Note: English translation is not 100% accurate
المالكي يأمر باعتقال القوة الأمنية التي اعتقلت عناصر حماية وزير المالية
لندن دفعت 17 مليون يورو لضحايا سوء معاملة في العراق
22 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكدت وزارة الدفاع البريطانية امس الأول ان بريطانيا دفعت 14 مليون جنيه إسترليني (17.2 مليون يورو) الى عراقيين يتهمون القوات البريطانية بأنها قامت باعتقالهم بصورة غير قانونية وتعذيبهم بعد الاجتياح في 2003.
ويؤكد هذا التصريح معلومة أوردتها الغارديان ومفادها بأن الحكومة دفعت تعويضات الى 205 أشخاص رفعوا شكاوى خلال السنوات الخمس الاخيرة، وتتوقع 700 شكوى إضافية العام المقبل.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية التعويضات لكنه دافع عن تحرك بلاده في العراق، مشددا على ان الغالبية الكبرى من 120 ألف بريطاني خدموا في العراق «تصرفوا بكثير من الاستقامة والمهنية».
وتعود الشكاوى الى احتلال القوات البريطانية لجنوب شرق العراق وقدمها خصوصا رجال يؤكدون انهم تعرضوا للضرب والتهديد والحرمان من النوم قبل ان يستجوبهم الجنود.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية شكلت في 2010 فريقا مكلفا للتحقيق في ادعاءات سوء المعاملة في العراق تتهم خصوصا محققين صوروا أنفسهم وهم يهددون معتقلين ويشتمونهم.
الى ذلك، اعتبرت القائمة العراقية ما جرى لأفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، هو استمرار لمنهجية استهداف قيادات السنة في العملية السياسية، مهيبة بجماهيرها النزول الى الشارع.
وقالت القائمة العراقية في بيان تلته خلال مؤتمر صحافي، إن وزير المالية كان في اجتماع رسمي بحضور الأمين العام لمجلس الوزراء، وإن القوة داهمت مكتبه واعتقلت جميع أفراد حمايته، ثم انتقلت الى وزارة المالية وحطمت بعض كرفانات الحرس واعتقلت بعض أفراد الحماية.
وأضاف البيان ان ما حدث هو استمرار منهجية استهداف السنة في العملية السياسية، مشيرا الى ان المالكي بسياساته يصنع الأزمات لتغطية الفشل في الملف الأمني والفساد الإداري.
وحمل البيان رئيس الوزراء، ما حصل فضلا عن مسؤولية سلامة جميع المعتقلين، ودعا جمهور العراقية للنزول الى الشارع والتعبير عن حقهم بالطرق السلمية.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي امس أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أصدر أمرا باعتقال جميع أفراد القوة الأمنية التي نفذت امس الأول عملية اعتقال بعض عناصر حماية وزير المالية رافع العيساوي بسبب سوء تعاملهم أثناء عملية الاعتقال.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد لشبكة الإعلام العراقي إن عملية اعتقال آمر الحماية وبعض أفراد الحماية التي تمت أمس الأول استندت الى مذكرات توقيف صادرة من القضاء، داعيا الى عدم تسييس الموضوع.
من جهته، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي امس أن محكمة التحقيق المركزية في بغداد أصدرت مذكرة اعتقال بحق آمر فوج حماية وزير المالية و9 من أفراد الحماية.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء عبدالستار لبيرقدار لشبكة الإعلام العراقي إن آمر فوج حماية وزير المالية المعتقل اعترف بارتكابه جرائم إرهابية تتعلق بالقتل والتفجير، كما اعترف بتعاون 9 آخرين معه في فوج الحماية.
وبدوره أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية العقيد سعد معن إن الداخلية قامت بحجز أفراد القوة المنفذة لعملية اعتقال أفراد حماية وزير المالية، معللا ذلك بأن العملية رافقها «سوء فهم».
وقال معن في تصريح صحافي امس ان عملية إلقاء القبض رافقتها بعض سوء فهم من قبل بعض أفراد القوة المنفذة لعملية الاعتقال، مؤكدا ان وزارة الداخلية قامت بحجز أفراد القوة وفتحت تحقيقا بهذا الموضوع، ولكن هذا لا يمنع أن عملية تنفيذ القبض على أفراد حماية العيساوي كانت عملية أصولية وإجراءاتها سليمة 100%. وأضاف أن وزارة الداخلية تقوم بما يملى عليها من تنفيذ أوامر مذكرات الاعتقال أو من الجهات التشريعية الأخرى وليس بشكل عشوائي أو من فراغ.
المطلك: الانسحاب من العملية السياسية برمتها في حال عدم استجابة المالكي إلى المبادرة
من جهة أخرى دعا نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك نواب ووزراء «العراقية» الى الانسحاب من العملية السياسية برمتها في حال عدم استجابة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى مبادرته التي تهدف الى نزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.
وقال المطلك في مؤتمر صحافي ببغداد ان المبادرة تؤكد على «ضمان استقلالية القضاء العراقي باشراف جميع الكتل السياسية والتصدي لمن يرغب في انعاش مشروع الطائفية».
وأعرب عن استغرابه لصمت المالكي حيال التطورات التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين مطالبا الحكومة بتقديم تفسير لمثل هذه التصرفات. وأكد المطلك وهو أرفع مسؤولي القائمة العراقية في الحكومة التي تزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي على «ضرورة المراجعة الشاملة لمسار العملية السياسية والأمنية الآن لأن هذا الوضع لم يعد مقبولا».