Note: English translation is not 100% accurate
عاقب بيساو ومالي تجارياً وكافأ جنوب السودان
أوباما يتعهد بالعمل مع الكونغرس لتجنب «الهاوية المالية»
22 ديسمبر 2012
المصدر : واشنطن ـ وكالات

ذكر البيت الأبيض أمس انه سيعمل مع الكونغرس لإيجاد مخرج من أزمة «الهاوية المالية الأميركية» بعد فشل الجمهوريين في حشد الدعم الكافي الليلة قبل الماضية لخطتهم لتجنب «الهاوية المالية» من خلال توسيع معدلات الضرائب بالنسبة للذين تفوق عائداتهم مليون دولار في سنة او أكثر.
وأكد البيت الأبيض ان الرئيس باراك اوباما سيعمل مع المشرعين آملا في إيجاد حل بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
وأوضح ان من أهم أولويات الرئيس اوباما التأكد من ان الضرائب لا تتجاوز نسبة 98% من الأميركيين و97% من الشركات الصغيرة.
وفي الوقت نفسه فشل اقتراح رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر لتجنب زيادات الضرائب التلقائية الناتجة عن الهاوية المالية في حشد تأييد كاف داخل حزبه للتصويت عليه.
وتعد هذه خطوة مفاجئة لبوينر الذي أعرب في وقت سابق عن ثقته في «الخطة ب» التي من شأنها توسيع نطاق التخفيضات الضريبية بالنسبة لمعظم الأميركيين في الوقت الذي تسمح بزيادة الضرائب الهامشية لأغنى دافعي الضرائب.
وعلى الرغم من ان البيت الأبيض لم يصوت على اقتراح بوينر فان معظم الجمهوريين صوتوا معا في وقت سابق أمس الأول حيث وافق مجلس النواب بفارق ضئيل من خلال تصويت 215 عضوا لصالح اتخاذ إجراء ذي صلة لتغيير خفض الإنفاق التلقائي الذي من المقرر ان يتم العام المقبل مستبدلا تخفيضات الجيش بتخفيضات أخرى مقابل رفض 209 أعضاء لهذا الإجراء.
وقال مكتب الميزانية في الكونغرس ان هذا الإجراء من شأنه ان يؤدي الى تخفيضات بقيمة 217.7 مليار دولار على مدى العقد المقبل وهي اقل من التخفيضات بقيمة 1.2 تريليون دولار التي من المقرر ان تدخل حيز التنفيذ في شهر يناير المقبل اذا لم يتم تفادي الهاوية المالية.
الى ذلك قرر اوباما ان يحرم كلا من مالي وغينيا بيساو بصفتهما كشريك تجاري مميز للولايات المتحدة على خلفية ما يعتبره تراجعا للديموقراطية في هذين البلدين الافريقيين، وفق ما أعلن البيت الأبيض أمس الأول.
في المقابل، منح اوباما هذا الامتياز لدولة جنوب السودان الوليدة لمناسبة المراجعة السنوية لقائمة برنامج «اغوا» المتصل بالنمو في افريقيا والذي يفرضه القانون ويأخذ في الاعتبار التقدم او التراجع الذي أحرزته الدول الافريقية المعنية على صعيد الديموقراطية، ووضع الكونغرس الأميركي الصيغة الحالية لبرنامج «اغوا» العام 2000.
وينص هذا البرنامج على إرساء تعاون اقتصادي وتجاري مع القارة السوداء حتى العام 2015 وتسهيل الصادرات الافريقية الى الولايات المتحدة دعما للتنمية الاقتصادية وتعزيزا للإصلاحات في افريقيا جنوب الصحراء، وشهدت غينيا بيساو ومالي انقلابين عسكريين في 2012.
وفي مارس، أطاح عسكريون بالرئيس المالي امادو توماني توري متهمين اياه بـ«عدم الكفاءة» في التصدي للمتمردين الطوارق والمجموعات الإسلامية في شمال البلاد. وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور انه بعد الانقلاب «أوقفت الولايات المتحدة بعض المساعدات (...) لمالي باستثناء المساعدة الإنسانية والمساعدة من اجل تنظيم انتخابات». وأضاف فيتور ان «مالي لاتزال تواجه انعدام استقرار سياسي وأنشطة إرهابية وتمردا عرقيا وأعمال تهريب ومشاكل في حقوق الإنسان». بدورها، شهدت غينيا بيساو التي استقلت عن البرتغال العام 1974 انقلابا عسكريا في 12 ابريل الفائت بين دورتي الانتخابات الرئاسية.
وأكد فيتور ان «غينيا بيساو تعاني فسادا منهجيا وتشكل مركزا لعبور المخدرات والأسلحة الخفيفة بايدي عصابات اجرامية دولية، كما انها نقطة عبور لشحنات غير مشروعة من جنوب افريقيا الى أوروبا»، اما جنوب السودان فقد نال استقلاله في يوليو 2011 بدعم من الولايات المتحدة، لكن هذا البلد لايزال يشهد مواجهات بين مجموعات عرقية.
وقال فيتور «في اغسطس من هذا العام، عدل الكونغرس (برنامج) اغوا ليشمل جنوب السودان، رغم انه واجه باستمرار العديد من الصعوبات (...) في 2012، احرز جنوب السودان تقدما ملحوظا»، معتبرا ان استفادة جوبا من برنامج التنمية «من شأنها ان تدعم التنمية في هذا البلد الجديد»، وتتم مراجعة قائمة اغوا كل عام، وفي 2011، شملت مجددا بقرار من اوباما ساحل العاج وغينيا والنيجر.