Note: English translation is not 100% accurate
2.6 مليار دينار إجمالي مطلوبات 35 شركة عقارية مدرجة
العقار يدخل 2013 «قوياً» في ظل انخفاض الفائدة وندرة الفرص الاستثمارية
26 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء





الثاقب: «السكني» سيحافظ على مستوياته الحالية لتوافر البدائل من مناطق سكنية جديدة
الغانم: الحكومة مطالبة بالاهتمام بخطة التنمية وأن يصبح هناك توافق بين السلطتين للتعامل بايجابية مع القطاع العقاري
النفيسي: توقعات باستمرار مشكلة قطاع العقار السكني في ظل شح الأراضي وندرتها وتحكم الدولة فيها
العمر: الشركات العقارية المدرجة في البورصة تحتاج إلى تعديل قيم أصولها وسيتحسن أداؤها بالتدريجبعد مرور 4 سنوات عجاف على الازمة المالية العالمية، أظهر الواقع حقيقة الشركات العقارية التشغيلية التي ركزت على أعمالها الرئيسية وقامت بتنويع أعمالها الداخلية والخارجية لتنهي العام 2012 بنتائج مالية مقبولة على الرغم من سوء الأوضاع الاقتصادية التي أصابت القطاع العقاري. وعلى الصعيد الآخر نجد شركات عقارية لاتزال تجر ذيول خيبتها من سنة الى أخرى وتستمر في الاستنجاد بالدعم الحكومي الذي لن يأتي ولو بعد حين.
وبالتزامن مع تحسن الأوضاع العقارية خلال العام 2012، نجد أن الشركات العقارية التشغيلية تفوقت ونجحت في تخطي الازمة العقارية وجذبت عديدا من المستثمرين لتمكن هذه الشركات من توفير عوائد أكثر جاذبية مقارنة بالخيارات الاستثمارات البديلة في السوق، وهو ما ظهر جليا في نتائجها المالية خلال العام حيث أظهرت البيانات لفترة الـ 9 أشهر تحقيق 18 شركة مدرجة بالقطاع من أصل 35 أرباحا قدرها 80.7 مليون دينار لتحافظ على نفس النتائج التي حققتها في نفس الفترة خلال العام الماضي والتي بلغت 79.3 مليون دينار لـ 18 شركة أيضا.
في المقابل وعلى الرغم من انخفاض الخسائر التي منيت بها الشركات العقارية المدرجة، إلا أن تلك الشركات لاتزال تتخبط في خطط هيكلة الديون مع صعوبة التخلص من الاستثمارات الرديئة، وهذا الواقع الاقتصادي الصعب تؤكده الأرقام التي تظهر أن اجمالي مطلوبات 35 شركة عقارية مدرجة بلغت 2.6 مليار دينار خلال التسعة أشهر الاولى من العام 2012 مقارنة مع مطلوبات بلغت 2.7 مليار دينار خلال الفترة المقارنة من العام الماضي.
ومع انحسار الخسائر خلال فترة الـ 9 أشهر من العام بنسبة فاقت 11 مليون دينار حيث منيت 17 شركة بخسائر قدرها 28.7 مليون دينار مقارنة بخسائر بلغت 40.2 مليون دينار إلا أن الشركات العقارية تأثرت بشكل كبير بركود السوق العقاري والانكماش في سوق الائتمان، بالإضافة إلى التباطؤ في تنفيذ المشاريع العقارية بسبب عزوف بعض المطورين العقاريين عن الدخول في مشاريع جديدة ضمن الـ B.O.T لما تتضمنه من شروط غير مشجعة.
ولعبت عمليات التصحيح التي حدثت في القطاع العقاري في بداية العام 2012 وشح السيولة النقدية بالإضافة إلى الديون المرتفعة لبعض شركات القطاع والمخصصات مقابل انخفاض قيمة الاستثمارات المالية ومشاريع تحت التنفيذ الدور الأكبر في الضغط على صافي الأرباح وتراجعها مقارنة مع سنوات قبل الازمة.
العراقيل والعقبات
وفي تعقيبه على اداء الشركات العقارية المدرجة خلال العام 2012 وتوقعاته للعام 2013، قال رئيس مجلس الادارة في شركة الإنماء العقارية عماد الثاقب ان القطاع العقاري مازال يواجه الكثير من العراقيل والعقبات وانه بدأ يتجه الى البحث عن طرق للوصول الى مرحلة الانتعاش من جديد بعد الاضطرابات الشديدة التي عاشها في ظل الصراعات السياسية والاقتصادية المتكررة داخل السوق.
