حنان عبدالمعبود
كشف اخصائي أمراض السكر والغدد بوحدة الباطنية بمركز المواساة للسكري، د.حبيب استيتيه عن أن البدانة أصبحت شائعة بكثرة بين الأطفال، حيث أصبحت تبدأ من عمر 5 سنوات، مبينا ان الأطفال من سن 12 الى 17 عاما تتراوح نسبة الإصابة بالبدانة بينهم بين 25 و30%، مؤكدا أنها نسبة كبيرة جدا تجعل احتمالات الإصابة بالسكر خلال فترة زمنية قليلة محتملة.
وقال استيتيه في تصريح لـ «الأنباء» عقب المحاضرة التوعوية التي قدمها للأطباء والهيئة التمريضية بمستشفى المواساة ظهر أمس «خلال الاحتفالات باليوم العالمي للسكر الشهر الماضي، رصدنا أن نسبة الإصابة بالسكر في الكويت مرتفعة كثيرا وأصبحت في آخر الإحصائيات تصل الى 24% وأن الكويت تحتل المرتبة السادسة بين أول 10 دول في العالم وهي نسبة خطيرة ويشاركها في ارتفاع نسبة الإصابات بالمرض كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين،
وأضاف «بين كل 4 أشخاص نجد منهم واحدا مريضا بالسكر، حيث أصبح السكر بالكويت لا يخلو بيت واحد من مصاب به، ولهذا أصبح شغلنا الشاغل هو محاولة تقليل نسبة الإصابة خاصة مع الأطفال الذين نجد أن البدانة أصبحت شائعة بكثرة بينهم وهي أحد مسببات السكر.
وأشار الى أن تغيير نمط الحياة عبر عمل برنامج رياضي يومي واعتماد نظام غذائي صحي عبر تخفيض النشويات والوجبات السريعة واستبدالها بالخضراوات والفواكه، وضرورة تخفيض الوزن في حالة البدانة، وعمل فحص مبكر دوري، لأن نسبة تصل الى 20% من الحالات المصابة لا تعرف إصابتها إلا بعد ظهور الأعراض، ولهذا نقوم بحملات توعوية بالمدارس والمؤسسات والشركات تحث على ضرورة الفحص الدوري، حتى لا ينتظر المريض ظهور الأعراض والتعرض للمضاعفات حتى يبدأ بالعلاج وبعمل التاريخ المرضي نجد أنه يعاني الأعراض منذ فترة إلا أنه لا يقوم بأبسط الأمور وهو الفحص.
وأشار الى أن كلفة مريض السكر على الدولة في أميركا، ونفسها في الكويت تصل الى 1500 دولار شهريا هذا والحالة دون مضاعفات، مما يشكل عبئا على كاهل الحكومات فما بالنا بالأفراد العاديين، خاصة حينما تصل المضاعفات الى بتر القدم، أو العمى، أو المخاطر التي تصيب الكلى والأعصاب.
وأردف «ركزت مع الممرضات على تشجيع المريض للتعايش مع المرض بشكل جاد وتأهيلهن للتعاطي مع المرضى بنوع من التثقيف وبثهن كافة الأمور التوعوية حول المرض، حتى يكون المريض وحتى قبل دخوله للطبيب على علم بكل ما يختص بمرضه ويمكنه التعايش معه لأطول فترة ممكنة دون حدوث مضاعفات، بالإضافة الى هذا فان هناك العديد من الأفكار التي نطبقها مثل عمل مجموعات من المرضى لدعم بعضهم البعض، مثل برنامج «دافني» العالمي، حيث يجتمع عدد من المرضى في حلقة ويتحدثون معا ويقوم اخصائي تغذية ومثقفون صحيون ببثهم كل ما يحتاجونه من توعية حول الغذاء والتعاطي بشكل صحيح مع المرض، مما يشجع المريض حيث يرصد غيره من المرضى المسيطرين بشكل جيد على المرض. ولفت الى أن المؤتمر العالمي الأخير الذي عقد ببرلين أقر نوعا جديدا من الدعم للمرض عبر عمل ندوات على الإنترنت، حيث يجتمع عدد كبير من الناس من دول مختلفة بالعالم في وقت واحد لحضور الندوة على الانترنت، وكذلك التواصل مع المرضى عبر الرسائل الهاتفية.