Note: English translation is not 100% accurate
اللورد ساسون: بريطانيا تدعم مساعي الكويت للتحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي
14 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

قال وزير الدولة للشؤون المالية والتجارية وزير الخزانة بالمملكة المتحدة اللورد ساسون ان بلاده تدعم مساعي الكويت للتحول الى مركز مالي وتجاري اقليمي سواء على صعيد تشييد البنى التحتية او اصدار التشريعات والقوانين الضرورية وفق اعلى المعايير الدولية.
واضاف اللورد ساسون الذي يزور البلاد حاليا في لقاء مع «كونا» امس ان الغرض من زيارته الحالية متابعة الاتفاقات والتفاهمات التي تمت خلال زيارة صاحب السمو الأمير للمملكة المتحدة نهاية الشهر الماضي والتي تكللت بالنجاح.
وأوضح ان الشركات البريطانية تسعى بقوة إلى الدخول في مشروعات البنى التحتية ومشروعات خطة التنمية الطموح التي طرحتها الكويت «لاسيما ان حكومة جديدة تم تشكيلها في الكويت وهناك مساع واضحة لتفعيل خطة التنمية وطرح هذه المشروعات».
وبيّن ان الشركات البريطانية لا تسعى إلى الدخول فقط لتشييد هذه المشروعات والفوز بالمناقصات بل تسعى الى بناء علاقات طويلة الامد مبنية على المصلحة المشتركة والاستفادة المتبادلة سواء من خلال تبادل الخبرات او نقل التكنولوجيا او غيرها خصوصا ان الشركات البريطانية لديها باع طويل في مشاريع البنى التحتية.
وذكر اللورد ساسون ان تواجد الشركات البريطانية في الكويت قديم جدا ويتجاوز بعضها 70 عاما في قطاعات مختلفة كالتعليم والصحة والبنوك موضحا أن هذه الشركات ملتزمة بنقل الخبرات والتقنيات الى الكويت ورفع المعايير المهنية وتطوير المشاريع خصوصا في المجال الطبي والتعليمي والهندسي.
وقال انه سيلتقي خلال زيارته الحالية ممثلين عن بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار مبينا ان جولته تضمنت كلا من الامارات العربية المتحدة وقطر والتقى خلالها ممثلين للصناديق السيادية لهذه الدول «التي دعمت المملكة المتحدة خلال الفترة الماضية».
واضاف ان لقاءاته مع البنوك المركزية الخليجية تضمنت بحثا في التشريعات والقوانين والتعليمات الخاصة بغسيل الأموال ومكافحة تمويل الارهاب ورفع مستويات التعاون الثنائي في هذا المجال ووضع المعايير الدولية في التعليمات الجديدة وضرورة تطبيقها.
واعرب عن الامل في ان يقر البرلمان الجديد القوانين الخاصة بمكافحة عمليات غسيل الاموال وعمليات تمويل الارهاب لتتناسب مع المعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد الدولي مضيفا ان النقاشات مع بنك الكويت المركزي شملت ايضا آليات تطوير القطاع المالي في الكويت والاستفادة من التجارب المختلفة في هذا المجال.
وعن لقاءاته مع الهيئة العامة للاستثمار قال انه لم يلتق العضو المنتدب للهيئة بدر السعد خلال زيارته الحالية الا انه كان ممثلا للحكومة البريطانية في احتفالات الهيئة بمرور 60 عاما على افتتاح مكتبها في لندن مشيرا الى ان خطوة الهيئة بتوسيع اعمالها في لندن لاقت ترحيبا واسعا.
وعن العلاقات الثنائية أكد اللورد ساسون ان هناك مساعي بريطانية لمضاعفة التبادل التجاري مع الكويت ليصل الى 4 مليارات جنيه بحلول 2015 مبينا ان الارقام في الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي تظهر نموا في الواردات البريطانية الى الكويت بنحو 17% مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح ان معظم الاقتصاد البريطاني يتركز على قطاع الخدمات، لافتا الى ان صادرات بريطانيا من الخدمات الى الكويت بلغت نحو 485 مليون جنيه استرليني «وهو امر ايجابي لاسيما ان بريطانيا تركز على نقل الخبرات الى الكويت وبناء شراكات طويلة الاجل».
وعن تداعيات الازمة المالية على الاقتصاد البريطاني قال ساسون ان الحكومة الائتلافية في بلاده استطاعت منذ توليها مقاليد السلطة في مايو 2010 اعادة التوازن الى الاقتصاد البريطاني من خلال اجراءات عديدة استطاعت بموجبها تخفيض العجز في الميزان التجاري حتى الآن بنحو 25% ومستمرة في هذا الطريق.
واضاف ان الحكومة استطاعت كذلك تخفيض عدد الموظفين الحكوميين خلال هذه الفترة بنحو 500 الف وظيفة واستطاعت ان توظف نحو 1.1 مليون شخص في القطاع الخاص وهو ما اعاد التوازن الى الاقتصاد البريطاني مشيرا الى أن الكويتيين يعرفون صعوبة هذا الخلل في الوظائف الحكومية والخاصة.
وتوقع ان تحقق بلاده نموا اقتصاديا في العام المقبل، لاسيما ان لندن مازالت بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار ونفذت العديد من الخطوات لجذب المستثمرين الاجانب كتخفيض الضرائب على الشركات الاجنبية.
وأوضح ان مؤشرات الاقتصاد البريطاني حتى الربع الثالث من السنة الحالية جيدة بشكل عام وكان افضلها هي الفائدة على سندات الخزينة لعشر سنوات التي اصدرها بنك انجلترا امس الاول وبلغ فيها سعر الفائدة مستويات متدنية تقارب المانيا والولايات المتحدة عند مستوى 1.7% اضافة الى ان مستويات العاطلين عن العمل انخفضت العام الحالي الى ادنى مستوياتها منذ عام 2001 وانخفضت بنحو 80 الف عاطل عن العمل.
وذكر ان الاقتصاد البريطاني يسير على الخط الصحيح والمؤشرات جميعها جاءت ايجابية حتى الان وستستمر على هذا النحو لأن لدى بريطانيا عملتها الخاصة وسياساتها النقدية الخاصة بعيدا عن منطقة اليورو ما يعطيها هامشا كبيرا في التحرك.
وعن ازمة الديون السيادية الاوروبية قال ان هناك اجراءات قوية اتخذها البنك المركزي الاوروبي وان هناك مساعي كبيرة من قبل الدول اعضاء منطقة اليورو لتوحيد سياساتها المالية والنقدية للخروج من الازمة.