Note: English translation is not 100% accurate
3 عناصر تساعدك في التخلص من مخاوف عدم الاحتفاظ بالموظفين
«بيزنس مونيتور»: الحفاظ على الموظفين.. هاجس يقلق شركات توزيع تكنولوجيا المعلومات في الكويت
22 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في الكويت ازدهارا كبيرا في الوقت الراهن في ظل تطبيق العديد من الهيئات الحكومية ومؤسسات الدولة للمشروعات الالكترونية، وانتشار استغلال التكنولوجيا في المدارس، والتوظيف النشط لتكنولوجيا المعلومات في قطاع النفط والانشاءات، وقد توقع تقرير حالة تكنولوجيا المعلومات في الكويت خلال الربع الرابع من 2012 الذي أصدرته شركة بيزنس مونيتور انترناشيونال (بي ام آي) أن يصل الانفاق على تكنولوجيا المعلومات الى 937 مليون دولار في 2012 بزيادة 9% عن العام السابق، وبينما يشكو أغلب مزودي حلول التكنولوجيا الكبار من انخفاض المبيعات في أوروبا وأميركا الشمالية بنسبة أقل، يتميز قطاع تكنولوجيا المعلومات في الكويت بأداء ثابت يجعله سوقا رئيسية للنمو، ويتطلع عدد من شركات التوزيع في الغرب الآن لنقل نطاق عملياتها الى الكويت في ضوء هذا المستقبل الواعد. ويؤكد المدير الاقليمي لقنوات التوزيع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة بروكيد للاتصالات خالد كامل أنه مع تزايد المنافسة في التوزيع، من المتوقع أن يصبح الاحتفاظ بالعمالة الذي كان بالفعل احدى نقاط الشكوى الكبرى لشركات التوزيع في الكويت مصدرا أكبر للتخوف والقلق، حتى تحقق شركة التوزيع النجاح، فيجب عليها ألا تقتصر على تدريب العمالة فقط، بل الأهم أن تحتفظ بالعمالة المدربة، ورغم أن سوق الوظائف الطبيعية ربما تجعل هذا الأمر يبدو أشبه بالتحدي، فان المفتاح لاطمئنان الموظفين ورضاهم الشامل عن أعمالهم، ثلاثة عناصر هي: الموظفون والمشروعات والأجر، اذ يجب على الموظفين أن يكون لديهم عنصران على الأقل من هذه العناصر الثلاثة لكي يكونوا سعداء في العمل، وربما يقدم العمل العناصر الثلاثة للموظفين، وفي هذه الحالة فان شركة التوزيع ستسير على الطريق الصحيح لرضا الموظفين الكامل. وفي حقيقة الأمر، لا تستطيع أي شركة أن تحقق أي نجاح دون موظفين، فهم الذين يبتكرون وينشئون ويسوقون ويبيعون ويوزعون ويدعمون المنتج الذي يجب على الشركة أن تقدمه، ولذلك تأثير ايجابي على نتائج الشركة المالية، خلاصة الأمر: ينبغي أن تحقق القوة العاملة في أي شركة التوازن الصحيح بين المهارات والمعرفة والقدرات حتى تحقق النجاح في مهامها، وعلى شركات التوزيع أن تدرك أنها بالاستثمار في موظفيها تستطيع تزويدهم بهذه المهارات. وبجانب العوامل الملموسة، مثل كون الموظف في الوظيفة/الدور/المستوى الذي يستفيد من نقاط القوة والمهارات، ثمة عوامل أخرى غير ملموسة، مثل آليات عمل الفريق وعلاقة الزمالة القوية بين الموظفين، وقد أكدت الدراسات أنه عندما يعمل الموظفون مع زملاء يحبونهم ويحترمونهم، فانهم يصلون الى مستويات أعلى من الرضا الوظيفي، الأمر الذي ينعكس بدوره على زيادة الانتاجية والتعاون المشترك، وعلى شركات التوزيع أن توفر مناخا يجعل الموظفين