وأوضح الثاقب ان سير الشركات العقارية خلال عام 2012 كان الى حد ما أفضل من السنوات الماضية، ومن المتوقع ان يكون الوضع خلال العام المقبل كما هو دون تغيير، مشيرا الى أن الشركات العقارية تعمل في كل الأنشطة من دون تخصص، وتخرج عن اختصاصاتها وأنشطتها الأساسية وتتجه الى الاستثمار في الأسهم دون العمل في مجال العقار ما جعلها مثقلة بالمشاكل نتيجة تراجع البورصة والأسهم، موضحا ان أغلب الشركات تبحث عن الربح السريع خاصة ان بعض الشركات توسعت في الحصول على تمويل غير مدروس في التمويل لغرض تحقيق الربح السريع في مدد قصيرة.
وعن اداء القطاعات العقارية خلال العام المقبل، توقع الثاقب أن يحافظ القطاع على مستوياته المرتفعة في ظل انخفاض الفائدة في البنوك المحلية وندرة الفرص الاستثمارية، مشيرا الى أن القطاع التجاري سيتحسن على الرغم من توافر المعروض وفي ظل توجه الدولة للتركيز على تحسين بيئة الأعمال وتنشيط الاقتصاد.
اما القطاع السكني فقال الثاقب أنه سوف يحافظ على المعروض ولن يكون هناك ارتفاع فيه نظرا لتوافر البدائل التي توفرها الدولة من مناطق سكنية جديدة وتوزيعها بيوتا سكنية للمواطنين، مشيرا الى أن هناك جوانب ايجابية في الوضع الاقتصادي العام للكويت خلال العام المقبل في ظل الاستقرار السياسي المتوقع بين السلطتين.
وأضاف الثاقب أن القطاع الاستثماري كان في قمة مجده وأدائه خلال 2012، حيث شهد تداولات نشطة وملحوظة حيث وصل التداول على الاستثماري الى 35% والسكني تسيد الموقف وتداولاته وصلت الى 50%، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة دخول بعض المصارف الإسلامية على خط منح القروض العقارية وهو ما سينعكس ايجابيا على حركة السوق برمته.
وذكر أن أواخر عام 2012 بدأت المحفظة العقارية المليارية في العمل من جديد وبدأ جليا تفعيل المحفظة على الرغم من أن المحفظة جاءت في بداية طرحها بقرارات وشروط صارمة لا تتماشى مع الأحداث الحالية التي تعيشها الشركات المالكة للأبراج العقارية.
ولفت الى ان تنفيذ خطة التنمية سيكون له بالغ الأثر الايجابي على السوق العقاري لأن الإنفاق الحكومي يعتبر الحل الوحيد لنمو غالبية القطاعات.
معاناة القطاع التجاري
من ناحيته، تطرق الخبير العقاري وأمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم الى المعاناة المستمرة لقطاع العقار التجاري في الكويت، مكررا مطالباته السابقة بضرورة تدخل الحكومة في هذا الأمر من خلال تأجير هذه المباني واستغلالها كمبان حكومية بدلا من استغلالها لمبان قديمة ومتهالكة، وذلك بهدف تشغيل الدورة الاقتصادية بشكل متكامل، لما في ذلك من آثار ايجابية على الاقتصاد والبيئة والأمن والمنظر الجمالي وغيرها من العوامل الايجابية.
وأضاف الغانم ان كثيرين توقعوا ان تعطي خطة التنمية مردودا جيدا على العقار المكتبي في الكويت، والرأي الذي كنا ومازلنا ننادي به هو ضرورة تدخل الحكومة في هذا الأمر من خلال تأجير هذه المباني واستغلالها كمبان حكومية بهدف تشغيل الدورة الاقتصادية بشكل متكامل، لاسيما أن الحكومة تستغل اليوم العديد من المباني المتهالكة.
وشدد الغانم على أن الحكومة لابد أن تبدأ من جديد في طرح خطة التنمية وان يصبح هناك توافق بين مجلس الأمة والحكومة للتعامل بإيجابية مع القطاع العقاري الذي تأثر كثيرا خلال فترة الازمة المالية العالمية.
