Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء مفتوح في المخيم الربيعي لإحياء التراث
الطيار: من يستقم على دين الله يثبته الله عند الموت
23 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


اللذة في الطاعة من أعظم ملذات الدنيا وعلى المرء الذي لا يجد لذة في طاعته أن يتأكد من نيته أولاً ومن عمله وإخلاصه للهاستضافت جمعية إحياء التراث الإسلامي ـ فرع محافظة الجهراء ضمن فعاليات المخيم الربيعي الحادي والعشرين الشيخ العلامة د.عبدالله الطيار الذي يحل ضيفا على الكويت بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في لقاء مفتوح مع محبيه وذلك في منطقة استراحة الحجاج وسط حضور غفير أداره الشيخ د.فرحان عبيد الشمري.
واستهل الطيار في كلمته الموجهة للحضور باستحضار فوائد ومعاني الآية الكريمة التي يقول الله عز وجل فيها: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم)، وبدأ الطيار في تعليقه على بداية هذه الآية الكريمة بان الله عز وجل قل ان يذكر في كتابه الكريم الإيمان به الا ويقرنه بالعمل الصالح فبالاستقامة يأتي الأمر بالإيمان وتوابعه من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فالذين قالوا ربنا الله صدقوا قولهم بالعمل ثم استقاموا بطاعة الله وأدوا الواجبات واستجابوا لداعي الهدى.
وأضاف الطيار ان ثمرة هذه الاستقامة الجزاء الأوفى بالثبات حينما تتنزل الملائكة على الذين استقاموا في أحلك الظروف التي يمر بالإنسان وذلك عند الموت فتبشرهم الملائكة بألا يخافوا ولا يحزنوا، متسائلا بان الإنسان ماذا يريد عند الموت وما الذي يطلبه ويؤمله سوى ألا يخاف مما هو مقدم عليه، خاصة حينما يخلف أهله وأولاده من بعده فالملائكة تطمئنه وتبشره بالجنة فمن عمل خيرا وجد خيرا ومن عمل شرا كان جزاؤه بمثله.
وأشار الطيار إلى حال المؤمنين في الجنة ان لهم كل ما يشتهون دون كلفة وعناء ومشقة فكل ما يشتهيه المؤمن يأتيه جزاء بما كان يصنع في الدنيا، وعرج الطيار على سياق الآية المتصل إلى الدعوة إلى الله تعالى موصيا أهل الدعوة والقائمين بها بالمحافظة عليها وعدم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بواجب الدعوة إلى الله على أكمل وجه، منبها الحضور إلى انه ليس بشرط ان من يقع في معصية تسقط عنه الدعوة الى الله فالمسلم يذنب ويتوب ويخطئ، فالواجب عليه ان ويدعو إلى الله ويعمل صالحا.
وبين الطيار في الآية الكريمة (ادفع بالتي هي أحسن) انه في مجال الخصومة يكون للشيطان مدخل واسع للتحريش بين المسلمين والتفرقة بينهم فالواجب على المسلم والحال هذه ان يكظم الغيظ ويستعيذ بالله ويدحر الشيطان.
كما رد الشيخ عبدالله الطيار على أسئلة الحضور والتي تنوعت بين أسئلة فقهية وأحكام شرعية أجاب عنها بشكل شاف ومنها ما بينه الطيار عن مفهوم الاستقامة حيث انها تعني ان تؤدي ما أوجبه الله عليك من الواجبات كالعمل الصالح وقيام الليل وقراءة القرآن وغيرها والتي تحتاج إلى صبر ومصابرة وممارسة، مبينا هدي السلف الصالح في ذلك، مشيرا الى ان المسلم إذا ارتبط بعمل صالح يؤديه يوميا يصبح هذا العمل الصالح من محبوباته ولا ينفك عنه، موصيا طلاب العلم بملازمة حلقات العلم التي هي تعد اقصر الطريق لتعلم العلم الشرعي ومجالسة اهل العلم منتقدا حال كثير من طلبة العلم الشرعي انهم يستعجلون الثمرة فيعتقدون انهم يستطيعون الحصول على العلم خلال يوم أو يومين أو شهرين.
وفي إجابة عن سؤال حول تهنئة غير المسلمين بأعيادهم أوصى بأن هناك فرقا بين تهنئة غير المسلمين بأعيادهم وبين معاداتهم لأنهم مستأمنون في ديار المسلمين فمبقتضى العهد والأمان والذمة لا نتعرض لهم بسوء بأي حال من الأحوال فما دام ولي الأمر منحهم الأمان فلا يجوز ان يعتدى عليهم او ان يتعرض لهم بأذى ضاربا المثل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم حينما تعامل مع غير المسلمين التعامل الراقي والحسن بان دخلوا في دين الله.
وفي سؤال عن الزكاة أوضح ان كثيرا من الناس يخرجون زكاتهم في العشر الأول من رمضان أو في العشر الأواخر منه وهذا ما درج عليه كثير من الناس، مبينا ان ذلك خطأ شرعي والواجب ان يحدد المسلم إخراج زكاة ماله في يوم محدد اي في أول يوم من رمضان او ثاني يوم فبذلك يضع لنفسه زمنا معينا يقيس به وقت إخراج زكاة ماله.
واختتم الطيار في آخر أجوبته حول سؤال عن لذة العبادة بان اللذة في الطاعة من أعظم ملذات الدنيا وعلى المرء الذي لا يجد لذة في طاعته ان يتأكد من نيته اولا ومن عمله وإخلاصه لله عز وجل فهي الطريق الأمثل لاستشعار معنى العبودية والطاعة لله.