعني الاحتياج الى عملية أخرى ولكن أصبح ما يسمى «طول النظر الشيخوخي» وهو ليس له علاقة بالليزك.
اذا ما أجريت الجراحة وتغير النظر بعدها بسنوات، فهل يمكن إجراء العملية مرة أخرى؟
٭ من الممكن إجراؤها بالطبع ولكن هذا يتوقف على سماكة القرنية وان كانت هناك سماكة كافية لتعديل قصر النظر المتبقي، فمن المهم أن يراعي الطبيب كم النقص الموجود وكم سماكة القرنية لاختيار العلاج الصحيح لتعديل النظر.
أحمد كامل: أنا مريض سكر منذ عامين، الا أن المرض بالنسبة لي تحت السيطرة، ولكنني في فترات معينة أمر بها أجد أن قوة إبصاري ليست جيدة مثل السابق، خاصة حينما ألعب تنس، الا أنني في أوقات أخرى أكون طبيعيا جدا ودرجة الابصار عندي تعود لطبيعتها، فهل يؤثر مرض السكر على عيوني؟
٭ بداية أود أن أعرف هل تتناول أقراص أو أنسولين؟
أتناول أقراص جلوكوفاج، والسكر تحت السيطرة بمعدل جيد مع ممارسة الرياضة.
٭ الزغللة المؤقتة التي تنتابك لها سببان، أولهما أن المريض قد يعاني من ضعف في الابصار، وتحاول العين عمل شد للعضلات للمساعدة للاستجابة للرؤية معك، والسبب الثاني أن العين والنظر سليم والعارض مؤقت وعلى الأغلب تعاني اختلالا في تعاطي السكر والأنسولين في جسمك، بمعنى أنك تتناول العلاج وتلعب رياضة شديدة وتقوم بإحراق الكالوري فيحدث اختلال، ولهذا يجب مراجعة الطبيب في تعديل الجرعة في الأيام التي تمارس فيها الرياضة حتى لا يحدث الخلل مرة أخرى شفافية.
هل لديك كلمة أخيرة تود إضافتها؟
٭ نعم، وهي كلمة مهمة «الشفافية» بين الطبيب والمريض، في مسألة ان كانت العملية تصلح للمريض من عدمها، فمن الممكن إجراء جراحة لمريض بقصر أو طول النظر في عمر أبكر من عشرين عاما، إلا أنها لن تكون مفيدة ان لم يكن مقياس النظر ثابتا لمدة عامين قبلها، وهو الجانب الذي يتغاضى عنه الكثيرون، الموضوع يتمحور في الشفافية البحتة بين المريض والطبيب في ان كانت العملية تصلح للمريض؟ أو مخاطرها عالية للمريض؟ أو سماكة القرنية ضعيفة مما يرفع المخاطرة بالجراحة حتى ان كانت 5%؟ وهل يشرح الطبيب المضاعفات التي يمكن أن تحدث مثل الالتهاب أو غيره؟ كل هذا الأمور يجب أن تكون نصب أعين الطبيب ويكون صادقا مع المريض، وعلى المريض الاختيار.
د.زين في سطور
٭ د.غسان زين.
٭ استشاري عيون، حاصل على الزمالة البريطانية في طب وجراحة العيون من جامعة أدنبرة.
٭ تخصص دقيق في أمراض المناعة التي تصيب العين من جامعة هارفارد يعمل بالكويت منذ أكثر من 20 عاما.
٭ عمل بوزارة الصحة 4 سنوات بمستشفى ابن سينا قبل تنفيذ مركز البحر المتخصص بالعيون.
٭ أصبح رئيس قسم العيون بمستشفى الأحمدي بشركة نفط الكويت، والتي ما زال يعمل بها.