ارتفاعات كبيرة
من جانبه، قال رئيس مجلس الادارة د.فؤاد العمر ان قطاع العقار الاستثماري شهد نموا كبيرا خلال العام 2012 ويتوقع أن تستمر وتيرة الارتفاعات خلال العام 2013 وان يشهد سوق العقار ارتفاعات كبيرة.
وأوضح العمر أن الطلب على العقار الاستثماري شديد بسبب عدم وجود مجالات أخرى للاستثمار والوضع غير المستقر في بورصة الأوراق المالية، أدى إلى ارتفاع قيمه وانخفاض نسب العائد عليه، إضافة إلى زيادة البناء في مناطق مثل المهبولة التي بلغ الارتفاع في قيمة العقارات الاستثمارية فيها 15% خلال سنة، فيما وصل الارتفاع في مناطق أخرى مثل حولي إلى أكثر من 10%.
وبالنسبة للأبراج التجارية، أوضح العمر انه لاتزال الشواغر فيها مرتفعة، مما أثر على قيمة الأبراج نفسها والقيمة الايجارية فيها، ولن تحل مشكلة العقار التجاري دون نشاط كبير للحركة الاقتصادية في البلاد يمكن أن يساعد في سد نسبة من الشواغر في تلك الأبراج وتحسين الوضع، وحول اداء الشركات العقارية المدرجة في البورصة خلال العام المقبل قال العمر ان الشركات العقارية تحتاج الى تعديل قيم أصولها وسيتحسن أداؤها بالتدريج.
ودعا العمر إلى اعادة النظر في عدد من القوانين المعيقة لعمل القطاع الخاص، مثل قانون الـ «BOT»، الذي ولد مشوها، وغير قادر على خلق المبادرات والبيئة التنافسية او حتى تشجيع اي مستثمر على الدخول والمساهمة في تنفيذ اي من المشروعات التي تتم وفقا لها، هذا إضافة إلى قانوني 8 و9، الخاصين بالرهن العقاري، واللذين منعا الدولة من الاستفادة من قدرات القطاع الخاص وابتكاراته ومساهمته في حل الازمة الإسكانية.
شح الأراضي السكنية
من ناحيته، توقع رئيس مجلس الادارة في شركة المزايا القابضة رشيد النفيسي أن تستمر مشكلة قطاع العقار السكني في ظل شح الأراضي وندرتها وتحكم الدولة فيها، مشيرا الى أن أسعار العقار السكني ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال 2013 وسيصبح الحصول على سكن للمواطنين أمرا في غاية الصعوبة وسيدفعهم الى الانتظار لأكثر من 10 و15 سنة للحصول على سكن من الدولة.
وأوضح النفيسي أن العقار الاستثماري في ظل انخفاض أسعار الفائدة شهد ارتفاعا كبيرا بالتزامن مع عدم طرح أماكن لبناء عقارات استثمارية للوافدين عليها، متوقعا أن تشهد الإيجارات الاستثمارية ارتفاعات بسيطة خلال 2013 نظرا لارتفاعها بشكل كبير خلال 2012.
وعن توقعاته لقطاع العقار الصناعي، قال النفيسي ان أسعاره ظلت كما هي دون تغيير على الرغم من ندرة المناطق الصناعية الجديدة، مشيرا الى أن العقار التجاري تأثر كثيرا خلال العام 2012.
وأضاف النفيسي قائلا «اذا كنا نتكلم عن العقارات في داخل المدينة، فإنه يمكن القول ان المخطط الهيكلي لهذه العقارات يتضمن مواقف السيارات، حيث كان الهدف بالسابق ان يقوم مالك هذه العقارات بدفع مبالغ مقابل الارتفاعات لهذه المباني، ومن هذه المبالغ يتم بناء المواقف».
من ناحية أخرى، قال خبير عقاري ان وضع العقار الاستثماري متميز ومستوى الأسعار فيه قارب مستويات الأسعار في فترة ما قبل الأزمة المالية حاليا، لافتا الى أن العائد فيه «متصاعد» بفضل ما يتمتع به القطاع من عوائد جيدة في كثير من المناطق الخارجية والداخلية، مبينا أن العقار التجاري لايزال الأكثر تضررا بين القطاعات العقارية المختلفة خصوصا المكاتب الإدارية وعلى وجه أكثر تحديدا في منطقة العاصمة، في ظل فائض العرض وانخفاض الطلب ولجوء كثير من الشركات لتقليص مكاتبها ضمن سياسة ترشيد النفقات، نتيجة لما خلفته الأزمة المالية من تداعيات على هذه الشركات.
