Note: English translation is not 100% accurate
السفير البحريني أكد أن قمة التعاون في المنامة ستكون غير عادية نظراً لظروف المنطقة
آل خليفة لـ «الأنباء»: القيادات الخليجية لم تأت على دبابة وإنما جاءت بمبايعة شعوبها
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

الأحداث السائدة في البحرين تروج للفوضى الخلاقة ولا نقبل بها ونحن مع الحوار والتطور
البحرين بخير والأحداث التي مررنا بها خرجنا منها أقوى لأنها ميزت الخبيث من الطيببيان عاكوم
الحديث مع سفير مملكة البحرين لدى البلاد الشيخ خليفة بن حمد آل خليفة مثر كالعادة بثقافته، وتحضره، وانفتاحه على الآخر، شارك في الحوار الاسلامي ـ المسيحي الذي دعا اليه جلالة ملك البحرين الشيخ حمد آل خليفة، وحظي الشيخ خليفة بميدالية من بابا الفاتيكان تكريما له على فكره المنفتح نحو الديانات الاخرى بعد الدراسة التي قدمها من «الجوار الى الحوار»، وكذلك شارك في الحوار بين المذاهب الاسلامية، وقدم رسالة الى الامام الحسين يهدف من خلالها الى وحدة الامة.
وانطلاقا من هذا الحوار يرى الشيخ خليفة في حديثه مع «الأنباء» ان الاحداث السائدة في البحرين او في المنطقة تروج للفوضى الخلاقة وقال «نحن لا نقبل بالفوضى وانما نقبل بالتغيير الى الافضل ونقبل بالتطور ونعتبر الحوار هو الاساس الذي يجب الانطلاق منه».
واذ وصف الشيخ خليفة القمة الخليجية التي ستعقد في بلاده اواخر الشهر الجاري بالقمة «غير الاعتيادية نظرا للظروف التي تمر بها المنطقة» رد الشيخ خليفة على سؤال عن انعقادها في ظل ما تمر به البحرين بالقول: البحرين بخير والازمة الاخيرة التي مرت بنا خرجنا منها اقوى حيث ميزت الخبيث من الطيب، ليستدرك: هذه هي الحقيقة ولا ألعب على الالفاظ، مشيرا الى ان «القيادات الخليجية لم تأت على دبابات اجنبية، وانما جاءت بمبايعة شعوبها لانهم عملوا على تنمية دولهم وترفيه شعوبهم» متسائلا: من جعل العملة الكويتية اعلى عملة في العالم؟ ليجيب «القيادة الرشيدة والحكيمة» متحدثا عن الاستثمارات الكويتية الكبيرة التي تديرها الحكومة والتى تعطي دلالة على ان الحكم رشيد وذو نظرة ثاقبة.
وقال «عندما اتكلم عن الدينار الكويتي اتكلم عن الدينار البحريني في قوته وعدم اهتزازه منذ 41 عاما من الاستقلال وحتى الآن الدينار البحريني ثابت رغم ان انتاجنا من النفط 100 ألف برميل»، لينتقل من البحرين الى كل قيادات دول مجلس التعاون الخليجي التي استطاعت تحقيق التنمية في دولها والرفاهية لشعوبها.
ويشدد الشيخ خليفة على ضرورة احترام الآخر ليقول «نختلف لكن نحترم الآخر ونتفق على الثوابت وهي وحدة الاله ووحدة الكتاب ووحدة الرسول، وشرعية الحكم من الثوابت وحب الوطن من الثوابت» ليصف البحرين بانها «مملكة الحوار» بقيادة جلالة الملك الذي دعا الى الحوار الاسلامي ـ المسيحي، مشيرا الى انه تقدم ببحث في هذا الموضوع خلال المؤتمر تحت مسمى «من الجوار الى الحوار» والذي تحدث فيه عن كنيسة المهد في بيت لحم حيث مولد السيد المسيح عليه السلام مبينا ان هناك جوارا بين المسجد الاقصى والكنيسة ليشير الى انه حظي بميدالية شرف من بابا الفاتيكان «وتلك دلالة كبيرة على ان العالم المسيحي يزخر بعقلاء وحكماء يقدرون الفكر المنفتح وقبول الآخر».
وذكر الشيخ خليفة ان دعوة جلالة الملك الى الحوار لم تقتصر على الحوار المسيحي ـ الاسلامي وانما تم اجراء حوار بين المذاهب الاسلامية «ليرسخ جلالته لمبادئ الحوار الحضاري في البحرين بين القيادة والشعب» لافتا الى انه لذلك جاءت دعوة سموه الى ميثاق العمل الوطني الذي حصل على توافق بنسبة 98%.
