Note: English translation is not 100% accurate
جبهة الإنقاذ المعارضة تعلن مواصلة كفاحها السلمي لإسقاط الدستور
«الإخوان» تدعو إلى طي صفحة الماضي وللحوار لنبذ الصراعات: تم تبني مشروع الدستور في مصر بأكثرية 64%
24 ديسمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

اعلنت جماعة الاخوان المسلمين ووسائل اعلام رسمية امس انه تم تبني مشروع الدستور المصري باكثرية ناهزت 64% من اصوات المشاركين في الاستفتاء الذي جرى على مرحلتين.
وكما حدث السبت الماضي، تحدثت جبهة الانقاذ الوطني عن عمليات التزوير واكدت في بيان ان بعض الاشخاص ادعوا انهم قضاة للاشراف على التصويت.
وقالت جماعة الاخوان وصحيفة الاهرام الحكومية انهما استندتا في ما اعلنتاه الى نتائج المرحلة الثانية من الاستفتاء حول الدستور التي نظمت السبت والمرحلة الاولى التي كانت قد جرت قبل اسبوع.
وكشفت الارقام التي وضعتها الجماعة في تغريدة على «تويتر» ان نسبة المشاركة الاجمالية في التصويت بلغت 32%.
وتشمل هذه الارقام مرحلتي الاقتراع وتعتمد على تقارير المسؤولين العائدين من كل مراكز الاقتراع تقريبا، كما قال المصدر نفسه. ويفترض ان تعلن اللجنة الانتخابية النتائج النهائية خلال يومين.
وقبل ساعات من انتهاء المرحلة الثانية من الاستفتاء على مشروع الدستور، اعلن نائب الرئيس المصري محمود مكي (58 عاما) استقالته من منصبه بينما تحدثت معلومات متضاربة عن استقالة حاكم المصرف المركزي فاروق العقدة، لكنه اعلن امس انه باق في منصبه نافيا ما قيل عن تقدمه باستقالته.
وبرر مكي احد رموز تيار استقلال القضاء الذي خاض معارك في العامين 2005 و2006 مع نظام الرئيس السابق حسني مبارك احتجاجا على تزوير الانتخابات التشريعية في ذلك الحين، استقالته بالقول ان «طبيعة العمل السياسي لا تناسب تكويني المهني كقاض». وفي الوقت نفسه، اعلن التلفزيون المصري استقالة محافظ البنك المركزي فاروق العقدة من منصبه، بعدما تحدثت شائعات في الايام الماضية عن احتمال رحيله لاسباب صحية.
لكن مصدرا مسؤولا في رئاسة مجلس الوزراء نفى ذلك، مؤكدا ان «هذا الخبر عار عن الصحة»، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط، ثم نفاه العقدة بنفسه امس، واذا تأكدت هذه النتيجة فسيتم اجراء انتخابات برلمانية في غضون شهرين تقريبا.
ويقول الإسلاميون الذين يؤيدون الرئيس مرسي الذي انتخب في يونيو الماضي إن الدستور مهم للتحول الديموقراطي في مصر بعد عامين من الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية. ويقولون إنه سيساعد في إعادة الاستقرار اللازم لإصلاح اقتصاد هش.
وقالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان إن إقرار الدستور «فرصة تاريخية لجمع شمل القوى الوطنية على كلمة سواء، على أساس من الاحترام المتبادل والحوار الصادق بهدف استقرار الوطن واستكمال مؤسساته».
وقال مسؤول بجماعة الاخوان كان في غرفة عمليات مراقبة التصويت لرويترز انه وفقا لحسابات الجماعة فان النتيجة النهائية للجولة الثانية من الاستفتاء هي الموافقة بنسبة 71% على مسودة الدستور والنتيجة الاجمالية لجولتي الاستفتاء هي الموافقة بنسبة 63.8%.
وأكد ارقامه بيان اصدرته بعد ذلك بفترة وجيزة جماعة الاخوان المسلمين وبثته على قناتها التلفزيونية.