سعداء ومتحمسين للذهاب للعمل كل يوم، ولقسم الموارد البشرية دور كبير في هذا الأمر، بدءا من عملية التوظيف الأولية حتى عملية المراجعة وما بعدها. ولقد تحدثنا عن أهمية الموظفين، ولكن ما لم يفعل هؤلاء الموظفون ما يحبونه وما يجيدونه، وما لم يعملوا في مشروعات مثيرة للاهتمام، فانهم لن يعملوا بحماس أو نشاط، بعض المشروعات تتطلب أكثر من قسم أو ادارة، والبعض الآخر يتطلب من الموظفين الخروج من منطقتهم المريحة وتعلم معرفة جديدة، وبعض المشروعات تكون مكشوفة ومعلنة للجميع سواء للزملاء أو الادارة العليا أو حتى مجلس الادارة أو المساهمين، وبعض الآخر يقوم على مفهوم أو استراتيجية أو منهج جديد، وقد يؤثر على نشاط الشركة تأثيرا كبيرا، وينبغي على الموظفين الذين يعرفون ما يريدون أن يستغلوا كل فرصة للحديث مع صناع القرار واعلامهم بذلك، بعبارة أخرى لا تفترض أبدا أن كل شخص يعرف. ومن أجل استغلال الموظفين ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ينبغي على شركات التوزيع أن تؤكد على خطة التطوير الفردي، فان خطط التطوير الفردية تساعد في تحديد نقاط قوة الموظفين وفجوات المهارات والاهتمامات، وما يرغبون في فعله لاحقا، وينبغي اعداد خطة التطوير الفردي بحيث يشترك كل الأشخاص المعنيين في العملية، وينبغي على الموظفين معرفة الوجهة التي ينطلقون اليها، وكيف يصلون الى هناك، وبدون هذه المعرفة سينتهي بهم المطاف في النهاية الى تكرار ما يفعلونه، ولن يحصلوا على فرصة لتجربة أي شيء جديد، الأمر الذي يؤدي الى زيادة التذمر وعدم الرضا، من ناحية أخرى ينبغي اتاحة الفرصة للموظفين المتميزين في الأداء للعمل في مشروعات واضحة متعددة المهام والتخصصات، والانتقال الى أدوار أخرى، حتى يمكنهم النمو داخل الشركة وتحقيق النجاح من خلال ذلك. ويرغب الموظفون دائما ليس فقط في الشعور بأنهم يحصلون على أجر عادل، بل وتقدير جهودهم وانجازاتهم وعملهم الجاد، ويريدون هذا النوع من المكافآت على مدار العام، ومع ازدياد المنافسة بين جهات التوظيف، وندرة المواهب خاصة في المجال الهندسي، وعودة اتجاه الشركات الصغيرة والبادئة، أصبح لدى الناس اختيارات واسعة من حيث جهات التوظيف، وفي الحقيقة أنه اذا أرادت جهات التوظيف الاحتفاظ بأفضل الموظفين، فان «الأجر العادل» لم يعد كافيا على الاطلاق. وينبغي على شركات الموزعين مراجعة الأجور سنويا لكل الوظائف والمهام على كل مستويات الوظائف، ومقارنة ما يدفعونه لموظفيهم بما تدفعه الشركات الأخرى المماثلة، ولا تقل أهمية عن ذلك الحوافز التي تكافئ الموظفين مباشرة على مستوى المساهمة من أجل تحقيق أهداف الشركة، ويجدر بشركات الموزعين أن تتحلى بالمرونة الكافية وتبادر الى تعديل المرتبات والمكافآت والحوافز بما يضمن حصول الموظفين على أجور منافسة.
وقد يكون من التبسيط المخل أن نختصر كل ما سبق في ثلاثة عناصر هي: موظفون، ومشروعات، ومرتبات»، لكن يجدر بنا أن نعترف بأن الأمر بالفعل بهذه البساطة، فخلاصة الأمر أن شعور الموظفين بالرضا ومستوى انتاجيتهم يتوقفان على مدى شعورهم بالتحدي والقيمة وعلى التقدير المالي العادل.