ويرى الشيخ خليفة ان الاختلاف في الرؤى على مسألة واحدة اثراء للمجتمع كما ان اختلاف المذاهب والرسالات السماوية اثراء ايضا مشددا على ان الحديث عن الاختلاف لا يعني الغاء الطرف الآخر وعدم احترام الثوابت ان كانت دينية او وطنية.
وصادف وجودنا في مقر السفارة البحرينية وصول مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع للقيام بمسيرة سيارات الى البحرين حبا ووفاء لبلدهم الثاني، ومشاركتهم فرحتها بمناسبة الاعياد الوطنية وكانت هذه مناسبة لحديث الشيخ خليفة عن مدى عمق العلاقة التي تربط الكويت بالبحرين والتي تعود جذورها الى عام 1720 قائلا: «نحن كأسرة حاكمة في البحرين موطننا الاول هو الكويت وحسب الوثائق الهولندية نحن خرجنا مع ابناء عمومتنا آل الصباح والجلاهمة»، وتابع «هناك علاقات حضارية وعلاقات ثقافات بين البلدين وعندما نرى آثارا دلمونية في جزيرة فيلكا يعني ذلك ان هناك ارتباطا تاريخيا بين الكويت والبحرين وهذا الارتباط يعود لـ 2500 سنة»، مبينا انه عندما تكون الجذور واحدة تكون الفروع واحدة ايضا، متحدثا عن تميز العلاقة بين البلدين وحرص القيادتين على توثيق العلاقة وتنميتها وانعكاسها من قمة الهرم الى القاعدة العريضة، مشيرا الى انه لا يوجد احد يجبر الشعب الكويتي على حب البحرين «فهم يكنون الحب للبحرين من تلقاء انفسهم» متسائلا: ما الذي يدفع مجموعة من الشباب الى ان تقوم بمسيرة سيارات يقضون 13 ساعة الى البحرين غير انهم جسدوا مشاركة الفرحة البحرينية وعكسوها الى فرحة كويتية؟! معبرا عن اعتزازه بهذه المحبة وقال «متأكد لو انهم لم يشعروا بحب البحرين لهم لما كانوا فعلوا ذلك»، واضاف «عندما يكون هناك خصوصية غرس يكون هناك خصوصية ثمار» مؤكدا على ان اهل الكويت واهل البحرين «يختلفون بمن يحب الثاني اكثر».
ويستدرك الشيخ خليفة ليقول «انه في ظل الفوضى الموجودة في العالم وعندما نرى صفوة من الشباب يقومون بهذا العمل يعني ذلك انه لايزال يوجد بوادر خير ومحبة وتواصل وان هناك عقلاء»متأسفا لوجود من هو على استعداد لفقدان النعمة حتى يبكي عليها.
عزام الصباح: علاقات تاريخية تربط البلدين
المنامة ـ كونا: قال سفيرنا لدى مملكة البحرين الشيخ عزام الصباح ان الكويت والبحرين تربطهما علاقات تاريخية طويلة على كل المستويات سواء كانت على مستوى الأسرتين الحاكمتين او على المستوى الشعبي.
وأضاف الشيخ عزام في تصريح لـ«كونا» أمس بمناسبة احتفالات البحرين بعيدها الوطني الـ41 ومرور 13 عاما على تولي العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم التي تبدأ اليوم ان العلاقات الكويتية ـ البحرينية تواصل ارتقاءها وتطورها في جميع المجالات والقطاعات.
وأكد ان العلاقة الأخوية المتأصلة بين البلدين ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ والمصير المشترك والكلمة الواحدة والرؤى والإسهامات المشتركة لمستقبل «يغذيهما شريان واحد» ليضمن العيش الكريم للشعبين الشقيقين.
وأوضح ان ذكرى العيد الوطني لمملكة البحرين وتولي عاهل البحرين سدة الحكم هي مرحلة توجت بالانجازات في كل المجالات وهي مرتكزة على مشروع الملك الإصلاحي والتنموي التي حققت نقلة نوعية في جميع المجالات التنموية.
وقال ان استمرار تطوير هذه العلاقات يأتي في ظل حرص صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأخيه عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة وانتقال هذا الاهتمام إلى تعزيز مسيرة مجلس التعاون ودفعها إلى آفاق أرحب.