وأفادت عدة مواقع إخبارية محلية بأن المصريين وافقوا في المرحلة الثانية من الاستفتاء بنسبة 71% تقريبا على مشروع الدستور الجديد مقابل عدم موافقة 29% تقريبا.
وبهذه النتيجة تصبح النتيجة شبه النهائية غير الرسمية للمرحلتين 63.5% تقريبا للموافقين مقابل رفض 34.5% تقريبا من إجمالي الأصوات.
الى ذلك، دعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد البلتاجي أمس القوى السياسية في البلاد إلى طي صفحات الماضي والحوار.
وقال البلتاجي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) تعالوا نطوي صفحات الماضي.. نتحاور في قضايا المستقبل ونتعاون في ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا في ما اختلفنا فيه مشددا على أن الاختلاف في تقدير الموقف الوطني يجب ألا يدفعنا لخصومة دائمة تضر بالوطن.
واقترح إعلان يوم الجمعة المقبل يوما للمصالحة الوطنية داعيا الجميع إلى اللقاء معا حاملين الورود لبداية صفحة جديدة في تاريخ الوطن.
وقال د.عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة إن قرار الرئيس محمد مرسي بتعيين 90 عضوا بمجلس الشورى جاء لاستكمال المجلس كي يمارس دوره واختصاصاته الجديدة في مجال التشريع والرقابة من خلال الأجهزة الرقابية، وتعيين كبار موظفي الدولة الأمر الذي يمثل حلقة مهمة في تاريخ الحياة النيابية، وأن الشورى يعتبر مجلسا متقدما على مستوى برلمانات العالم.
وأكد العريان ـ في تصريحات للمحررين البرلمانيين عقب إنهاء إجراءات عضويته ـ أن أي مواطن لديه شكوى من عملية الاستفتاء على مشروع الدستور عليه أن يتقدم بها للجنة العليا للانتخابات، قائلا «إن كل الاتهامات التي طالت عملية الاستفتاء عارية عن الصحة».
وأشار إلى أن الموافقة على الاستفتاء تجاوزت نسبة 60% وهي نسبة عالية، مشددا على ضرورة احترام إرادة الشعب الذي وقف ثماني مرات متتالية في انتخابات واستفتاءات دون تعب، معربا عن شكره لهذا الشعب الذي حرص على أداء دوره فى المشاركة بإيجابية في الانتخابات والاستفتاءات.
ورفض العريان إطلاق وصف القوى السياسية على بعض السياسيين. قائلا «إن هناك أحزابا سياسية هي المنوط بها التعبير عن المنتمين لها باعتبارهم جزءا من النظام السياسي للدولة»، داعيا تلك الأحزاب إلى إجراء حوار وطني لنبذ الصراعات والخلافات والاتجاه إلى المستقبل.
في المقابل، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر أمس أنها ستواصل كفاحها السلمي لإسقاط الدستور الذي جرى الاستفتاء على مرحلته الثانية أمس الأول. وقالت الجبهة، في مؤتمر صحافي أمس، إنها ستطعن على نتيجة الاستفتاء أمام اللجنة العليا وعليها أن تسمع لكل اتهامات التزوير.
من جانبه أكد المعارض حمدين صباحي القيادي في الجبهة، خلال مؤتمر صحافي عقد امس لجبهة الإنقاذ، أن الجبهة مستعدة لخوض كل المعارك الديموقراطية، وقال إن «دخولنا للانتخابات اختيار رئيسي لنا ولن نسمح بأن يتكرر التزوير في الانتخابات البرلمانية المقبلة».
وغاب عن مؤتمر جبهة الإنقاذ الوطني كل من د.محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وعمرو موسى رئيس حزب المؤتمر ود.السيد البدوي رئيس حزب الوفد.
وقال د.محمد أبوالغار القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني إن الجبهة متفقة على خوض جميع المعارك، مؤكدا أن الاشتراك في الاستفتاء إيجابي.