زيادة كبيرة في العقار الاستثماري وارتفاع أسعار مواد البناء
شهد سوق العقار المحلي خاصة الاستثماري زيادة كبيرة في الإيجارات وذلك ناتج عن رغبة الملاك في الحصول على أرباح سريعة بالإضافة الى إشعال المضاربين لأسعار الأراضي والعقارات، وهو الأمر الذي جعل تكلفة البناء والتشييد تتضاعف على الملاك ما حدا بهم بالتالي الى المغالاة في الإيجارات لتعويض ما أنفقوه على البناء. وسجلت مواد البناء ارتفاعا في الأسعار خلال العام اكثر من الفترات الماضية وبخاصة الاسمنت حيث ان الحركة العقارية النشطة عملت على ارتفاع الطلب على هذه المواد من ناحية في حين تأثرت الأسعار بارتفاع أسعار النفط من ناحية ثانية، حيث يدخل النفط في عملية التصنيع لمادة الاسمنت بالإضافة الى ارتفاع أجور النقل عالميا. ويترقب العقاريون الخروج بقرارات جديدة خصوصا بعد أن وصلت الى قرار تنظيم التقييم العقاري وعودة وزير التجارة انس الصالح الى منصبه مرة أخرى، مبينين ان تعديل القوانين العقارية يعيد للقطاع الزخم الذي شهدته خلال السنوات السابقة، وعلى طاولة اللجنة العديد من الدراسات الهامة التي نوقشت باجتماعات مطولة وتمت مراجعة التشريعات والقرارات الخاصة بالقطاع العقاري من أجل تحقيق المزيد من التنظيم والتطوير لسوق العقار لمعالجة أي تأثيرات سلبية قد تضر بالقطاع مستقبلا.
سيولة العقار في 2012 «الأعلى» منذ سنوات
وفقا للبيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي، فقد ارتفعت سيولة سوق العقار، إذ بلغت جملة قيمة بيوع العقود والوكالات نحو 285.7 مليون دينار، أي انها ارتفعت بنسبة قاربت 22.6% مقارنة بمثيلتها في شهر أكتوبر، حين بلغت نحو 233 مليون دينار، وارتفعت بنحو 97.6% مقارنة بمثيلتها في الشهر نفسه من العام الماضي، حين بلغت نحو 144.6 مليون دينار، وتعتبر قيمة التداول الشهري، لنوفمبر 2012، ثالث أعلى قيمة تداول شهري في عام 2012.
وفي قراءة مقارنة لإجمالي تداولات عام 2012 حتى نهاية 30 نوفمبر 2012، نجد ان جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 2.9 مليار دينار منها نحو 2.8 مليار دينار عقودا، ونحو 142 مليون دينار وكالات، وبلغ نصيب السكن الخاص، عقودا ووكالات، من الاجمالي ما نسبته 55.7%، بينما بلغ نصيب الاستثماري نحو 36% والتجاري نحو 7.5% والمخازن 0.8%.
ويتوقع مع استمرار سيولة السوق خلال شهر ديسمبر أن تبلغ قيمة تداولات السوق، عقودا ووكالات، نحو 3.2 مليارات دينار اي اعلي بما قيمته 331 مليون دينار ونسبته 11.5% عما كانت عليه في عام 2011، مما قد يعني سيولة افضل، واحتلال عام 2012 المركز الثاني في سيولة سوق العقار خلال الفترة من 1995 ـ 2012، مقارنة بأعلى مستوى بلغه، عند نحو 4.4 مليارات دينار في عام 2007، وعند مقارنة سيولة سوق العقار، بين عامي 2010 وما مضى من عام 2012، نلاحظ استمرار وتيرة الارتفاع، وهو مؤشر على تعافي مكونات سوق العقار، معظمها، بينما استمر تراجع نشاط العقار التجاري ـ المكاتب ـ اذ ما يزال الفائض في الشاغر ضمن هذا النشاط كبيرا وضاغطا على كل من مستوى السيولة والاسعار.